اليوم السبت 23 سبتمبر 2017 - 3:20 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 17 يوليو 2017 - 8:33 مساءً

مهرجان حب الملوك بمدينة صفرو من ادعاء الإحتراف إلى احتراف الفشل

صفروسوريز:

ثم تصنيف مهرجان حب الملوك في سنة 2012 من طرف منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي اللامادي، ومن حينها أصبح تنظيم المهرجان تحديا كبيرا للمنظمين . فمنذ التغييرات الجوهرية التي أحدثت على المهرجان منذ الدورة 91 الى الدورة 95 كان المهرجان يعرف تنظيما محكما رغم بعض الهفوات التي كانت تحدث من حين لآخر والتي لا ثؤثر على السير العام للمهرجان المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
لكن التغير الدراماتيكي سيحدث مع قيام التشكيلة الجديدة للجماعة الحضرية لمدينة صفرو بفسخ الشراكة مع الجمعية المحتضنة للمهرجان ” جمعية حب الملوك” وتأسيس مؤسسة كرز على عجل هذه المؤسسة جميع أعضاء مكتبها المسير مستشارون بالجماعة الحضرية لمدينة صفرو مع تأثيث فضاء مكتبها الإداري ببعض فعاليات المجتمع المدني، وذلك من أجل التسويق والبهرجة الإعلامية.
وإذا كان الرأي العام ومتتبعي الشأن المحلي قد تجاوز الهفوات التي حدثت في الدورة 96 كون مؤسسة كرز حديثة العهد بالتنظيم فإن ما حدث بالدورة 97 هذا الموسم يعد كارثة تنظيمية بجميع المقاييس ،خصوصا وأن المنظمين للمهرجان من مؤسسة كرز والجماعة الحضرية قد أمطرونا بالوعود البراقة ، بانتقال المهرجان على أيديهم من الهواية إلى الإحتراف .
منذ انطلاق هذه الدورة بدا واضحا الإرتجال والإرتباك والخبط والعشوائية سمة لازمة للمهرجان ، فرغم تنظيم الندوة الصحفية بأحد فنادق الدار البيضاء فقد كانت التغطية الإعلامية للمهرجان باهتة لتكون أول صدمة للمنظمين هي صدور مقالات منتقدة بشدة لمنظمي المهرجان ولفقراته بجرائد ورقية والكترونية وازنة .
فأول خطأ سقط فيه المنظمون ” المحترفون” هو التعاقد مع شركة لتنظيم المهرجانات تكلفت بثلثي فقرات المهرجان دون أن تكون على إضطلاع ودراية بطبيعة المهرجان المتميزة عن باقي مهرجانات المغرب.
للإشارة فقد سبق للمنظمين في المجلس البلدي السابق ان استعانوا في الدورة 91 و92 بشركة مختصة في تنظيم المهرجانات والمؤتمرات لكن بصفة جزئية حيث كانوا بمثابة استشاريين تقنيين .
حفل اختيار ملكة حب الملوك كان في طريقة تنظيمه أقرب لعرض أزياء منه لحفل اختيار ملكة حب الملوك .حيث كان غاب البعد الثقافي والجمالي ، وحضرت الإزياء والتقليعات والهرج والمرج .
أما حفل تتويج ملكة حب الملوك فكان باهتا مملا بفقرات هزيلة لا يرقى حتى لحفل حناء تنظمه جمعية مبتدئة ولم تنقده سوى الشهب الاصطناعية التي لم تتعد 4 دقائق في حين كانت في الدورات السابقة تتراوح بين 8 و12 دقيقة.
اما السهرة التي أعقبت حفل التتويج فكان سوء التنظيم والفوضى سمتها الأساسية الشيء الذي أدى الى توقف الفنانين عدة مرات.
ومع سهرة السبت كانت الفوضى العارمة وكل هذا كان بسبب الخطأ الفادح في نقل السهرات من ساحة باب المقام الى حي مساي حيث الساحة شاسعة والارضية طينية متربة تنتج عنها عاصفة من الغبار وكذا ضعف الانارة كل هذا الثالوث ساهم في إخراج هذه السهرات في حلة من الفشل والإخفاق.
اما في يوم السبت 8/07/2017 سوف يسجل الانتكاسة العظمى للمهرجان ،فموكب ملكة حب الملوك الذي يعد ذروة المهرجان والذي تكلفت به الشركة المعلومة كان كارثة تنظيمية بجميع المقاييس فعربة الملكة ووصيفاتها افتقرت للشروط الفنية والجمالة والذوقية التي توارثت منذ أجبال وأجيال
والارتباك في الانطلاقة والمسافة البعيدة جدا بين فقرة وأخرى وغياب المنظمين من الجماعة الحضرية وجمعية كرز والشاحنات الكبيرة التي كان من المفترض أن تشكل قيمة مضافة للموكب أصبحت وبالا عليه هذا دون أن ننسى فقر محتوى الموكب مقارنة حتى مع الفترة التي كان المهرجان ينظم بميزانية 35 ألف درهم
. بقي أن نشير إلى أن قرية الفنون الشعبية هي شعاع الضوء الوحيد في المهرجان حيث عرفت نجاحا على غرار باقي الدورات الست السابقة.
وتجدر الاشارة هنا بأن السيد عامل إقليم صفرو سبق أن استقبل فعاليات للمجتمع المدني التي احتجت على الخروقات التي تشوب عمل مؤسسة كرز ووعدهم بدراسة طلباتهم بمجرد انتهاء هذه الدورة
حيث يأمل المجتمع المدني الصفريوي بكسر الاحتكار في تنظيم المهرجان الذي يمارسه المجلس البلدي لمدينة صفرو ضدا على دفتر التحملات الذي على أساسه ثم تصنيف المهرجان كثراث عالمي لا مادي من طرف اليونيسكو الذي ينص على مشاركة الساكنة والمجتمع المدني وتفاعلهم مع المهرجان فقد تضمن طلب التصنيف توقيع 44 جمعية مدنية .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

“جنة ضاية عوا ” تتحول إلى أرض قاحلة والسلطات المحلية والمنتخبة خارج التغطية
22 سبتمبر 2017 / قراءة

“جنة ضاية عوا ” تتحول إلى أرض قاحلة والسلطات المحلية والمنتخبة خارج التغطية

صفروسوريز: على سفوح جبال الأطلس المتوسط، كانت في السابق ضفاف بحيرة “ضاية عوا” تتزين بأشجار الصنور والبلوط والأرز، فيرسمها اخضرار الأشجار لوحة ربيعية تلامس جمال الأطلس وبهاء طبيعته. لكن الآن، أصبح المكان مجرد أرض مليئة بالتشققات بدون ماء، محاطة بأشجار خضراء تروي قصة هذه البحيرة. جفاف البحيرة، التي كانت من بين…
+ المزيد من أخبار وطنية ...