اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 5:30 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 10:19 مساءً

المحاماة : في الحاجة إلى إطار نقابي مهني

صفروسوريز: خالد افتحي

تمر مهنة المحاماة من لحظة مفصلية بالنظر للهجوم السافر الذي تتعرض إليه وتكالب العديد من الأصوات –فردية وجماعية – ضدها لإفراغها من مضمونها الحقوقي والكفاحي واختزالها في مجرد مهنة خبزية معزولة عن أية إمكانات للتغيير المجتمعي الشامل . فادا كانت وضعية الحقوق والحريات بالمغرب – فردية أو جماعية – خلال المرحلة الحالية ، تتسم بالتراجع العام من خلال التضييق على ممارستها بإقرار قوانين تفرغها من محتواها وتحد من تفعيلها، والالتفاف على دستور 2011 على علاته وقمع الحركات الاجتماعية المناضلة التي تطالب بإقرار وسيادة دولة الحق والقانون ،فان هدا التراجع يجد تفسيره من ضمن أسباب أخرى ،في تراجع وضعية المحاماة بالمغرب ،فكلما تراجع الأداء المهني إلا وتراجعت وضعية الحقوق والحريات وتعرضت للانتهاك . وأصبح الإجهاز على مهنة المحاماة مدخلا ، من بين مداخل أخرى ، للتضييق على الحقوق والحريات بالنظر للدور الريادي الذي لعبه المحامون فرادى أو مؤسسات في الدفاع والتصدي للانتهاكات التي تطال حقوق المتاصلة للشعب المغربي ،وللتأكد يكفي الرجوع للتاريخ الذي يسجل ما راكموه من مواقف نبيلة ومتقدمة في هدا الاتجاه . ولما كانت أزمة المحاماة أزمة مركبة وهيكلية مرتبطة بالأزمة العامة التي يمر منها المغرب فما السبيل إلى تجاوز المعيقات لفسح المجال أمام أداء مهني يعيد للمهنة بريقها لتضطلع بأدوارها التاريخية .؟ إن الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المهنة تفرض على الجميع التكتل في إطار نقابي قادر على تجميع المطالب المشروعة والعادلة في ملف مطلبي متكامل والنضال من اجل تحقيقه بكل الوسائل المشروعة . فادا كانت الهيئات المهنية – هيئات – مجالس – جمعية هيئات المحامين بالمغرب – قد لعبت أدوارا ريادية في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمحامين / ات بالنظر لما لها من اختصاصات مخولة لها قانونا و انطلاقا من الشرعية التي استمدتها من عموم المحامين /ات ،فان هده الهيئات أصبحت أكثر من أي وقت مضى في الحاجة إلى إطار نقابي داعم لها يخفف عنها ضغط ” واجب التحفظ ” الذي يتقل كاهلها خلال معالجتها للمشاكل المعرقلة للعمل والأداء المهنيين . فالنقابة بوصفها إطارا للدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمنتسبين إليه وبمضمون تقدمي وبمبدأ الاستقلالية قادر على فهم الواقع ومن تم إعداد ملفات مطلبية وطنية ومحلية تستجيب للحاجيات الأساسية للعمل اليومي للمحامي /ية وقادر بإعمال آلية التفاوض ،كآلية من بين أخرى ،على حل المشاكل الكبرى التي تعرقل أداء المهنة لرسالتها النبيلة . فالمرحلة مرحلة التأسيس للثقافة المطلبية داخل المحامين /ات وتمكينهم /إقناعهم باليات النضال النقابي التي تختلف عن الجمعوي ،لان الهجمة كبيرة وممنهجة والتصدي لها يجب أن يكون مؤسسا وناجعا ،والنقابة إطار للتفكير الجماعي الواعي وأرضية للعمل المشترك للنضال من اجل مهنة محاماة حرة ومستقلة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...