اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 8:13 صباحًا
أخر تحديث : السبت 30 سبتمبر 2017 - 8:41 مساءً

عندما تصبح الأسئلة موجعة ..حد الألم !

صفروسوريز: يونس وعمر .

 

دعونا نبدأ من نقطة البداية..

عندما يعبر أحدهم عن موقف ما، فسواء اختلفنا أو اتفقنا وإياه فهذا لا يعني أنه ارتكب جريمة ..هذا لا يعني أنه اعتدى على حقوق غيره ! هو فقط كتب على جدار أهداه إياه مؤسس الفايسبوك ..وفقط !

حتى عندما يستغل هذا الحق في غير محله..حتى عندما يراد به باطل ويستعمل في كيل السب أو الشتم والتشهير.. فإن النيابة العامة تطالبك بالتوجه إلى المحكمة ورفع دعوى مباشرة وفق قانون الصحافة والنشر. جميل حتى وإن كانت المسطرة تستهلك وقتا ، فهي على الأقل تؤسس لفسحة نستطيع التعبير من خلالها !

اليوم، وأنت تسمع بمتابعة الفاعل الحقوقي وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو – رشيد إيشي “في حالة اعتقال ” بسبب تدوينات فيسبوكية..وأنت تسمع عن متابعته بفصول القانون الجنائي عِوَض الصحافة والنشر..لا تحاول الفهم ! ابتعد فحسب عن التعبير عن آرائك السياسية واكتب عن الطبخ !

نعم عن الطبخ.. فالأسئلة حارقة، لا تنهي.

يكفي أن تتسائل :لماذا لم يفتح أي تحقيق في العديد من الإتهامات التي وجهت عبر عدد من المواقع المحلية، لعدد من المسؤولين بالرشوة وبالفساد..لتحس بطابور أسئلة تتناثر في داخلك كالشظايا..دون جواب !

رشيد شاب مغربي مجاز في السوسيولوجيا ..عاش معطلا أربع عشرة سنة في هذه البقعة الحزينة ..قبل أن يشتغل في مقهى داخل هذه المدينة التي أهلكها منتخبوها. هل كنّا ننتظر أن يكتب بأسلوب آخر غير الإنفعال حتى وإن اختلفنا وإياه !

رجاءا..لا تسيئوا للوطن وتعتبروا كلماته زعزعة له ولاستقراره ! فوطن عمره أزيد من ألف ومائتي سنة لن تزعزعه كلمات شاب غاضب من واقعه حد السخط !

حاكموا أولئك الفاشلين الذين قضوا على ثلثي مناصب الشغل بالقطاع الخاص بصفرو..حاكموا أولئك المسؤولين الفشلة الذين سطوا على الشلال ..أولئك الذين ساهموا في شل الحركة الاقتصادية جهلا وطمعا بشكل أفرز شابا مجازا ومعطلا أربع عشرة سنة قبل أن يشتغل في مقهى !

لست ههنا لأفتي في القانون، ولا لأدعي أني فارس في ميدانه أو متخصص فيه..فللقانون جهابذته ورجالاته، له حلبته داخل ردهات المحاكم. هناك، حيث يقف خيرة المحامين  من عدد من ربوع الوطن ليترافعوا أمام مؤسسة قضاء تقول مرحلة ما بعد 2011 أنها مستقلة . لكني هنا لأطرح أسئلة تبحث في معاني الحق عن القانون ..وفِي بنود القانون عن الحق !

فحتى وإن اعتبرنا أنه من حق النيابة العامة متابعة مناضل بسبب آرائه ، حيث يبقى لسلطة القضاء ( التي نتمنى أن تكون مستقلة ) كامل الحق في مراعاة أثر تلك الأفكار على السلم الإجتماعي ، وفق شعارات الحق والقانون التي تلت مرحلة الراحل بنزكري ..حتى وإن سلمنا بكل هذا وذاك نتسائل : لماذا يحاكم رشيد ويتابع في حالة اعتقال ؟لماذا يحاكم بالقانون الجنائي عِوَض قانون الصحافة و”النشر” علما أنه “نشر” آراءا بكلمات حمالة معانٍ كثيرة..كلمات قد نفهم منها ربما عكس ما يعنيه..فلماذا الإعتقال ؟

هل يمثل وجود رشيد خارج أسوار السجن خطرا على المجتمع !

ألا يتوفر على عمل وسكن قارين ؟

ألا ينتمي إلى جمعية تحمل صفة المنفعة العامة .. جمعية تجمعها بالدولة شراكات متعددة ؟

هل نحن أمام حالة عادية لمحاكمة مواطن عادي نشر رأيا أم نحن أمام عملية استهداف فاعل حقوقي بسبب انتمائه أو فكره أو مواقفه وديناميته ؟

الأسئلة يا صديقي موجعة حد الألم ..ونحن نشاهد احتباسا حقوقيا يجعلنا متحسرين على مجهودات الراحل بنزكري ! ألم يكن شعار المصالحة أن لا يتكرر ما حدث ذات سنوات رصاص ؟

الأسئلة أضحت يا رفيقي رحلة بين الشظية والشظية..لذا دعك منها وحسب..

دعك منها واكتب عن الكسكس المغربي ،عن “الصيكوك” وعن فوائد الباذنجان . فكثير من الأسئلة تنتهي بصاحبها في خانة الشرك ..والعياذ بالله !

أتمنى أن يواصل المحامون الشرفاء مؤازرتهم لرشيد ..أن نشاهد محاكمة عادلة تعيد لنا بعضا من ثقة هزتها أزمة الريف في كل شعارات الحق والقانون..أتمنى صادقا أن يلتف شرفاء هذا الوطن حول مبدإ الدفاع عن مكتسبات الحقبة الماضية ..أتمنى وأتمنى رغم أن أعظم الأماني أن يضع يساريو المدينة اليد في اليد متجاوزين كل الصراعات والمواقف..على الأقل حتى تثبت براءة رشيد .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...