اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 5:34 مساءً
أخر تحديث : الخميس 3 نوفمبر 2016 - 10:12 مساءً

هل كانت مؤسسات الدولة بصفرو خاضعة لمنطق الزطاطة ؟

صفروسوريز: يونس وعمر//

تصريح رئيس المجلس الإقليمي بانتهاء عصر “الزطاطة” بصفرو، هو تصريح خطير لا يمكن أن يمر مرور الكرام.. فنحن أمام اعتراف رسمي بخضوع المدينة بكل مؤسساتها لقانون “الزطاطة” طيلة السنوات التي مرت ، وحتى لحظة الإعلان الرسمي في “اجتماع رسمي” يحضره عامل الإقليم !

نحن إذن ندخل مرحلة القانون..ندشن دخول المدينة لمنظومة “الدولة” التي تسير وفق الدستور وكل القوانين الجاري بها العمل. لا أدري حقيقةكيف أصف الأمر، جميلا..غريبا أم صاعقا ..على اعتبار أن ما سبق يعني خضوع المؤسسات الرسمية لمنطق الزطاطة حتى تاريخ إعلان الفتح !

ألا يعني ذلك أن المجلس الإقليمي نفسه كان يخضع لنفس المنطق، على الأقل خلال السنة الفارطة التي كان السيد زلماط نفسه رئيسا له ؟

ألا يعني ذلك خضوع المؤسسات بالمدينة للإبتزاز (على الأقل مؤسستي العامل والمجلس الإقليمي) اللتين كانتا ممثلتين في الإجتماع خلال المرحلة الماضية؟

من هي فعاليات المجتمع المدني إذن التي مارست الزطاطة واستفادت منها ؟ من هم المدونون الذين مارسوا الإبتزاز؟ لماذا لم يتم التبليغ آنذاك عنهم مادام المبتزون (بفتح التاء)في وضع قانوني ؟ وهل كان من حق الساهرين على حسن سير المؤسسات قبول هذا المنطق خصوصا أنهم مؤتمنون على صناديق تحوي أموال دافعي الضرائب ؟

هي أسئلة كثيرة وملحة إذن لا تنتهي ..أسئلة تدين المبتزين (بفتح التاء) والمبتزين (بكسر التاء ) على حد سواء ! أسئلة تأبى أن تقبل صمت المسؤول الأول على المجلس الإقليمي أو وقوف التصريح عند هذا الحد مادام الإعتراف واضحا وصريحا بشكل لا يقبل التأويل ! وإلا..فستصبح تهمة الإبتزاز جاهزة في حق كل من ينتقد السياسات العمومية !

لطالما صرخنا أن الإبتزاز صار ظاهرة مقيتة بالمدينة، لطالما اعتبرنا اقتصاد الريع الذي يستفيد منه أشباه المناضلين الذين يبتزون كل المؤسسات يشكل وصمة عار على جبين هذه البقعة.. لكن الإعتراف الرسمي بالظاهرة يعني ضرورة فضح كل الدائرين في الحلقة !

نعم هم موجودون بيننا، اسألوا عن محلفط ومزلفط وفضائحهم التي أزكمت الأنوف.. اسألوا عن أشباه الحقوقيين الذين ألفوا ركوب آلام البسطاء ليصلوا لامتيازات أضحت مصدر دخل لهم ! اسألوا عن سماسرة الحقوق الذين يتوسطون للبسطاء من أجل نيل حقوقهم بمقابل !

لكن، ألا يعني وجودهم فساد منظومات لا تتيح للمواطن الحصول على حق دون وجودهم ؟ ألا يعني وجودهم غياب الإطارات الحقوقية الحقيقية عن الساحة؟

نهاية عصر الزطاطة يا سادة، تعني أن تحل مشاكل الناس قبل خروجهم إلى الشارع..نهاية الزطاطة تعني حل النقاط الساخنة التي تحدث عنها الرئيس ..لأن القبول بالإبتزاز لم يكن إلا ليقين بوجود خروقات هنا وهناك ! وأخيرا وليس آخرا..فنهاية عصر الزطاطة يعني خضوع المقالع التي جاءت في السياق للقانون !

المقالع التي تجني الملايير دون أن تساهم في دعم المشاريع الإجتماعية والثقافية والرياضية هي نوع من الزطاطة..المقالع التي تخرب طرقاتنا بحمولاتها الزائدة وتقض شاحناتها مضاجع الساكنة في أحياء ك “مولاي اسماعيل ” هي مثال للزطاطة.. الشاحنات التي تنقل الأحجار بحمولات زائدة تأبى إلا أن تشق زجاج السيارات بين صفرو وفاس ..المقالع التي تشغل عمالا دون احترام للقانون ولوسائل السلامة..التي لا نرى أثرا لضرائب أرباحها على مستوى الجماعات التي يتم حفرها.. الكوشات التي تعمل كأننا في عصر الفحم الحجري ..كلها أيضا زطاطة وخروج عن القانون ..

لا تقفوا عند وَيْل للمصلين رجاءا..لأن “عصر القانون “لا يبدأ إلا من حيث يجب البدء. أما دون ذلك فهو مساهمة بسيطة في عملية تعويم الكلمات التي أتعبتنا وهروب نحو الأمام !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...