اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 12:51 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 9:30 صباحًا

ما حدث في الحسيمة شيء عادي.

صفروسوريز متابعة :حميد زيد عن موقع كود ////

عادي. عادي.

وطبيعي. طبيعي جدا ما حدث في الحسيمة.

ففي أمريكا يقتل السود رميا بالرصاص.

وفي أمريكا أكبر الديمقراطيات في العالم يقتل رجال الأمن السود.

كما قال سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لموقع “فبراير”.

وقبله قال رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران: إنه لا معنى للاحتجاج.

فالأمر عادي. عادي جدا.

وطبيعي.

طبيعي جدا، جدا.

و علينا ألا ننساق خلف العاطفة، كما ذكرنا بذلك نفس سعد الدين العثماني.

لكننا للأسف شعب عاطفي.

وأي شيء يؤثر فينا. أي منظر يبكينا. أي حدث مهما كان تافها وبسيطا يجعلنا نتألم.

حتى منظر مغربي مفروم في شاحنة أزبال جعلنا نغضب، بينما الأمر عادي، وطبيعي جدا، ويقع حتى في الدول المتقدمة.

حتى هذا الحدث البسيط جعل الناس يغضبون ويشعرون بالحكرة، بينما في أمريكا يقتل رجال الأمن السود، وفي كل مرة يقتل رجال الأمن الأمريكيين السود.

ومغربي مطحون لا شيء مقارنة بما يحدث في أمريكا

لا أحد يستفزه هذا المنظر كما استفزكم وأغضبكم أيها المغاربة.

عادي. عادي. وطبيعي جدا. حسب حكمة العثماني ومنطقه وعقلانيته،

لكن قل لنا يا سعد الدين العثماتي. قُلْ لنا من هم السود في الحالة المغربية.
ونقدر فيك رباطة الجأش، ورجاحة العقل، وعدم الانسياق للعاطفة وللانفعال، ولذلك نطلب منك أن تقول لنا من هم السود في هذه القصة.

من منا يجب بين الفينة والأخرى فرمهم وطحنهم وعجنهم.

من أيها الطبيب النفسي ورجل الدين يجب قتلهم في المغرب، بين الفينة والأخرى، كما يقتل السود في أمريكا.

فالأمر عادي وطبيعي.

ونريد منك فقط أن تدلنا على السود، كي لا نخطىء مرة أخرى ونغضب ونحزن ونحتج دون سبب مقنع.

لكننا نبالغ للأسف، ونبكي ونشعر بالعار لأتفه الأسباب، والحال أن القضية لا تتعدى شخصا طحن في شاحنة أزبال، وأي احتجاج لا معنى له، ولا فائدة منه.

وحتى التنفيس عن الغضب صار حزب العدالة والتنمية يبخل علينا به.
حتى الحزن والتعبير عن الحزن.

حتى الاحتجاج والتعبير عن الرفض.

حتى البكاء صار حزب البكائين والمولولين يمنعنا منه.

ليبكي هو حده.

ليبكي بنكيران ويشكك في العدالة ويشكك في وزارة الداخلية ويشكك في كل شيء.

بينما المغاربة لا معنى لتأثرهم ولا معنى لاحتجاجهم ولا معنى لغضبهم بعد أن شاهدوا مواطنا مغربيا يفرم في شاحنة قمامة.

فما حدث طبيعي كما قال مفكر الحزب سعد الدين الثعثماني

وعادي جدا، ولا يدعو إلى كل هذا التهويل، وهذه الضجة، وهذه الاحتجاجات.

بهدوء وبرودة دم لا يمكن أن تتوقعها من أي إنسان، وتظن أنهم لفقوا له هذا التصريح، بينما ما قاله حقيقي للأسف.

فالسود في أمريكا يقتلون رميا بالرصاص

والسوريين يقتلون بالبراميل المتفجرة التي تسقط عليهم من السماء

والهنود تعرضوا للإبادة

وليس غريبا أن يقتل المغربي مفروما

ولكل طريقته في القتل

عادي

عادي جدا وطبيعي

وكل هذا لا يستدعي أي احتجاج

ولا غضب

ولا بكاء

إنها مهن ومشاعر خاصة بحزب العدالة والتنمية

وقد احتكرها لنفسه

ويمنع منعا قطعيا على المغاربة

توظيفها.

إنه مجرد مغربي مفروم

عادي

وطبيعي

ولا يستحق كل هذا الاحتجاج

أيها الشعب العاطفي

أيها الشعب المندفع

وهذا هو الدرس الذي يلقنه لكم حزب العقلانيين

حزب العدالة والتنمية

الذي يكتسح الانتخابات بالعاطفة والعويل والولولة

ويحكم ببرودة الدم

الدم نفسه

والذي بكلمة من بنكيران

يتجمد في عروق كل الأتباع.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...