اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 10:54 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 6:14 مساءً

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.

صفروسوريز: متابعة.

بيان المجلس الوطني لحركة أنفاس:

تعاقد وطني يؤسس لعهد الملكية البرلمانية

تداول المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية في أزمة نسق النمط السياسي المغربي و حالة الاختناق المؤسساتي الراهنة و خلص إلى إصدار البيان التالي :

في تشخيص الأوضاع :

ü تذكر الحركة بالأجواء التي صاحبت للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة من ظهور تشنج كبير في تدبير العلاقة بين أجهزة الدولة و بعض الأحزاب السياسية، و تدخل المخزن في الحياة السياسية و عودة ضبط إيقاع الحياة السياسية على ساعة ما قبل 2011 .لقد عرفت تلك الاستحقاقات نقاشا ابتعد كل البعد عن التنافس السياسي حيث تبادلت فيه « اتهامات سياسية خطيرة » كنا قد طالبنا في إبانه بفتح تحقيق بشأنها.

وبالرغم من عدم اقتناع ثلثي المغاربة بالتسجيل في اللوائح أو المشاركة في التصويت، فإن المغاربة هزموا تدخل جزء من الادارة لصالح حزب معين و اغراءات المال و ضغوطات الأعيان لفائدة تصويت يبدو أنه أخلاقي في غياب تام لمناقشة المشاريع و محاسبة الحصيلة السياسية. ان جزءا مهما من أزمة « الانتقال الديمقراطي », بالإضافة إلى تجذر قوى النكوص و « طبقة المنتفعين« , يتمثل في تخلف النخب السياسية و طغيان الأنا« .

ü تسجل الحركة أن تشكيل الحكومة الحالية استغرق عدة أشهر ما خلق حالة من « الفراغ الحكومي و التشريعي » كان لها كلفة سياسية و اجتماعية و اقتصادية كبيرة، ما يطرح أسئلة حول » حالة مأزق النسق السياسي و الانتخابي بالمغرب« . فبالرغم من التقاطب الحزبي الواضح، تشكلت الحكومة من أغلبية بخمسة أحزاب سياسية ذات مرجعيات فكرية متنافرة و دون أي تنسيق قبل الانتخابات. إننا وصلنا لمرحلة نجد أنفسنا » أمام نخب حزبية همها الأول توزيع المناصب السامية دون أي حد أدنى لمقارعة المشاريع » و تدفعنا قصرا للتطبيع مع العبث في الممارسة السياسية في بلادنا.

ü فتحت المئات من التحقيقات في قضايا رأي عام خلال السنوات القليلة الماضية و لم تفصح عن نتائجها للرأي العام. لقد يئس المغاربة من فتح التحقيقات و لم يعودوا ينتظرون أية نتائج منها.

ü تذكر الحركة بالتدبير غير الحكيم لحركة اجتماعية بمنطقة الحسيمة، حيث جوبه احتجاج السكان المشروع باعتقال المئات من شباب المنطقة.. إن أزمة تدبير الحركات الاجتماعية كان من أبرز نتائجها حالة احباط جماعي و وتدهور الثقة في المسلسل الانتقال الديمقراطي.

ü انتقاد الدولة « للنموذج التنموي » خصوصا في خطاب الملك لافتتاح دورة البرلمان، و هو ما يزكي ما سبق و طرحته الحركة في وثائقها بخصوص غياب رؤية التقائية « المخططات القطاعية » و « المشاريع المندمجة بالمدن » و غياب التنسيق الأفقي و المجالي و تداخل الاختصاصات بين الحكومة و الجماعات الترابية، و كذا التدبير خارج الزمن السياسي و التشريعي. حالة التخبط الحالية هي انعكاس لأزمة سياسية كبرى عنوانها التردد بين السلطوية التي يراد لها أن تكون ناجعة و بين الديمقراطية التي تفتقر لنخب قادرة على حملها.

الخلاصات :

بناءا على التشخيص أعلاه :

ü نطالب في حركة أنفاس الديمقراطية بحوار وطني حقيقي بمشاركة كل الفاعلين (عبر مجلس تأسيسي ممثل لكل الحساسيات المجتمعية بعيدا عن « الأحجام » المغشوشة و التمثيليات الصورية) لمناقشة أعطاب « الانتقال الديمقراطي ». حوار يؤسس لتعاقد وطني من أجل دستور يؤسس للملكية البرلمانية حيث يسود الملك و لا يحكم و يكون حكما بين السلط و ممثلا أسمى للوطن و راعيا لتطبيق الدستور. لذلك نقترح :

o تعليق العمل البرلماني الحالي و تخصيص كل مجهودات ممثلي الأمة في إنجاح هذا الحوار الوطني و ترجمة مخرجاته.

o تشكيل حكومة وحدة وطنية من شخصيات وطنية يشهد لها بالنزاهة لتدبير المرحلة الانتقالية.

o الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها في حدود سنة 2019 بقوانين جديدة كما سبق و أوردناها.

ü ندعوا إلى الإفراج الفوري و اللامشروط عن المعتقلين على خلفية حراكي الحسيمة و زاكورة و إبطال المتابعات القضائية سواءا عبر عفو ملكي أو عبر قانون للعفو يسنه البرلمان.

إننا نعتبر هذه الخطوات، بدون مزايدات، الوحيدة للانتقال السلس نحو الديمقراطية و دعوة صادقة للملكية من أجل أن تلعب دورا تاريخيا، بدون تأخير، لمصاحبة هذا الانتقال كما كان الشأن مع مطالب الحركة الوطنية و التي أدت لاستقلال المغرب.

المجلس الوطني في 19 أكتوبر 2017

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.