اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 6:58 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 26 مارس 2017 - 4:09 مساءً

الشعب الضحية والمهرولون في زمن الخذلان !!!

صفرو سوريز عبد العزيز البوهالي
تعلمنا في كراريسنا ونحن صغار ، أن الوقت من ذهب ، وعاقبتنا مدارسنا عن كل تأخر عن الوقت ، كما عاقبتنا أسرنا عن كل تأخر في النتائج … ونعيش ضغط الوقت في إداراتنا وأعمالنا … كل هذا ولد لدينا محبة الحفاظ على الوقت واحترامه وعدم تضييعه ، خصوصا وأننا نرى العالم يسير بسرعة فائقة محدثا تغييرات على رأس كل دقيقة إن لم نقل كل ثانية … لكن هناك استثناء بالنسبة للعالم وقاعدة لدى البعض يحاول فرضها علينا بالمغرب في إطار مسرحية ممسوخة الإخراج والسيناريو والآداء، مسرحية الضحك على الذقون …!!!
فماذا نسمي تأخر خمسة أشهر وما له من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية …؟ !من طرف المعين لتشكيل الحكومة ، تحت ذريعة التحكم والبلوكاج ، هذا الأخير الذي لم يعد له وجود مع المكلف الثاني من نفس الحزب … !!! فمن المتحكم إذن ومن المسؤول عن البلوكاج ، هذان العنصران اللذان تبخرا بمجرد إعفاء المكلف الأول ؟ سؤال جوابه واضح ولا يحتاج للمزيد من التوضيح ، لأن المتحكم ظهر والمسؤول عن البلوكاج أيضا انكشف …!!!
تبنى المكلف الأول موقف رفض إشراك الاتحاد الاشتراكي في الحكومة وقال في ذلك من لم يقله مالك في الخمر ، إلا أن سلفه قبل بالحزب المذكور دون تردد …!!! فمن المتحكم المسؤول عن البلوكاج ؟ !
برر المكلف الثاني ومجموعة من رفاقه هذا الأمر الواقع بتبريرات متباينة … تارة ” صلح الحديبية ” وأخرى ” أخف الضررين ” ثم ” الهجرة ” والبقية تأتي … ونحن نتساءل مع الشعب ، هل الحكومة وسية لكم تتصرفون فيها حسب هواكم ومصالحكم …؟ كما برر بعضهم كون الاتحاد فرض عليهم من جهات عليا … وفي هذه الحالة نستغرب من تبرير كهذا صادر عن حزب يدعي أن قراره بيد قواعده ، وأنه حزب الشعب وبالتالي من يسانده الشعب لا ينبطح للتوجيهات والإملاءات أيا كان مصدرها … فإين هي الشعارات الرنانة والتصريحات النارية وكرامة الحزب…؟!
نحن نزعم أن الخلف سيستمر على نفس نهج سلفه ، إن لم نقل أنه قد يكون أكثر سوءا ، ونبني موقفنا هذا على الاعتبار التالي :
– الخلف عضو حزب السلف ورئيس مجلسه الوطني وشارك معه في حكومته الأولى وعلى اطلاع كاف على كل المجازر المرتكبة في حق المغرب وشعب المغرب انطلاقا من الإجهاز على المكتسبات ومرورا بتمرير القوانين المجحفة والمؤدية لإفقار الشعب والقضاء على الطبقة المتوسطة وخنق الحريات… وصولا لإغراق المغرب بالديون ورهنه لدى المؤسسات المالية الدولية … كل هذا وغيره حدث تحت أعين الخلف ومباركته … فماذا ينتظر منه إذن ؟ فليس في القنافذ أملس .
نشعر بالمزيد من الغبن والحسرة والألم… ونحن نعيش احتضار الاتحاد حزبنا ومدرستنا التي تعلمنا بها مفهوم النضال الحقيقي على يد ثلة من القادة الشرفاء منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ،احتضار الحزب وهو يتهافت على مقاعد الحكومة تحت مظلة المحافظين وما أدراك ما المحافظين وتاريخهم ومواقفهم تجاه اليسار بشكل عام والاتحاد بشكل خاص … نتألم ونساءل المهرولين : بالأمس نددتم بسياسة حكومة المحافظين السابقة ، فماذا أنتم فاعلون اليوم ضمنها ؟ هل سيتم التراجع عن قانون التقاعد الذي نددتم به وساهمتم ضمن لجنة تقصي الحقائق التي أفضت إلى ما تعرفونه ؟ هل سيتم التراجع عن قانون الإضراب الذي كنتم ضده ، والذي أجهز على الحريات النقابية؟ هل ستفرضون الضريبة على الثروة إحياء لمشروع القانون الذي تقدمتم به سابقا ورفض ؟ هل ستحمون الطبقات الشعبية التي اكتوت بنار الغلاء جراء الإجهاز على صندوق المقاصة الذي لكم موقف منه ؟ هل ستحمون الطبقة المتوسطة المعروفة بصمام الأمان لدى كل المجتمعات ، والتي أجهزت عليها الحكومة السابقة ؟ !!!!
أسئلة كثيرة تواجه الاتحاد الذي نخشى أن يكون مجرد واجهة ملمعة موجهة للخارج ، ويتحمل بالتالي وزر وأخطاء الآخرين كما حدث له سابقا ، ليتم دق المسمار الأخير في نعش حزب بني بتضحيات البواسل الشجعان الشرفاء من أبناء هذا الشعب الذي أصبح ضحية في زمن الخذلان . ولبعض الإخوان نقول افرحوا قليلا لأننا سنتألم كثيرا …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...