اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 4:13 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 11 نوفمبر 2016 - 11:10 مساءً

ما الذي يجري في صفرو ؟

صفروسوريز: يونس وعمر.//

الإحساس بالأمن حق إنساني. حاجة أساسية (حسب نظرية ماسلو ) لا تقل أهمية عن الحاجة للطعام والشراب ! لأجل ذلك ، خرجت الحضارة الإنسانية بمفهوم النظام الذي يسود عبر قوانين واضحة منذ زمن الإغريق.. وحتى زمن “الدولة” الذي نعيشه ، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بتوفير عدد من الحاجيات مقابل ضرائب تفرض على المواطنين ! حاجيات يأتي في مقدمتها الإحساس بالأمن الذي تسهر عليه أجهزة معينة وفق قوانين محددة.

قبل أزيد من سنة، راج خبر الإعتداء على مدون وناشط فيسبوكي بصفرو على عدد من صفحات الفايسبوك والمواقع الإلكترونية (صفحة أخبار صفرو)..حتى أن الضحية نفسه نشر فيديو له بمستشفى محمد الخامس بصفرو وهو يتحدث عن محاولة اختطاف إضافة لصورة شكاية لوكيل الملك .. بعد ذلك، نقلت الزميلة صفرو 24 تهديدات تلقاها ناشط حقوقي آخر حملت أسرته للأجهزة المعنية مسؤولية سلامته ! كل ذلك قبل أن ينقل موقع إلكتروني محلي خبر صفع سيدة ذات نفوذ لشرطي في مستشفى محمد الخامس..

المثير في كل ذلك، أننا أمام انفلاتات خطيرة تمس صورة الأمن في المدينة، حيث كان من المفروض تحرك النيابة العامة في أحد الإتجاهين : إما القبض على المتهمين أو متابعة الضحايا المفترضين بتهمة الوشاية الكاذبة..وفي أضعف الأحوال إصدار بلاغ توضيحي في إطار التواصل مع الساكنة ، حتى نعي أن في المدينة أجهزة أمن كباقي مدن المملكة وأننا في حضرة قانون المؤسسات .. وهو ما لم يحدث طيلة سنة وحتى كتابة هذه الأسطر !

اليوم، نتحدث عن اختطاف طفلة في عمر الزهور قبل أن يتم العثور عليها ..عن صور لوقفة حاشدة لعدد من المواطنين الذين تضامنوا مع الفتاة..فيهم الذي لم يستسغ أن يستسهل بَعضُنَا خطف فتاة صغيرة ..وفيهم الأب الذي يأبى أن يصدق أن حالة مماثلة قد تطال طفله أو طفلته ! لكن، هل سنسمع غدا عن رد رسمي يشرح حيثيات القضية أم سننتظر سنة أخرى دون أدنى معطيات ؟

ما الذي يقع إذن بصفرو ؟

لا حاجة لنا أن نذكر بأهمية إحساس المواطنين بالأمن، لأن غياب الرد في هكذا حالات دليل إما على وجود منطق أشخاص فوق القانون أو غياب القانون في هذه البقعة الحزينة ! لا حاجة لنا أن نذكر، أن غياب أجوبة شافية على أسئلة المواطنين الذين يتابعون هذه الوقائع..هو إشاعة لجو اللاأمن، اللاثقة واللامسؤولية ! ثم، أليس مرور هكذا حوادث مرور الكرام.. رسالة تشجيع لمنطق الزطاطة والفوضى ؟ أليست عملية الإعتداء على شرطي اليوم دليل يزكي ما سبق؟

ألا يفهم القائمون على تطبيق القانون أننا نعيش تناقضات أحلاها مر..حد العلقم ! إن كانت وشايات كاذبة تثير الهلع والفتنة فلديكم قوانين تلجمها ! إن كانت فعلا حالات اختطاف وتهديد فلديكم أجهزة هدفها الوصول للمذنبين واعتقالهم !

أين المتابعون إذن ؟

أليس العجز عن الوصول لهم مر ؟ إحساسنا بتعدد حالات التهديد والإختطاف مر ؟

أليس الوصول إليهم دون اعتقالهم مر ؟ إحساسنا بعجز القانون مر ؟

أكيد أننا لا نعيش انفلاتا أمنيا، أن مستوى الأمن بصفرو أفضل من مناطق عدة..لكننا لم نصل قط مرحلة الشك هذه ! فما الذي يجري إذن؟

نريد سياسة أمنية وقائية، تعتمد على إشاعة الإحساس بالأمن عبر تحركات سريعة في الحالات المماثلة..نريد دوريات أمنية تجوب النقاط السوداء حتى تصبح كل المدينة نقاطا لا تعرف السواد..نريد مراقبة لأبواب المدارس والإعدادات والثانويات حتى يمنع مروجو الحشيش والأقراص المهلوسة من الوصول إليها..نريد فرقة صقور تجوب ليل نهار شوارعنا وأزقتنا، تحمي عمال المصانع ومياومي “الموقف ” ومرتادي المتنفسات (الشلال ، شرفة السيد ..)،نريد أمنا بكل بساطة !

رجاءا ،ارحمونا من أزمة الصمت تلك حتى لا نفقد الثقة فيكم ..فلم يبق لنا في من هذا الوطن إلا إحساس بالأمن !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...