اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:26 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 5 يوليو 2017 - 11:26 مساءً

متى تنتهي مهزلة كرز ؟

يونس وعمر: صفروسوريز .

عندما تم تفويت شلال مدينة صفرو من طرف جمعية كرز قبل عام ..عندما تم تحويل شيك بأكثر من ثلاثين مليون سنتيم لحساب جمعية لا تحمل صفة المنفعة العامة مقابل استغلال بشع للمعلمة السياحية الأبرز على صعيد المدينة دون دفتر تحملات..لم يكن أشد المتشائمين يتصور أن تمر المهزلة مرور الكرام..خصوصا بعد أن تم تحويل ملف السوق القصديري للقضاء من طرف العامل السابق .

فعدد القوانين ذات الصِّلة التي تم خرقها دفعة واحدة، من طرف جمعية مكونة من أعضاء المجلس البلدي نفسه.. كان كفيلا بتحريك السلطات المحلية وعلى رأسها عامل الإقليم المسؤول عن تأكيد احترام القانون في هكذا حالات !

آنذاك..تحرك عدد من الفاعلين وهيآت المجتمع المدني مراسلين كل المسؤولين لمباشرة التحقيق في عملية السطو الممنهج على متنفس طبيعي للساكنة خصوصا خلال فترة الصيف..مراسلات لم تستثن ربما سوى المحكمة الرياضية الدولية بعد أن تم قصد كل المؤسسات المعنية.

بعد حوالي السنة، لم نسمع بتحقيق أو بتحويل الملف إلى القضاء..بل لم نسمع حتى ببلاغ أو بيان يوضح ، يؤكد أو ينفي بشكل يجعلك تحس بانتماء هذه البقعة لمغرب 2017 ! كل ما سمعناه وسمعته السلطات..كان تماديا للجمعية المعنية حتى أضحت تنشر إعلانا من أجل تفويت ممتلكات جماعية مطالبة بشيك “كضمانة ” للمشاركين في السمسرة !!

مهلا..هل صرنا إمارة يحكمها الشيخ الفيلالي بقوانين أخرى غير تلك التي نعرفها ؟ بقوانين تعتبر الشيك وسيلة ضمان لا أداء ..بقوانين تسمح باستخلاص مداخيل تفويت مرافق وممتلكات عمومية من طرف جمعية شرط انتماء أعضائها للعشيرة وحلفائها ؟؟

شيء ما يستعصي على الفهم ، في مدينة المتقاعدين والمقاهي ..

شيء ما نجهله..وتعرفه العشيرة والسلطات المحلية والنيابة العامة !!

شيء ما يجعل القانون غائبا أو الغياب قانونا..شيء ما يأبى إلا أن يجعلك تفقد كل ذرة أمل أن تلك البقعة قد تتقدم يوما ما في سبيل خلق تنمية تضمن العيش الكريم لساكنيها ..

أليس هذا اعتداءا صارخا..سافرا على الحقوق الإقتصادية بشكل يجعل الجمعيات والمنظمات الحقوقية وكذا الهيئات السياسية بالمدينة تتحرك ؟

المشكلة يا صديقي أعمق من هذا وأفدح من ذاك..

فالسلطات المحلية المفروض فيها تطبيق القانون هي من أعطت وصل الإيداع !

أما المجلس البلدي الذي يفترض فيه البحث عن مشاريع تستهدف استقطاب المصانع وفرص الشغل..المجلس البلدي الذي يفترض فيه تنمية مورد طبيعي كالشلال وتهيئته لاستقطاب مشاريع سياحية مهمة تضمن الشغل لشباب عاطل..المجلس المفروض فيه البحث عن حلول جذرية لمشكلة ساكنة بودرهم التي تعيش رفقة الأزبال وساكنة للا يزا وبنا وكل الأحياء التي تعيش وضعية يصعب وصفها ..المجلس الذي يعجز عن إيجاد تصور لمدينة قديمة بمنازلها الآيلة للسقوط، المدينة القديمة التي مثلت دور حي في سوريا الحرب والدمار دون الحاجة إلى تعديلات..

هذا المجلس..مشغول بحلب بقرة حلوب اسمها صفرو !

مجلس يغير لباسه ليتمثل في شكل جمعية تستقبل أموال تفويت ممتلكات في ملكيتنا جميعا ..دون حرج !

مجلس يسعى لتحويل المدينة إلى ساحات ألعاب مؤدى عنها..دون خجل !

هنا تصبح كل البيانات ..ضربا عديم الجدوى على الآلة الكاتبة !

هنا تصبح كل الإجتماعات وكل وسائل الحوار الباحثة عن ضمانات مضيعة للوقت، في غياب مطلب حل مهزلة كرز وإلزام المجلس بالعودة إلى دوره الأصلي المتمثل في تنمية المدينة..وهنا يصبح الشارع وتضحي ثقافة الإحتجاج الحل الوحيد بشكل يجعلك تحيي كل الفعاليات التي بدأت تتحرك على الأرض ..

ربما آن الأوان أن يتفق كل الشرفاء على كلمة سواء تفرض احترام القانون وحل مشاكل الساكنة..بعيدا عن ثقافة التسفيه والتمييع التي أضحت تنتهجها براعم المجلس الفاشل بعيد استقالة زعيمتهم الشبح ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...