اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 5:55 مساءً
أخر تحديث : الأحد 15 يناير 2017 - 2:30 مساءً

داء العمى السياسي يمنع من رؤية دور وكيل الملك بصفرو

صفروسوريز: منعم كعدي

زفت لنا إحدى الجرائد الإلكترونية خبرا مثيرا بعنوان “صفرو: الرقم الأخضر للرميد يطيح بمسؤول كبير في المحافظة العقارية” دون أن يذكر المقال ما يفيد في علاقة هذا الرقم بهذه الحادثة. وما علاقة الرميد بالرقم والحادثة إلا ابتغاء وجه الحزب السياسي حيث الموقع لسان حاله.

و دون أن يذكر المقال من هو الرميد حيث يحضر كاسم علم في عنوان المقال دون ذكر المقام و لا المهام أو المؤسسة التي يمثلها لان المهم هو التسويق السياسي والدعائي لهذا الإسم وكأن الشخص (الرميد) أهم من المؤسسات و النيابة العامة ليست مؤسسة بل مجرد أفراد يشتغلون في ضيعة الرميد. وهناك احتمال كبير أن في القضية ليس الرميد بل داء رمد العيون السياسي الذي يعيق رؤية ما تقوم به النيابة العامة من دور كبير في محاربة الفساد و المفسدين في الإدارات العمومية بصفرو وتطهيرها ممن يسيء إليها و للعاملين فيها، حيث عوض أن نثمن هذا العمل رأت عشيرة الرميد أن تهربه إلى ميزان الحسنات السياسية للقبيلة ابتغاء وجه صناديق الاقتراع. عساه أن ينفعهم يوم الحساب (حساب عدد الاصوات طبعا).

كان الامر سيبدو عاديا لو ذكر وزير العدل عوض اسم الرميد ، لكن مدبج خطوط المقال أراد أن يغلب الصفة الحزبية على مؤسسة القضاء و تلك قسمة ضيزة لان مؤسسة القضاء عمرها أكثر من 12 قرنا في حين أن عمر العشيرة هو عمر مولود جديد لا يتجاوز ساعات مقارنة بالدولة. وهذا واضح فيما يقوم به وكيل الملك بصفرو حيث يشهد له بقهر التماسيح و صرع العفاريت التي عجز عنها شيخكم الأكبر و استبدل شعار عفا الله عما سلف بشعارات بسيطة من الثقافة الشعبية وعميقة من ناحية الدلالة حيث “اللي كرط يفرط و اللي دار الذنب يستاهل العقوبة”.و هذا درس من دروس محاربة الفساد و المفسدين يمكن أن تعتمدوه في برامجكم التعليمية للحزب.

إن اصطياد التماسيح من المرتشين في الإدارات العمومية أصبحت ظاهرة مدينة صفرو بامتياز تشهد على توفر الإرادة و النزاهة لدى المسؤول الأول عن النيابة العامة حيث أن القضية المشار إليها ليست حدثا عرضيا بل تأتي في إطار سياق أدى إلى محاسبة أربعة متورطين في إدارات مختلفة خلال فترات غير متباعدة في الزمن.بناءا على شكايات من المواطنين التي استجابت لها النيابة العامة بسرعة قياسية و احترافية لضبط المتورطين في الحالة القصوى من التلبس دون حاجة إلى رقم اخضر أو رقم حظ. فالقضية أصبحت قضية رأي عام محلي تكتسي من القوة ما يستدعي متابعة هذه الملفات من قبل الهيئات الحقوقية الجادة و الفعاليات المدنية الحقيقية و المنابر الإعلامية المستنيرة في مرحلة الاستئناف تجنبا لأي إفلات من العقاب خصوصا حين يتعلق الأمر بقضايا التماسيح و العفاريت. و أصبح الأمر لا يسير بمبدأ عدلت فنمت ،بل عدلت يا وكيل الملك لان عيونك ساهرة لا تنام.

و أخيرا انزعوا عن عيونكم نظارات السياسة فالحقيقة لا ترى إلا بالعين المجردة السليمة و إذا تعلق الامر بالقضاء فاستبدلوها بالمجاهر لتروا دقائق الامور و تفاصيلها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید  تصدر بلاغا صحفيا
10 ديسمبر 2017 / قراءة

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید تصدر بلاغا صحفيا

صفروسوريز: حسني عبادي عرف ملف الشھید محمد بن عیسى أیت الجید المعروض على أنظار القضاء، في الآونة الأخیرة، عدة تطورات. فقد قررت النیابة العامة بمحكمة الاستئناف الطعن في حكم تبرئة مجموعة من المتھمین في ملف الاغتیال، التقدم بمذكرة طعن أمام محكمة النقض. وإلى جانب ھذا الإجراء، فقد تقدمنا بدورنا كھیئة دفاع بمذكرة طعن…
+ المزيد من أخبار وطنية ...