اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 8:16 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 9 نوفمبر 2017 - 9:33 مساءً

خصوصية شعر حقوق الإنسان

صفروسوريز: الدكتور محمد ازلماط

عالج الشعر قضايا حقوق الإنسان وتتبلور منها شكلا متميزا له خصوصية المتمثلة في توظيف الخيال والتناص والانزياح ..حيث ان اهتمامه كان منصبا على المعاناة الإنسانية التي كانت لها قوة الجذب في هندسة هو حيث ان علاقة الشعر بحقوق الإنسان علاقة تنظيرية و تفاعلية وآسيوية لكونها ليست ثانوية وإنما هي النواة الموجهة لتشريع القوانين المتعلقة بها،لأن الشعر في قلب قضايا حقوق الإنسان لكونها هي عبارة عن مادة الشعر ،يتم من خلالها تشكيل نصوصه وأشكاله ..وامعان فيها وتأمل في العوائق التي تحول على ظهورها وحضورها والتفكير في التغلب عليها باستعمال الإدراك الحد سي والعقل الباطني لهندسة رؤيا انطلاقا من المعطيات الحقوقية المختزلة في الثقافة القائمة على الوعي الوعي وذكاء الروح،وانضباط المشاعر،الارتكاز على الخصوصية والتركيز على التموجات الزمنية للسير من الحاضر إلى المستقبل،والانفلات من الخط الزمني الذي يسعى إلى تحقيق التنمية والاقتداء والتبعية والسير من الحاضر إلى الماضي،والانضباط إلى الإملاءات الافقية وأحاديث الرؤيا..
ومن أهم ما يعنى به الشعر في قضايا حقوق الإنسان تشخيص وتحليل الفجوة القائمة في العلاقات وفي شبكتها المتداخلىدة ونقلها واكتشاف بديل جديد،وذلك عبر تقليص الفجوة القائمة بين الإملاءات القانونية الأيديولوجية والعقيدة السياسية والحقوق والممارسة الثقافية وغير ثقافية والاختلافات الثانية والقومية وتقريب الرؤيا الشعرية الحقوقية انطلاقا من السياقات السياقات في منظومة منهجية.لان الشعر لا ينفصم عن القيم الحقوقية حيث يرصد خريطة الارتباطات والصراعات في القضايا الإنسانية لإيصال الأهداف والغايات بصيغ إبداعية تتقاطع مع الأيديولوجيا والعقيدة السياسية،وسياسة الانحراف والولوج إلى اللاتنميط وتكييف مقتضيات حقوق الإنسان مع تعددية ثقافية وخصوصية لتوليد صيغ شعرية حقوقية لتنمية الذات وان بي بالمستقبل بلغة إدارية ايحائية،حيث في إطارها انبثق الشعر الحقوقي.
ان مادة شعر حقوق الإنسان تتمثل في نصوص ذات أشكال واهداف وغابات ودلالات وأحداث يتم إنتاجها في أنساق إجتماعية مكونة بشكل تموجي داخل سياقات وتيارات واتجاهات ذات نفوذ وهيمنة تحاول إدماج الأقليات او الاعتراف بها في إطار التعايش دمقرطة الثقافة الحقوقية.لان الشعر يكمن في لب الثقافة مادلتزما بالك مالية الفنية ذات أبعاد وغايات حقوقية أمسية تحاول إعادة التفكير والتأمل فيها لتصبح قوة المركز رافضة الموالح والتهميش والظلم والقهر.
فيشعر حقوق الإنسان ملازم للذات والشخصية الانسانية وحريتها والمظهر في المظاهر الحياة المتجلية في المدنية والسياسة والتعبير وتنبثق من أفكار تحررية،ترصد انتهاكات وعنف وظلم وفكر ونزاع،ويحاول الشعر وضع تأملت فيها فيها انطلاقا من الحقوق الطبيعية والقوانين السماوية والقوانين الوضعية الكامنة في المحبة والمساواة وحظر الاسترقاق والاستعبادوالتعذيب واحترام حرمة الحياة الحياة باعتبارها اساس الحرية والعدالة لتحقيق التنمية الذاتية والكرامة الإنسانية.

فشعر حقوق الإنسان ليس هو تعبير عن مقتضيات قوانين واتفاقيات وعهود صادرة عن الأمم المتحدة،وإنما يمكن أن أسميه ما بعد شعر حقوق الإنسان حيث تنتظم قضاياه وظاهره في حقول ذات أبعاد إنسانية تمتوج في زمن معرفي تفاعلي ليس ميكانيكي خطي،يعني تجاوز فكرة تخصص في تناول قضايا منفصلة عن السياق حيث يجعلها سانكرونية علائقية في ذاتها منفصمو عن الثقافة العضوية الجدلية .
فشعر حقوق الانسان يرتكز على رؤيا الوعي في إطار تفاعل السلطة بالتغيير الإنساني والاجتماعي والذوق الجمالي،حيث لا توجد قضية واحدة من حقوق الإنسان بمعزل عن قضايا أخرى مهما كانت مهيمنة فهي مرتبطة مع الأبعاد الإنسانية الأخرى لان الشعر يمكن أن يستوعب عددا كبيرا من قضايا حقوق الإنسان وسلوكه وتعتبره وأساليبه في صياغة عضوية وليست توفيقية،لأن شعر حقوق الإنسان يصوغ رؤيته في إطار بعد تفاعلي جدلي لامركزي،وإفساح لقضايا التهميش الحضور في بنيات الشعر وإعادة صياغتها هيكلتها داخل المكونات الابداعية حيث يكون الشعر ذاتي تأمل وليس مسألة اعادة إملاءات القانونية لحقوق الإنسان بمقدار ماهو انزياح عنها وإبداع رؤيا جديدة لإحداث التغيير وتأثير عميق في قضايا حقوق الإنسان والتشديد على اخلاقيات ثقافة حقوق الانسان.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...