اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019 - 3:48 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 26 يوليو 2016 - 5:59 مساءً

السياح المغاربة بالخارج

السياح المغاربة بالخارج
قراءة بتاريخ 26 يوليو, 2016

صفرو سوريز  عبد العزيز البوهالي

 

     لعل الاغلبية  من الشعب المغربي تحاول التوفير طول السنة من مداخيلها البسيطة لتنعم بسفر يسمى ظلما السياحة الداخلية ، سفر تتوجه خلاله هذه الطبقات البئيسة لشاطئ من الشواطئ المغربية أو لجبل من جبالها ، ترويحا عن النفس ولو بأبسط الوسائل، أحيانا تقتسم خلاله الأسر السكن والمعيشة للتغلب على الوضع المادي المشتعل ، بعد معاناة سنة كاملة…

     إلا أن هناك فئة قليلة جدا لاتحتاج للتوفير السنوي ، ولا لفترة معينة للسفر، فهي تعتمد على مخزونها البنكي المتجدد وجوازها الجاهز دوما لتغادر المغرب متى وأينما شاءت … هذه الفئة الميسورة جدا جدا لدرجة التخمة هي التي قد نسمع عنها وقد نشاهد صورها في جزر الكاريبي والباهاماس وأمريكا وكندا وأجزاء من آسيا ومجموع أوروبا حيث فنادق وملاهي .. بذخ  وزهو وانتشاء .. الأثرياء الذين يفترض فيهم تمثيل المغرب أحسن تمثيل بعكسهم للقيم والأخلاق .. أمام باقي الشعوب وأهل تلك الأوطان ، الشيء الذي لا يعكسونه مع الأسف . فبغض النظر عما يروج بدهاليز الحفر وبيوت الفنادق ووو..، سنثير اليوم مشكلا سلوكيا اشتكى ويشتكي منه خصوصا أصحاب المطاعم ، ونورد مثالا من بلاد الأندلس إسبانيا حيث تنتشر تجارة السياحة المختلفة الأجناس ممن يأكلون بالميمنة والميسرة ، أجناس يخلفون انطباعا طيبا حيثما حلوا وارتحلوا ، بسلوكهم وآدابهم وقيمهم وأخلاقهم العالية ، ممثلين بلدانهم أحسن تمثيل …مما استفز غيرتنا الوطنية كمغاربة أحسسنا بالخجل ونحن نرى أبناء وطننا يلجون المطاعم بشكل فوضوي ولباس مثير، الأزواج يصيحون في ضفة  والزوجات يرددن في أخرى ، والصغار كأنهم في حلبة سباق ، دون مراعاة لباقي الزوار على مختلف حالاتهم بمن فيهم كبار السن والمرضى …، تنقلا بين المطاعم  . وحتى إذا ما استقر بهم الأمر ، بعد تفكير بأصوات مرتفعة ، بمطعم ما ، فهنا تبدأ معاناة الساهرين على المطعم من خلال طلبات غير مدونة بقوائم الطعام واستفزاز للمستخدمين والزوار بهرج ومرج ،واستبدال للمقاعد والطاولات ، مع استمرار الضجيج والفوضى حتى أثناء الأكل ، دون مراعاة لراحة الزبائن . وإذا ما خلص الأكل تتم المناداة عن المكلفين بأصوات  وعجرفة وطرق يقل فيها الاحترام المفروض واللباقة في الكلام ، طالبين جمع ما تبقى من الأكل وتحميله في لفافة قصد أخذه معهم،مرسخين بهذا السلوك أقبح وأبشع صورة للمغرب بلد الخير والمغاربة الكرماء في ذهن الحاضرين.. ، ليبدأ النقاش في الأثمان المعلنة سلفا في قوائم الطعام..

     هذه نماذج من السياح المغاربة في بلاد الأندلس ،وليس العمال المغاربة المقيمين بأوروبا، حيث وقفنا على نماذج ، وسمعنا الانطباعات المؤلمة للحاضرين، الشيء الذي حز في أنفسنا وجعلنا أحيانا نتدخل لتوضيح الصورة والحقيقة ، حتى لا يسقط المغرب والمغاربة ككل ضحية سلوك شاد لفئة معينة .

     لهؤلاء نقول : رحمة بالمغرب والمغاربة ، فلا تجعلوننا ضحية سلوككم ، وعوض هذا مثلوا المغرب أحسن تمثيل ، فأنتم ترون  السياح الأجانب بالمغرب كيف يمثلون أوطانهم .. وللمسؤولين على هذا الوطن نطالب بحصص توعوية، بكل الوسائل المتاحة خصوصا وسائل الإعلام والقنصليات المغربية… ، تحث السياح المغاربة المتوجهين للخارج على تشريف المغرب باعتبارهم سفراء يمثلون تاريخا وخيرات وكرما وأخلاقا وقيما وتقاليد وعادات رفيعة… 13672098_1651990365117954_1518856736_n

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

شوارع و أزقة مدينة صفرو تغرق في النفايات و أوزون خارج التغطية
14 أغسطس 2019 / قراءة

شوارع و أزقة مدينة صفرو تغرق في النفايات و أوزون خارج التغطية

صفروسوريز:حسني عبادي في مشهد متكرر ألفته ساكنة حديقة المغرب”صفرو” خلال أيام عيد الأضحى المبارك، تعرف جل أحياء وشوارع المدينة يوم العيد وكذلك خلال اليوم الثاني منه، حالة من الفوضى وتراكم الأزبال بها، هذا المنظر الذي بات يسيء إلى المدينة و…
+ المزيد من أخبار وطنية ...