اليوم السبت 15 ديسمبر 2018 - 7:40 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 26 يناير 2018 - 8:22 صباحًا

سفيان الوهابي: وللحلم بقية…..

صفروسوريز: سفيان وهابي

هي الرابعة فجرا بينما أنا ذاهب إلى المستشفى الإقليمي مع أحدرأفراد عائلتي إذ باغته ألم شديد في الرأس وحرارة تعدت مستواها الطبيعي
إستوقني منظر أيقض في نفسي مجموعة من الأحاسيس المرهفة . هنا رجل في الخمسينيات من عمره لربما لم يجد مأوى في عتمة الليل السرمدي وبين جانبه طفليه اللذان غارقان في نوم عميق و” ملاية” تحفظ أجسادهم من موجة البرد القارس . أمطار تتهاطل بغزارة ، الكل نيام لا أحد مستيقظ سوى حارس المستشفى الذي إستقبلنا وطبيبة شابة في العشرينيات من عمرها جائت لتكشف عن المريض ، مما أثار إنتباهي هو أن الأب قرر النوم بجانب طفليه رغم وجود أكثر من سرير . متخدا وضعية متمايلة ليحضنها ، نعم إنهم فلذة كبدهم ، هو نائم وغير نائم في نفس الوقت ، ربما تروج ذهنه مجموعة من الأفكار ، عند دخولي نظر إلي بعينيه البريئتين التي تحمل في طياتها الحزن ، نعم إنه حزن لواقع لربما لم يكن يحلم به يوما ما ، وفي الجانب الأخر رجل يتخبط في سباته العميق ،حيث غزه الشيب رأسه، لا يدرك ولا يحس بحركة المارين من أمامه ، نام تحت دفئ غرفة المستشفى المزودة بسخان ” كليماتيزور” ، في داخلي شغف البكاء وألم وحسرة لما رأيته ، وعندما قررت العودة إلى المنزل تذكرت قولة محمود درويش لما قال: ” وأنت تعود إلى البيت بيك ، فكر بغيرك … لا تنسى شعب الخيام ” .. حسرة تملكتني وصورة ذلك الطفلين لا تفارق مخيلتي، أطفال أكل الفقر من جسدهم . فيا أيتها الجمعيات المكلفة بالعمل الإجتماعي كفى عبثا وتسيسا و” نوضو تخدمو وباركة كل وحد كطبل فجهة ” ، إتحدوا فالإتحاد قوة لننقد هذا المجتمع .

نطالب بوطن احسن…..بخيراته بدل الاتكال على الديون..ديون يرحل اصحابها..و تورث لأجيال لاحقة ..بسياسة النقد الدولي..مفتاح الصمت..هو التقشف..وقتل أحلام الطبقة الفقيرة ..فمتى نستيقظ على حلم جميل..؟.يكون الوطن للمواطنين…لا لحفنة من المستغلين و المستنزفين.ومتى سترحل أيها القبح من أرضنا ؟..فمتى يستفيق السكارى متى؟
.. أين أنتم يا برلمانيو الإقليم الذين إتخدتم مقعدا مريحا في قبة البرلمان ، لا تغادروه إلا كل أربع سنوات مع تعويضات و تقاعد مريح ؟؟ أين هي مكاتبكم اللتي وعدتم الساكنة بأن تفتحوها لإستقبال شكاياتهم ومطالبهم ، الساكنة التي صوتت عليكم ووضعت تقثها فيكم ، أين أنتم من هذا ؟
وللحلم بفية

5:32

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.