اليوم الأربعاء 21 فبراير 2018 - 7:34 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأحد 28 أغسطس 2016 - 11:09 صباحًا

يا معطلي صفرو إتحدوا ..

صفروسوريز : يونس وعمر .

كل شاب يسعى لتوفير لقمة عيش كريمة دون أن يستطيع الوصول إليها، هو حالة اجتماعية يصعب أن لا تتضامن وإياها..هو عنصر من لوحة كئيبة يرسمها المسؤولون بعجزهم..بفشلهم..بجهلهم أو بجشعهم !

يمكن أن يكون شابا لم يستطع استكمال مسيرته الدراسية لظروف خاصة أو ضحية من ضحايا المدرسة العمومية..أو يكون حاملا لدبلوم التأهيل المهني في ميدان معين، أو متقنا لحرفة دون شهادة ..تماما كما يمكن أن يكون حاملا لشهادة الإجازة أو الماستر أو دبلوما من المعاهد العليا ..وفي الحالات جميعها يبقى شابا قادرًا على الإنتاج ، شابا يسعى إلى تكوين أسرة والعيش بكرامة.

قد يقول قائل أننا أمام معضلة وطنية تهم كل أبناء الوطن ؟ نعم، لكن فداحة الأرقام تتغير من مدينة لأخرى ..والدليل أن عدد المقاولات القادرة ههنا على خلق مناصب هو نفسه منذ عقود. في مقابل ازدياد عدد سكان صفرو بشكل مطرد نتيجة النمو الديموغرافي.. والهجرة نحو المركز خصوصا بالنسبة للمتقاعدين ( متقاعدي الجيش كمثال ) الذين يفضلون القدوم من النواحي للإستقرار بالمركز .

وفي مقابل ظهور مناطق صناعية أو مشاريع سياحية بعدد من المدن التي كانت في نفس مكانة المدينة قبل عشرين سنة (القنيطرة، المحمدية ، واد لاو ، شفشاون.. ) ظلت صفرو عاجزة عن استقطاب مستثمرين جدد رغم كل المؤهلات التي تمتاز بها !

حتى عندما أطلق مشروع “إقلاع ” الذي استطاع استقطاب عدد من المقاولات في مجالات الصناعة والخدمات (مراكز النداء ..) لم تستفد المدينة شيئا إلى اليوم ! رغم ربط المدينة بطريق سيار وصعوبة إيجاد يد عاملة داخل المدن الصناعية الكبرى بالمملكة!

خلال المخطط الجماعي الذي أطلقت مشاوراته بلدية صفرو، كان العجز واضحا عن بلورة استراتيجية واضحة..كان العبث سيد الموقف ونحن نضيع فرصة أخرى للمرة الألف..أيعقل أن ندعو وداديات سكنية وجمعيات ثقافية لنبني مشاريع عملاقة في إهمال تام لأطر المدينة المنتشرين عبر كل ربوع الوطن ؟

هو عجز بين ورفاء لثقافة الفشل إذن ، لكن..هل يمكن أن نسمح لعجز مسؤولين منتخبين في عملية طغت عليها المقاطعة أن يقتل كل آمال الشباب ههنا ؟
ما الذي يمنع كل معطلي المدينة من التكتل في حركة اجتماعية تستدعي خبرات أُطر المدينة لخلق مشاريع قادرة على التخفيف من حدة العجز ؟

إن تجربة المعطلين ظلت عاجزة (على الأقل محليا ) عن إيجاد حلول بديلة رغم كل النضالات الكبيرة التي قام بها منتسبوها لأسباب شتى :

١- ربط السياسي بالإجتماعي بشكل يخدم السياسي ويقتل الإجتماعي .

٢- عجز السلطات عن إيجاد حلول بعيدة عن منطق الريع.

٣- عدم انذماج الشباب الذين لم يستطيعو تجاوز عتبة الإبتدائي أو الإعدادي وكذا خريجي التكوين المهني في الإطار.

مرحلة “المعطلين ” بصفرو مرت في كل الأحوال.. وكانت الشرارة التي أشعلت سيلا من التظاهرات التي جعلت من المدينة عاصمة احتجاجات في السابق..وتحليل عناصر قوتها وضعفها، تحليل قد يصيب وقد يخطأ، لكنه لا يمنع من طرح أسئلة تناقش المستقبل .
خلال تجربة شخصية مع وكالة التشغيل وعدد من الجمعيات، استطعنا بمجهودات شخصية لمستخدمي وكالة anapec بصفرو ومدير مكتب التكوين المهني ومصلحة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أن نخرج عن إطار المعمول به، وأن نكون مئات من الشباب وإدماجهم بعدد من المقاولات بالمدينة وخارجها.. في نموذج قادر على إعادة نفسه بشكل أكبر ..ما الذي يمنع إذن كل الفئات المذكورة أعلاه من الإنتظام في لجان أو تنسيقيات تشكل جمعية معطلين جديدة، تكون المخاطب والمتتبع ؟

ما الذي يمنع من تكليف ANAPEC من مواكبة الجمعية واستعمال صناديق و ميزانيات التنمية البشرية لخلق مشاريع وتعاونيات مواطنة منتجة وكفيلة بتنشيط الدورة الإقتصادية ؟

ما الذي يمنع عددا من محامي المدينة من مواكبة الشق القانوني لتدليل كل العقبات الإدارية ؟

ما الذي يمنع من استغلال الأملاك الغابويّة عبر تعاونيات مواطنة تستغلها لإنتاج وتسويق فواكه التفاح والكرز وكل مشتقاتها ؟

ما الذي يمنع من استغلال المقالع من طرف تعاونيات مواطنة ، حيث يكون ويعمل الشباب حسب تخصصاتهم في مشاريع هم ملاكها ؟

ما الذي يمنع من تشييد مجالات مهيئة للحرفيين وخريجي التكوين المهني ومواكبتهم حتى استقرار رقم معاملاتهم ؟

ما الذي يمنع من تهيئة المجال السياحي الممتد من الشلال حتى حديقة “زن-طق” بشكل يضمن خلق عدد من التعاونيات في مشاريع عدة (مواقف السيارات – المطاعم – الترفيه..)

ما الذي يمنع من تمويل كل هذا وذاك من مساهمات المتعاونين – صناديق التنمية – القروض البنكية المستوفاة فيما بعد من الأرباح ؟

ربما يكون المانع نابعا من السلبية التي تمنع المعطلين من الإنتظام والضغط.. أو حتى من تبني مفهوم المقاول الذاتي ، أو ربما هي صراعات الحقوقيين والسياسيين بشكل يجعل اتحاد عدد من الناشطين في موضوع اجتماعي بحت صعب المنال..ربما يكون الجشع الذي يعمي بصيرة المنتخبين وهم يسعون إلى السيطرة على كل منابع الثروة.. أو ربما العبث الذي يعرفه القطاع الجمعوي وحضور مرتزقين على الخط.. ربما كل هذا وكل ذاك وربما أسباب أخرى.. لكن الأكيد أن سير المدينة على هذا النهج هو سير إلى انفجار اجتماعي يصعب توقع تكلفته !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

مؤسسة عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية في قلب المغرب العميق
20 فبراير 2018 / قراءة

مؤسسة عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية في قلب المغرب العميق

صفروسوريز: في إطار المساعدات الطبية التي دأبت مؤسسة محمود عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية تقديمها لسكان العالم القروي، بشراكة مع جمعية إسعاد لمبادرة الصحة ودعم التنمية بفاس والجمعية الوطنية للقابلات بفاس وبمساعدة مندوبية وزارة الصحة بإيفران وبتنسيق مع جمعية صفروسوريز للصحافة والاعلام  ، ستقوم المؤسسة يومي السبت 24 والأحد 25 فبراير…
+ المزيد من أخبار وطنية ...