اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 8:35 صباحًا
أخر تحديث : السبت 12 نوفمبر 2016 - 10:26 مساءً

من يحمي رجال الشرطة؟…كتبوا ميساج لبنكيران

صفروسوريز : منعم كعدي
تعرض رجل أمن مساء يوم الجمعة لاعتداء من طرف أحد المنحرفين ذو السوابق بواسطة سكين أصابه بجرح غائر على وجهه و اخر على ساعده الايمن لكن المعتدى عليه امسك بالمعتدي إلى حين حضور الاسعاف و الشرطة حيث تم نقله الى مستشفى محمد الخامس لتلقي الاسعافات الضرورية.هذا الحادث يحمل دلالات و اسئلة من قبيل لماذا لم نشهد حضورا مكثفا لهيئات المجتمع المدني و احتجاجات مآزرة لهذا المواطن و ابلاغ رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة بتعزيز جهاز الامن بموارد بشرية والوسائل للقضاء على ظاهرة الاعتداء على المواطنين.؟ام ان رئيس الحكومة لا يهمه في هذا الجهاز سوى قمع الاحتجاجات التي تطالب برحيله.حيث يستنجد بهم بعبارة عيطو على الدولة(يقصد الامن) ،الم يحن الوقت لرجال الامن ان يرسلوا ميساح “عيطو على رئيس الحكومة” .ان التعاطي مع الحدث حين يتعلق برجل أمن يجعلنا امام تصنيف تراتبي حيث ان الشرطي ليس مواطن و المواطن ليس هو الشرطي.خصوصا ان الشرطي في المخيال الاجتماعي هو رمز للقمع و ليس الامن و آن الاوان كي نتخلى عن تلك الحساسية ضد من يسهر على امننا لنعيد جو الثقة بين أطياف المجتمع لمحاربة ظاهرة التشرميل و الاعتداء على المواطنين.فتحية لكل هؤلاء العاملين في هذا القطاع الذين يضحون أحيانا بحياتهم من اجل حماية المواطنين و الدفاع عن أمنهم في حين لايسمح لهم القانون استعمال آليات التعبير و الاحتجاج للدفاع عن حقوقهم المادية و المعنوية و ليس لهم إطار يدافع عن قضاياهم.فكم شهدنا داخل الاقليم من تنقيلات لبعض الموظفين في هذا الجهاز تهدد الاستقرار النفسي و العائلي الى مدن اخرى و الذي نعتبره في باقي الوظائف تنقيل تعسفي و حتى ان كان الموظف يخضع لعقوبة فإن العقوبات لا تشمل التنقيل لانه يعتبر تعسفا و خرقا سافرا للقانون لان التنقيل ليس كالتنقل يقتضي تعويضا ماديا وفقط في حالة الضرورة اي مصلحة الادارة و الذي ينتهي بانتهاء هذه المصلحة.اما نظام الترقية فحدث و لاحرج حيث لايعرف اي معايير موضوعية و واضحة بل غالبا ما يخضع لمزاجية الرؤساء المباشرين دو أخد بعين الاعتبار الفاعلية و المردودية أو سنوات محددة و معروفة و هذه رسالة إلى المسؤولين و أصحاب القرار بإعادة الاعتبار لهذه الفئة ماديا و معنويا واعتماد آلية التخفيز.و آن الاوان لكي نتخلى عن الحساسية ضد من يقدم لنا خدمات مباشرة-الشرطى،الأستاذ،الممرض- و التصالح مع انفسنا و نضع ثقتنا في هؤلاء و نتحمل مسؤليتنا كمجتمع مدني و مواطنين في نشر جو الثقة و التعاون لايجاد حلول ممكنة لقضايانا.فنحن نقدم اصواتنا للوزراء و البرلمانيين لكي يرسموا سياسة الوطن وبعدها نحتج ضد من يقدم لنا خدمات يومية.إن قراءة الحدث توضح ان الامن ناتج عن سياسة الحكومة خصوصا ان الاعتداء يطال افراد الامن انفسهم.و تزامن هدا الحدث مع قرار إعادة العقوبة الجسدية للمدارس في البريطانية في حين يتم التعامل مع المجرمين و كأنهم معتقلو الرأي عندنا اي باستنساخ تجارب في دول عرفت تطورا في مستوى النسق الاخلاقي حيث ان المجرم يمتلك حد ادني من اخلاق المجتمع التعاقدي حيث يعترف عند مواجهته بالتهم و المنسوبة إليه و يحاصر بالوسائل حيث آليات التحقيق متطورة.ان الامن و الصحة و التعليم هي قضايا الوطن و المجتمع بمختلف المواقع و الانتماءات.وانه يجب التعامل بالزجر و الضرب بيد من حديد عند حصول مثل هذه الاحداث التي توحي بالسيبة عند البعض و لست خجولا ان استعمل عبارة طحن مو قبل ما يطحن مي إذا صادفها في الشارع.إن ثقافتنا الشعبية مبنية على نسق عقابي جسدي و حتى المخيال الشعبي الديني مبني على العقاب الجسدي (جلد،رجم،حرق،قطع اليد.) و بالتالي فالسجن يستعمل تحجبا للمرأة عن الانظار و ليس عقوبة(ستر و حماية).إنه مجتمع يربي و يعلم انطلاقا من الثواب و العقاب ولم يعد هناك تمييز بين سلوك أخلاقي و آخر غير أخلاقي سوى مايقتضيه من عقاب أو ثواب سواء في الدنيا أو الآخرة.حيث يصبح القتل أحيانا واجبا لانه ينجم عنه ثواب و يشرعن بأنه جهاد من أجل الله مادام مرتبطا بجزاء.و يصبح المواطن لا يتوفر على معيار أخلاقي عقلي بل ما يمليه عليه تاجر الدين في فتاوى خبيثة تعده بالجنة او تهدد بالنار كعقاب جسدي.إن غياب العقوبات الجسدية في مجتمع الثواب و العقاب حيث يعتبر السجن استراحة محارب يؤدي الى استفحال ظاهرة العود لان العقوبة لاتعتبر كذلك في المخيال الشعبي.لهذا فمشكلة الامن هي مشكلة يتداخل فيها ماهو أخلاقي و ما هو سياسي و ماهو ثقافي و ليست ببساطة مشكله موظف بسيط في سلك الشرطة.فكيف يمكن لعقاب سلب الحرية أن يكون رادعا في مجتمع يعلم منظومة مليئة بالعقابات الجسدية ومن منا لم يعلم ذلك في صغره حيث ان الفعل الغير المحمود يعاقب عليه رب العالمين بالحرق و التعذيب.و انا من يختلف معنا عقائديا يستحق القتل و سيعدبة خالق الكون فهي منظومة تعلم الحقد و الكراهية فاين نحن من ثقافة التعاقد و التسامح و قبول الاختلاف.فمشكلة الامن تقتضي ارادة سياسية بالدرجة الاولى و نقدا فكريا لمنظومتنا الثقافية التي يستغلها تجار الدين الذين ينشرون ثقافة العنف و التحريض المباشر و غير المباشر ألم يكن هؤلاء هم سبب الاعتداء على المرأة في الشارع المعتبرة في نظرهم ناقصة عقلا و دينا و ان مكانها الطبيعي البيت و وان خروجها للشارع متبرجة فتنة هو سبب أزمتنا و حتى سبب الجفاف مما يجعل الاعتداء عليها ماديا و لفظيا أمرا مشروعا و التحرش مباحا.الم يكن الاعتداء على الاجانب كونهم من عقائد مختلفة تستدعي قتلهم و تصبح ممتلكاتهم غنيمة.بدعوى انهم يحاربون ديننا المعتبر هو الدين الصحيح.الم يخرج الناس للشارع لممارسة القصاص على أشخاص يختلفون معهم في الهوية الجنسية موجهين بفتاوى رجال الدين.و هو فعل فيه تطاول على القانون و الاحلال محل الدولة.إن ماي يهدد الامن هو ثقافة كهنة المعبد و تجار الدين حيث الكراهية و العداء للمختلف و مجتمع يقوم على العنف المادي و الرمزي و الدعوة الى القصاص و الاستخفاف بالقانون كونه قانون بشري عوض الدعوة الى احترامه. و الادعاء بكون قانونهم هو قانون الهي يسهل عليهم رواج تجارتهم.إن الامن هو مشكل الدولة سياسيا و مشكل المثقف فكريا إنه قضيتنا الوطنية الاولى فتحية للمثقف المحارب لثقافة القرون الوسطى و للشرطي القائم على حمايتنا و للمدرس الدي يعلم القيم الحقيقية و للسياسي الدي يجعل الوطن فوق اي اعتبار شخصي و للمجتمع المدني الدي يؤطر و بنشر ثقافة التنوير.كلنا مسؤولون عن الامن و الوطن.الا بنكيران و امناء الاحزاب الدائرة في فلكه فهو منشغلين بالكراسي و المناصب حيث امنهم المادي اهم من الوطن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...