اليوم السبت 17 نوفمبر 2018 - 7:21 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 12:37 مساءً

هل تقود “المرس” حملة مقاطعة انتخابية بالأطلس المنسي؟

صفروسوريز: يونس وعمر.

إذا صحت الأنباء القادمة من “جماعة المرس” بعزم كل الساكنة مقاطعة الإنتخابات البرلمانية في حالة عدم الإستجابة لمطالبهم ، فإننا نصبح أمام حالة جديدة تقطع مع سياسة الصمت التي انتهجتها جماعات الأطلس المنسي منذ الإستقلال..

كيف إذن تمردت قبيلة آين سغروشن على عرف الصمت ؟

أكيد أن جعل “المرس” تابعة إداريا لقيادة سرغينة عِوَض سكورة مداز كانت نقطة التحول لسببين على الأقل:

أولهما، أن الناشطين يَرَوْن في التقسيم الجديد تقسيما لقبيلة “آيت سغروشن” الممتدة من “سكورة”..
وثانيهما، أن جماعة بحجم المرس (تقريبا6500 ٠ نسمة ) تفتقر لمستشفى بل حتى لإعدادية..وبعد نضالات ومتابعات عدة تبغي تشييد إعدادية على الأقل ، يصدر قرار تتبع بموجبه إلى قيادة جديدة تفتقر لأدنى تجليات الدولة في مداشر أطلسنا المنسي؟
وهو ما قد يهمل مطالب الساكنة بتركيز الميزانية أولا لتشييد المرافق الضرورية ب”المركز- القيادة”..

قد نختلف مع السبب الأول إذا ما ظلت الجماعة تابعة لإقليم بولمان..نظرا لأن التقسيم الجديد لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على تأثير القبيلة في اختيار المسؤولين عبر الإنتخابات جماعية كانت أو برلمانية.. وأيضا لأن الأولوية اليوم هي تجاوز مفهوم القبيلة وتكتل كل قبائل الأطلس التي تعاني من حيف وظلم اجتماعي غير مبرر. وهو ما يعني الإنتقال إلى مفهوم “الشعب” الذي يطالب بحقوق كل مكوناته كائنة ما كانت القبيلة.

لكن الحديث عن افتقار هكذا تكتل إلى أبسط تجليات الدولة ..أو إخضاع الجماعة لتقسيم بأهداف انتخابية ، هو نموذج آخر من نماذج “الحگرة” التي تأبى أن تغادر مداشرنا!

أليس الحديث عن قطار فائق السرعة ب خمسة وعشرين مليار درهم لربح ساعتين في السفر من طنجة إلى الرباط وقاحة في حضرة عجز الدولة عن توفير أبسط البنيات التحتية ههنا؟
أليس الحديث عن عشرة مليارات درهم لتطوير مرافق طنجة الكبرى ظلما لكل جماعات الأطلس؟

أليست كل تلك المليارات التي تطور البيضاء إلى قطب مالي ..التي هيّئت ضفتي أبي رقراق وأطلقت مشاريع عملاقة بمراكش، أگادير العيون والداخلة..دليلا قاطعا على غياب عدالة اجتماعية في هذا الوطن ؟

نعم..نحن من انتخب ولا نزال مسؤولين فاشلين لم يستطيعوا تحويل عقارب الزمن من خمسينيات القرن الماضي ههنا..لكن، ألم تنطلق كل المشاريع الكبرى من المركز ؟

نريد أيضا زيارة ملكية للأطلس ، تدشن مستشفيات عملاقة تمنع موت نسائنا أثناء الولادة..وتنقذ أطفالنا من الموت بردا..نريد بنية تحتية تقطع مع قناطر الطين والأشجار البدائية التي تعزل المداشر كل عام في عز البرد..نريد خطا للسكك الحديدية يربط صفرو ببولمان بايموزار بإيفران بآزرو بخنيفرة…
نريد مناطق صناعية تحول إنتاج التفاح والزيتون وحي الملوك قبل تسويقه..نريد بنيات سياحية تخرج البرك والوديان من دائرة الإهمال لتشكل نقط استقطاب سياحية ضخمة..

نريد كل هذا وذاك..أو نحلم به على الأقل..لكن، متى كان نيل المطالَب بالتمني ؟

تبقى إذن الفكرة-الحل التي قدمتها “المرس”، ابتكارا قد يقدم مفهوما نضاليا جديدا يجد مصداقيته في ربط المشاركة السياسية بعدالة توزيع الثروات..فأن تكون مواطنا ، يعني أن تضمن الدولة صحتك وتعليم أبنائك أولا..قبل أن تُمارس حقك الدستوري. وهي عودة إلى جدلية أن نكون مواطنين..أو لا نكون!

أليس ربط المشاركة السياسية بعدالة توزيع الثروات مفهوما جديدا للنضال في جهة تتعرض منذ الإستقلال لظلم سافر؟

تخيلوا..أن تنحو كل مداشر، قرى وجماعات الأطلس نفس المنحى.وهي التي تتوفر على عرف “الجماعة” الذي تحترمه الساكنة أبا عن جد،والذي يجعل خروج أي أسرة عن قرار “الجماعة” أمرا مستحيلا!
تخيلوا فقط..

هل كانت سكورة ستنتظر لسنوات لربطها ببولمان بطريق صالحة للإستعمال؟

هل كانت سكورة ستظل حتى اليوم تابعة إداريا لميسور..بشكل يجعل الحصول على ورقة إدارية مهمة شاقة عِوَض الذهاب إلى صفرو ؟ بشكل يجعل سيارة الإسعاف تنقل مرضى في حالة حرجة إلى ميسور أو فاس رغم أن مستشفيات صفرو الأقرب؟

هل كان أطفالنا سيموتون بردا بأنفكو، لو ربط ذووهم مسألة المشاركة بتهييئ مستشفيات ضخمة وطرق معبدة؟

هل كانت ايموزار كندر، ستعاني من بنية تحتية بدائية رغم كل المؤهلات السياحية التي تمتاز بها ؟

المشاركة السياسية عنوان للمواطنة..لكن المواطنة تبدأ من احترام الدولة لمواطنيها ، ببناء المرافق التي يحتاجونها من طرق، مستشفيات، دور ولادة ومدارس ! كيف يعقل أن تصل المروحيات إلى أبعد النقط لحث الناس على المشاركة..في حين تنقل النساء لدور الولادة على جرّار ؟

هي نقطة ضوء إذن تحملها نساء ورجال المرس..نقطة ضوء ربما تنير طريق كل المناطق المهمشة…خصوصا أن الساكنة مسجلة باللوائح الإنتخابية، حيث تعني المقاطعة نزول نسبة المشاركة إلى مستويات مقلقة..وهي الوسيلة الوحيدة القادرة على إحراج المسؤولين عِوَض مقاطعة التسجيل في تقديري الشخصي.

لكن الركوب عليها بإذكاء النعرات القبلية في موضوع يهم جزءا من هذا الشعب المهمل منذ عقود، قد يقتل التجربة ويمنع نقلها ..تماما كما أن دخول أحزاب وسياسيين يتحملون مسؤولية هذا التهميش بعد انتخابهم لعقود دون أدنى قيمة مضافة، قد يحول المعركة إلى ساحة ابتزاز وبحث عن مكاسب انتخابية بئيسة ..

أتمنى أن تنجح نساء ورجال المرس في قيادة مرحلة جديدة بالأطلس المنسي، مرحلة تلفظ كل المخلوقات الإنتخابية وتغلق كل الدكاكين السياسوية الجاثمة على صدورنا منذ عقود دون أدنى قيمة مضافة.. مرحلة صمود حتى تحقيق كل المطالَب المشروعة.. حتى نفهم جميعا، أن سياسة الصمت لن تجعلنا نتزحزح قيد أنملة عن خانة المغرب الغير النافع !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

نهاية الإستغلال الغير الشرعي، الرياضة فابور /التفاصيل
13 نوفمبر 2018 / قراءة

نهاية الإستغلال الغير الشرعي، الرياضة فابور /التفاصيل

صفروسوريز:  اصدرت وزارة الشباب والرياضة قرارا  بنص بموجبه مجانية استغلال القاعات الرياضية المغطاة والمراكز السيوسورياضية وملاعب القرب التابعة لوزارة الشباب والرياضة ولا يحق للمديريات استخلاص واجبات استغلاله، وهدا نص القرار كما توصلت به “صفروسوريز”
+ المزيد من أخبار وطنية ...