اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 4:15 مساءً
أخر تحديث : الأحد 24 سبتمبر 2017 - 12:20 صباحًا

محمد كمال المريني يكتب : و ذكرى ” الحملة دي 50 ” على الأبواب

صفروسوريز: محمد كمال المريني

شكل أكايAggay منبعا للحياة بصفرو و مصدر رخاء و بحبوحة لساكنتها ، التي استوطنت جنباته من سافلة الوادي لعاليتها ،قبل أن تتجمع المداشر المتناثرة على طوله في الموقع الحالي للمدينة ، وإحاطة المدينة بمجال فلاحي مسقي عرف ب ” واحة صفرو ” ،أمنت سقيه بواسطة شبكة ري ،انقرضت بعض ” سدودها ” و سواقيها ، فيما استمر البعض بفضل إشراف الجمعية النقابية الفلاحية ذات الإمتياز منذ عشرينيات القرن الماضي إلى حدود صدور قانون الماء ، و بعد ذلك جمعية مستعملي المياه المخصصة للسقي لواحة صفرو.

و بقدر ما أمن الواد رخاء المدينة و محاطها ، بقدر ما كان سببا لمآسي وسمت ذاكرتها و غيرت ملامحها إلى الأبد ، نذكر منها فيضان 1977 و فيضان 25 شتنبر 1950 الذي تحل ذكراه في القادم من الأيام. و الحق أن ” أهل صفرو حاولوا منذ القدم تطويع الواد بما يخدم مصالحهم و حياتهم اليومية ، فأمن لهم ” ري بساتينهم و استخدامات حضرية مثل المنازل و الحمامات و المراحيض العمومية بواسطة شبكات محكمة لتوزيع المياه ، كما أمن القوة الكافية لتدوير الرحي المتناثرة على ضفافه ( من سد سيدي عمرو إلى حي القصبة و بني مدرك ) إضافة إلى رحي فوق سواقي مثل ساقية القنيطرة و بوفراك

عاشت صفرو بفضل أكاي و عانت من نقمته ،خاصة مع فيضاناته التي خلفت خسائر مادية جسيمة و حولت معالم المدينة بإعدام عذ من معمارها و أحيائها ، و وظفت ميزانيات لإعادة الإعمار و ” حماية المدينة ” من أخطار فيضانات مستقبلية.

و نحن على بعد أيام من ذكرى فيضان 1950 ، الحملة كما يسميها أهل صفرو ، يحق لنا أن نستعيد التهيئات التي همت الواد لتهيئة ضفافه و التي همت بالأساس مجرى الواد و ضفافه
فخارج المجال الحضري لمدينة صفرو ، همت التدخلات.

– تشجير جزء من عالية الوادي بأشجار التين بمنطقة ” آيت حسين البقعية ” و هو المشروع الذي توقف سنة 1953 و ذلك للحد من إنجراف التربة و التحكم في التعرية.

– بناء سد تلي بمنطقة “إيحيناجن ” في تسعينيات القرن الماضي لحماية المدينة من الفيضانات و التحكم في السيول المدمرة التي يعرفها هذا الرافد.

les seuils en gabion – بناء عدد من العتبات على الشعاب التي تتجه نحو المدينة و واد أكاي للحماية من الفيضانات و التحكم في السيول المساعدة على ذلك.

إن هاته التدخلات في عالية الوادي و محيط المدينة يمكن اعتبارها إيجابية و متقدمة بالنظر لما أنجز في الواد ضمن المجال الحضري للمدينة ، فماذا أنجز منذ الفترة الإستعمارية إلى الآن ؟.

بعد ” الحملة د الخمسين ” عمدت الإدارة إلى تعميق مجرى الواد من حي ناس أعدلون إلى حي بني مدرك و دعمت جنباته بأسوار كما حولت جزئيا مجرى الواد أسفل مسجد الشباك.

عقب فيضان 1977 ، سار المجلس البلدي لمدينة صفرو على نفس النهج تقريبا ،فشيد جدرانا على جنباته لحمايتها من الإنجراف ، وذلك أسفل قنطرة بني مدرك إلى حدود قنطرة الطريق السياحية كما كان يسمى شارع يعقوب المنصور مثل تلك الجدران بناها على ضفافه من قنطرة ” الجردة د لابيسين ” إلى ” عوينة الدندان “مع بناء قنطرة على الواد على الشارع الرئيسي و عمد لإنجاز ذلك إلى اجتثات عشرات الأشجار و أشكال للحياة مشوها المشهد الطبيعي لمجرى الواد و و إعدام سلسلة من العيون أهمها ” عوينة الدندان ” التي كانت تؤمن صبيبا مهما ينضاف إلى ما يتبقى من صبيب الواد بعد تقسيمه على سواقي واحة صفرو ( ما يناهز 14°/° من صبيبه ) تؤمن التنقية الذاتية للواد و التوازن الإيكولوجي به ، تكريسا لتحول جديد لوظيفة الواد الذي تحول إلى مطرح عمومي و قناة رئيسية لمياه الصرف الصحي .

كما عمدت الجماعة إلى بناء سور واق علي ضفة واد أكاي على طريق الشلال ، و هو السور الذي انزاح عن مكان انشاءه و ضيق مجرى النهر ،” من النهار لول خرج مايل “.

و في اطار تهيئة جنبات واد أكاي ، تم تهيئة موقع الشلال و ذلك بإحداث بركة في مساقط شلالات صفرو
،و بركة ثانية و ذلك ببناء ” سدين صغيرين” تحول أحدهما مع الزمن إلى مسبح غير مرخص ، مع انشاء مقصف و متجر ، و هو المشروع الذي لم يكتمل بعد لضعف في الرؤية خاصة بالنظر لطبيعة جيولوجيا المنطقة ، و هو المشروع الذي سارت بذكره الركبان في عملية تفويت عجيبة ما أتي الله و القانون بها من سلطان.

لم نتطرق في هذا التشخيص لسافلة الوادي ، و لو أننا أشرنا إليها في تعبير مقتضب ، لكون السافلة تحولت لقناة رئيسة لمياه الصرف الصحي ، خاصة بعد تطاول فلاحي صفرو على حصة الواد من نصيبه من الصبيب الإجمالي المنصوص عليه في المرسوم الصادر سنة 1955 ، اضافة إلى طمس بعض العيون بفعل بناء الجدران التي شيدت على جنباته ، و جفاف بعضها و ضعف منسوب بعضها بفعل استنزاف الفرشة المائية في عالية الواد من طرف ONEP التي عمدت إلى حفر آبارها على مستوى سرر الواد و في عاليته ،و المستثمرين الجدد في القطاع الفلاحي في عالية الواد في ميمط و إيجيناجن ….
يتبع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...