اليوم الأربعاء 21 فبراير 2018 - 7:32 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
أخر تحديث : الأحد 14 أغسطس 2016 - 12:32 مساءً

إكرام الميت ،دفنه.. بصفرو

صفرو سوريز    عبد العزيز البوهالي

 

وأنت مقبل على مدينة صفرو من جهة فاس قد يثير انتباهك وقوف شرطيي أمن بباب المقبرة اليهودية ، بالنسبة لنا الأمر عاد جدا لأن الطائفة اليهودية المغربية تحترم قبورها ولها غيرة على موتاها حتى وهم على شكل عظام وهي رميم … مما جعلها تفرض على الدولة المغربية  توفير الحراسة لقبورها ، حراسة نحن نعرف جيدا أنها ليست من الساكنة التي تعايشت معها ولكن الكل يعلم خلفيات الفكر الإرهابي .. إثارة هذه المقدمة هي للتنويه بطائفة تعايشت مع المسلمين الذين من المفروض عليهم نقل واعتماد إيجابياتها ، خصوصا وأن الإسلام نفسه دعا لاحترام حرمة الميت الشيء الذي لا نلمسه في قبورنا أبدا.

     فبالإضافة لكل ما يعرفه الجميع عن المقبرة الإسلامية بصفرو من إهمال وسوء تنظيم ، فما حدث يومه السبت 13 غشت 2016 بعد صلاة الظهر، أمر أثر في نفوس كل من حضروا تأبين ثلاثة موتى مسلمين ، إذ بمجرد وصول الجنازات الثلاث للمقبرة فوجئ الجميع بانعدام وجود قبور جاهزة – والحقيقة أن الذنب ليس ذنب العمال العاملين بالمقبرة الذين صرحوا أنه لم يتم إخبارهم- بمعنى أن المصالح المختصة كان عليها إخبار العمال بإعداد ثلاثة قبور( علما أن الجنازة الرابعة اختار أهل المرحوم دفنه بمسقط رأسه خارج المدينة ) الشيء الذي لم يتم مما جعل العمال رغم قلتهم يسابقون الزمن لتوفير القبور الثلاث في سرعة قياسية ، مما جعل كل المرافقين ينتظرون تحت أشعة الشمس الحارقة ورائحة المطرح النتنة ، لتفضي العملية لحفر عشوائية لا تتوفر فيها شروط قبر يلاقي فيه الميت ربه، مما خلف استنكار وسخط ليس أسر الموتى فقط بل كل الحاضرين ، فقبور هذا اليوم كما شبهها أحد الحاضرين هي عبارة عن أكياس وضعت فيها جثث الموتى ، لا جوانب للقبر لتوضع عليها الأغطية الإسمنتية ” اللحود ” ، مما قد يسهل عملية حفر أي حيوان ” لا قدر الله ” على الجثة .هذا إضافة إلى سوء تنظيم القبور إذ لم يتم حفر القبور الثلاث في نفس المكان مما جعل العمال في كل مرة ينتقلون بأدواتهم من شمال المقبرة لجنوبها ثم لغربها، وكذلك الحاضرون المضطرون لللحاق بهم… ناهيك عن قلة ،لدرجة انعدام، الماء لولا وجود خزان ماء حديدي غير مملوء موضوع بمكان ما يجعل العمال والناس مضطرين للتنقل إليه قصد جلب الماء من داخله وبصعوبة…

     أمام هذا الوضع الذي يحز في النفوس نقول لمن يهمهم الأمر: إن “إكرام الميت دفنه” لا يعني التخلص منه بأي طريقة كانت، فالحث على هذا الإكرام يعني ما يعنيه .. وعليه نرى وبإلحاح  ضرورة القيام بنظافة المقبرة من الأوساخ والشوائب والنباتات الطفيلية وبقاياها قبرا قبرا وممرا ممرا..  وتوفير قبور محفورة سلفا تحترم الشروط تجنبا للسرعة والعشوائية.. مع مد قنوات الماء في كل أرجاء المقبرة تيسيرا لعمليات الدفن.. حماية المقبرة من الدخلاء باختلاف أنواعهم وأشكالهم.. التفكير من الآن في أرض لمقبرة جديدة يعتمد فيها التنظيم السليم للممرات مع ترقيم القبور إسوة بباقي المدن المغربية ، وتوفير الإنارة بالمقبرة.. القضاء على الابتزاز الذي يتعرض له أهل الميت من آدءات تكاد تكون لا حصر لها ، وذلك بتوفير مجانية القبر من الوثائق و الحفر إلى مغادرة المقبرة…

     هذا وغيره تماشيا مع تعاليم الإسلام الذي هو دين سلوك ومعاملة.. وليس دين شعارات فقط ، علما أن كل الديانات تحترم موتاها وقبورها…Venice-cemetery-graveyardمقبرة يهودية

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

مؤسسة عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية في قلب المغرب العميق
20 فبراير 2018 / قراءة

مؤسسة عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية في قلب المغرب العميق

صفروسوريز: في إطار المساعدات الطبية التي دأبت مؤسسة محمود عرشان للتضامن والعدالة الاجتماعية تقديمها لسكان العالم القروي، بشراكة مع جمعية إسعاد لمبادرة الصحة ودعم التنمية بفاس والجمعية الوطنية للقابلات بفاس وبمساعدة مندوبية وزارة الصحة بإيفران وبتنسيق مع جمعية صفروسوريز للصحافة والاعلام  ، ستقوم المؤسسة يومي السبت 24 والأحد 25 فبراير…
+ المزيد من أخبار وطنية ...