اليوم الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 11:27 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 17 يونيو 2016 - 10:03 مساءً

هل فعلا نتحامل على العدالة والتنمية بصفرو؟

صفروسوريز: يونس وعمر

وأنت تقرأ بيان المجلس البلدي الأخير، البيان الثاني خلال أيام، تأبى الكلمات مرة أخرى إلا أن تنتظم في أسلوب ساخر، لتعلق على عبارات بيان أقرب ما تكون إلى المشادات الكلامية داخل زنقة من حارات الوطن..لتعلق على بيان أقرب ما يكون لقصيدة الفقيد أحمد فؤاد نجم “بيان هام” التي بدأها ب “هنا مشقلب..”
لكن، دعونا ننتقل بالنقاش إلى ساحة أخرى..بعيدا كل البعد عن ساحة السخرية التي تنهل من كوميديا الواقع ، قريبا كل القرب من ساحة المقارعة المبنية على الحجة والدليل..حيث يحضر المنطق، يحضر السند لنتسائل : هل فعلا نتحامل على العدالة والتنمية بصفرو؟
هو سؤال منطقي خصوصا مع سيل الإنتقادات التي وجهت للسيد الرئيس دون توقف..سؤال، لا يمكن الإجابة عنه دون العودة لأرشيف صفروسوريز لنعيد سيناريو الأحداث متأملين الفعل وردة الفعل..إلى الأحداث التي توالت منذ فوز الإسلاميين بمقاعد تسيير المدينة.
1- أزمة الخط ثمانية وتلاثون..
كانت الشرارة الأولى التي أشعلت انتقادات واسعة، هي محاولة الحزب الحاكم منع الربط الحضري بين صفرو وفاس..شخصيا، لم أستطع أن أستوعب سبب منع البسطاء من استعمال وسيلة نقل أقل تكلفة، في وقت لم يجف فيه بعد مداد الوعود الإنتخابية ! أي شرع..أي منطق ذاك الذي يشرعن استغلال المواطنين من أجل ربح أصوات انتخابية لقطاع سيارات الأجرة!! ألم تأتوا بشعار محاربة الفساد؟ أليس الإحتكار هو أكبر أذرع الفساد؟ فكيف تدافعون عن احتكار سوق النقل من طرف أسطول شركة وحيدة؟
ألم تخجلوا، من استغباء كل أبناء المدينة باعتبار منع النقل الحضري ضروري لحماية اقتصاد مدينة صفرو ؟ أي اقتصاد يا سادة؟ ألم يرف لكم جفن، وأنتم توزعون بيانا للجنة تواصل (لم نعد نسمع بها)..بيانا بحمولة جنائية يتوعد “المشهرين بمؤسسة دستورية” محاولين إضفاء صبغة القدسية على المجلس البلدي في وقت أزيل الفصل تسعة عشر المقدس لشخص الملك من دستور ٢٠١١؟
وفي خضم الأحداث، في جو الصدمة التي عاشتها الساكنة..أطللتم علينا بسيناريو الإثنين الأسود الذي سيبقى وصمة عار على جبين القانون في هذه البقعة الأصيلة..لم نتصور أن تصل حدود الوقاحة حد قطع الطريق العام..باستعمال آليات البلدية..بل وبجلب متاريس كأننا أمام صورة عصيان مدني ..أمام أنظار القوة العمومية، أمام عدسات كل الكاميرات..دون أن تتدخل نفس القوات التي شقت رؤوس الأساتذة المتدربين ؟
واليوم، إلى حدود اليوم..لازالت كوطا الإحتكار تفرض على شركة النقل الحضري عدم تجاوز ثلات حافلات..لا زالت الطوبيسات تتوقف بالمحطة الطرقية لمنع النقل المباشر من الأحياء..في معركة بشعة من أجل السيطرة على قطاع النقل بالمدينة، تارة بابتزاز الشركات عبر “دفتر التحملات” لبسط نفوذكم …وتارة أخرى بإجزاء العطايا لأصحاب سيارات الأجرة ..لكن دائما على حساب قوت البسطاء!
2- استراتيجية العمل التنموي بالمدينة..
رغم الإختلاف السياسي والإديولوجي..يبقى الشأن المحلي هما نحمله جميعا..فالإنتماء إلى هذه الأرض يجعلك مقتنعا أن تنميتها أكبر وأعلى من أية حسابات سياسوية ضيقة..كنّا نتمنى أن تنفتحوا على كل طاقات المدينة بالوطن وخارجه، من أجل خلق تعبئة شاملة تستنهض الصفريويين جميعا وتمكن من خلق تصور استراتيجي واضح كفيل بجلب استثمارات ضخمة توفر آلاف مناصب الشغل..من أجل حل معضلات ليس باستطاعتكم وحدكم حلها..كنّا نتمنى أن تستغلوا تواجدكم بالحكومة والجهة، لجلب الميزانية الكفيلة بتحقيق هذه الرؤيا..
لكنكم خذلتم كل المنتظرين..بتغييب كل من لا يمت لقبيلة البيجيدي بصلة ثم بالعجز عن بلورة ونشر هكذا استراتيجية اعتمادا على نسائكم ورجالكم..
3- بيع وهم التنمية الصناعية من طنجة..
حتى يجيب المجلس البلدي عن كل الإنتقادات، كل الإتهامات بالعجز عن خلق وتحقيق استراتيجية تنموية صناعية..توجه الرئيس إلى مدينة طنجة، حيث أخذ صور سيلفي على مشارف المنطقة الصناعية ملوسة (وإن لم يستطع مجرد زيارة مصنع رونوالذي احتقر رئيسه سيارات داسيا التي يصنعها) قبل أن يشارك في يوم دراسي خاص باللوجستيك..
وحتى يبيع الوهم للبسطاء، أبت صفحته الا أن تنشر هذه الصور مبشرة بالفتح الصناعي العظيم..وإلى حدود اللحظة، لم يجب السيد الرئيس عن التحدي بجلب منصب شغل واحد ووحيد إلى هنا بعد هذا الإنجاز الذي طلبت له كتائبه الإلكترونية..
أيعقل أن يصل حد الإستغباء، الحديث عن إيصال صوت صفرو في يوم اللوجستيك الخاص بطنجة؟ أليس هذا بمثابة البحث عن حليب أطفال داخل ورشة ميكانيكي ؟
المشكل هنا أنكم تكذبون بصريح العبارة..وهاهو البيان يتحدث مرة أخرى عن تحويل المدينة لقطب اقتصادي دون أن تقولوا كيف؟
أليس كذبكم على شباب عاطل بجلب فرص  شغل رغم علمكم بعجزكم الفظيع..تجارة وهم باطلة ما أنزل الله بها من سلطان؟

4 _فضيحة “جامعة الأخوين”

فضيحة المائة مليون سنتيم لوحدها، كانت كفيلة بجعل مؤسسات المحاسبة تنتقل إلى عاصمة حب الملوك للتحقيق في تبذير المال العام لو كنّا في دولة ديموقراطية تحوي منظومات مراقبة نشيطة ..بأي حق توجه مائة مليون سنتيم في السنة لرصيد جامعة الأغنياء في هذا الوطن؟ هل وضعتم طلبات عروض لتشارك كل المؤسسات الكبرى والمعاهد العليا في المنافسة على الصفقة؟ لا..
هل شجّعتم المؤسسات المحلية، كمؤسسة التكوين المهني..لتستفيدوا وتستفيد المدينة في إطار ما يعرف بالتكوين المستمر؟ لا..ألم يكن باستطاعة هكذا مبلغ سنوي، أن يساعد مؤسسة التكوين المهني في تجهيز وتوسيع المختبرات بشكل يرفع من كفاءة خريجي مدينة صفرو؟ ألم يكن باستطاعتكم، في أضعف الأحوال، أن ترفقوا هذه الهدية السخية، من أموال من لا يملك لمن لا يستحق،بشرط تكوين مجاني لصاحبة أو صاحب أعلى معدل بكالوريا بثانويات صفرو؟
ولننقل علامة الإستفهام إلى موضع آخر..هل صوتت عليكم ساكنة صفرو لتجيبوا عن تطلعاتها أم لتتكونوا بمبلغ خيالي داخل جامعة خاصة بخمسة نجوم؟
أليس نظام الجامعة أنجلوساكسوني في وقت لا تتجاوز علاقتكم باللغة الإنجليزية حد تصريف الفعل to be؟
ألم يكن ذلك المبلغ كافيا لتهييء شلال صفرو بشكل يجعل من صفرو قبلة للسياحة الجبلية؟
……
هل سنتحدث عن فضائح مهرجان حب الملوك على يدكم؟ أم عن جمعية قتل الكلاب التي صورتم فيديو يطبل لهذا الإنجاز ، قبل أن تعري جحافل الكلاب الضالة فشلكم..هل سنتحدث عن تفتيت المشاريع إلى ما هو أقل من الحد الأدنى حتى يتم تجنب مفهوم الصفقات..أم عن تقوية أتباعكم لتضعوا اليد على كل شرايين المدينة..هل سنتحدث عن مهندسة الجماعة؟ أم عن الحطب الذي تم جمعه في عز البرد؟ أم عن خروقات التعمير التي نشرتها عدد من المواقع دون أن تكذبوها؟ هل نكتب عن معضلة المطرح البلدي الذي لم تتقدموا فيه قيد أنملة؟ أم عن بيانكم الغريب ضد ح.ب في وقت كانت الساكنة تنتظر حلولا؟ وعوض أن تكتبوا بيانا ضد الوزارة التي رئيسها هو زعيمكم، تهاجمون ح.ب في واحدة من أجبن صور موت السياسة.. هل نكتب عن مسيرة الساكنة النوعية التي جاءت خير رد وخير رسالة..أن الناس بدأت تتعب من غبائكم!

تقولون أن “الكائنات الضارة” تلهيكم عن التنمية!! أية تنمية سيادة الرئيس ؟ إن كان هذا مفهوم التنمية فكيف هو مفهوم التخريب؟
تقولون أن المواطن البسيط يحس بإنجازاتكم في فضاءات المدينة..جميل، لكن عن أي فضاءات تتحدثون؟! عن الشلال الذي لم تمض بضعة أيام على نشر صفروسوريز لصور تبعث على الإشمئزاز! أم عن المحطة الطرقية المبعثرة بين الأزقة..أم عن شرفة “السيد” التي توحي أنك في مدينة مهجورة؟ أم عن الأسواق ..تقولون أن صفرو”سوف” يتحول لقطب سياحي واقتصادي..إذن قولوا لنا كيف؟ ونحن نعرف أنه من المستحيل تشييد قطب صناعي دون المرور بمراحل أنتم بعيدون عنها كل البعد!
كل هذه الوقائع تبين بالملموس أنكم مؤسسة فشل متكاملة الأركان، أنكم فاشلون حتى النخاع..
لماذا إذن تتقنون لغة الخشب؟ لماذا تحاولون خلط الأوراق؟؟ لماذا تتحدثون عن شعارات فضفاضة تؤسس لتجارة بيع الوهم!
لماذا لا تتحدثون لغة أرقام واضحة..ماهي الفضاءات التي طورتموها؟ ما هي أركان القطب الصناعي السياحي ..أين سيتم تشييده؟ من هم الشركاء والفاعلون وكم عدد المناصب؟
تعددت الوسائل والفشل واحد..تارة بصفحة الرئيس التي تنزل آخر سيلفياته ..وأخرى بجريدة “معا نستطيع”، ثم بالتواصل عبر أعمدة الكهرباء..اليوم بحرب البيانات وغدا ب”البراح”..لكنها جميعها عاجزة حتى اليوم عن إقناعنا أن حليب الأطفال موجود بوفرة، عند ورشة الميكانيكي !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.
20 أكتوبر 2017 / قراءة

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.

صفروسوريز: متابعة. بيان المجلس الوطني لحركة أنفاس: تعاقد وطني يؤسس لعهد الملكية البرلمانية تداول المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية في أزمة نسق النمط السياسي المغربي و حالة الاختناق المؤسساتي الراهنة و خلص إلى إصدار البيان التالي : في تشخيص الأوضاع : ü تذكر الحركة بالأجواء التي صاحبت للاستحقاقات الانتخابية…
+ المزيد من أخبار وطنية ...