اليوم الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 11:17 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 27 أبريل 2017 - 8:30 صباحًا

كعدي يكتب: تحذير هام لوزير التربية الوطنية محمد حصاد

صفروسوريز: منعم كعدي

بعد تعيينكم وزيرا لقطاع التربية الوطنية،و حصولكم على هذه الحقيبة يؤسفني أن أخبرك من قاعة الدرس مالم يستطع أي متفرغ من الهيئات النقابية أن يمدكم به و هو مشكل أخطر من أي مشكل كان و لايزال محدقا بالمدرسة العمومية التي كانت و لفترة طويلة مؤسسة معزولة عن الدولة و الوطن،و عاش و عشش فيها الاسلاميين حتى أضحت ملاذا لايديولوجتهم التي أبلغتهم إلى رئاسة الحكومة فمن قلب هذه المدرسة و في حجراتها كنا نتعلم و أنا واحد من هؤلاء تسييس الدين فكانت في فترة الثمانينات و بداية التسعينات دروس تقدم للتلاميذ في برنامج مادة التربية الاسلامية تجعل من الاسلام السياسي كحل لتخلفنا و تقدم الرأسمالية و الاشتراكية لا كأنظمة اقتصادية بل كعقائد ملحدة،هكذا كنا نعلم هذا الخلط حيث تتحول الأنظمة الاقتصادية إلى عقائد و العقيدة لنظام إقتصادي،حتى تكون لدينا الوهم أن الدولة معادية للدين و محاربة له، من قلب نفس المؤسسة تحضى اللغة العربية بالمدح و الاطراء لانها لغة القرآن مقارنة باللغات الاخرى و من منا لايتذكر (أنا البحر في أحشاءه الدر كامن)،و من داخلها أيضا استدعيت شخصية صلاح الدين من الماضي و غيرها في التاريخ لجعلنا نثوق إلى معادة أروبا التي لم تعد مسيحية و استدعاء العداء الاسلامي الصليبي، و في نفس الحجرات أصبح تقديرنا للجهاد و المجاهدين تقديرا إيجابيا يجعل دوما فينا تعاطفا مع العمليات الانتحارية و الارهابية و ميل لا شعوريا نحوها و شل الحس الانساني على ادانتها و خاصة اذا استهدفت المخالف لنا في الدين ،هكذا زرعت فينا المدرسة العنصرية اتجاه المخالفين لنا في الدين و اللغة التي كتب بها،حتى ذهب بهم الجنون إلى جعلها لغة خالق الكون ، سيدي الزير إن المدرسة في جميع المجتمعات القوية تعتبر أداة إيديولوجية للدولة تعبر عن توجهاتها الكبرى و تعلم قيم المواطنة و القيم الكونية و ليس خطاب الكراهية و التحريض على العنف الرمزي، فالتعليم كان و لايزال منفلتا من قبضة الدولة،وبين يدي من يؤسس لايولوجية مخالفة للايديولوجية الرسمية،أي أصبحنا أمام دولة داخل دولة حيث لقنا أن آصرة العقيدة أوثق من آصرة القرابة و الوطن ،و قد امتد هذا الثأثير للسيطرة على المساجد و الجامعات و الجمعيات، و الاخطر حين كنا نتوجه للجامعات وجدنا خلق شعبة يدرس و يدرس فيها فقط الملتحون المحسبون على تيارات محددة فأصبح لافرق عندنا بين الجامع و الجامعة، و هكذا امتد الثأثير إلى جعل الخط الايديولوجي للتيار الاسلامي ممثلا في شعب دراسية بجامعتنا ،و حتى النقاشات التي تفتح داخل الفصل كان البعض من المحسوبين على هذه التيارات يعلمون قناعتهم مقابل أجر تمنحهم إياه الدولة حيث قلوبنا معكم و سيوفنا مع معاوية،و حتى درس الفلسفة كان ملغوما حين كان موزعا بين فلسفة و فكر إسلامي.
لذا نطلب منكم معالي الوزير التدخل لإنقاذ المدرسة العمومية و تخليصها من قبضة تجار الدين و الوطن و جعلها منارة للعلم و المعرفة الكونية، و تدريس القيم الوطنية و الكونية، و لديكم من الخبرة و المعرفة ما يكفي لمواجهة هذا السرطان القاتل في المدرسة و استئصاله منها.
و اعلموا أن ماينتظركم ليس مهمة بسيطة و سهلة بل حربا ستصادفون فيها مقاومة شديدة من قبل المستفيدين من المتحكمين الفعلين في الشأن التعليمي الذي بدأت إرهاصاته الاولى على مواقع التواصل من الكتائب المجندة لتشويش انتباهكم للمسألة و خوفا من خبرتكم في قطاع الداخلية التي يمكن أن تكشف المستور عندهم،وو اقعة استقبال الجامعة للدجال زغلول النجار عوض عالم متخصص في المجال أكبر حجة و برهان على ما نقول.
و أخيرا تقبلوا فائق احتراماتي في انتظار ردكم العملي في أقرب الآجال.
الامضاء :ضحية سابق للمنظومة التعليمية و أحد الناجين من عملية غسل الدماغ من طرف تماسيح و عفاريت التعليم

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.
20 أكتوبر 2017 / قراءة

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.

صفروسوريز: متابعة. بيان المجلس الوطني لحركة أنفاس: تعاقد وطني يؤسس لعهد الملكية البرلمانية تداول المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية في أزمة نسق النمط السياسي المغربي و حالة الاختناق المؤسساتي الراهنة و خلص إلى إصدار البيان التالي : في تشخيص الأوضاع : ü تذكر الحركة بالأجواء التي صاحبت للاستحقاقات الانتخابية…
+ المزيد من أخبار وطنية ...