اليوم الخميس 20 يوليو 2017 - 7:33 مساءً
أخر تحديث : السبت 11 يونيو 2016 - 9:10 مساءً

صفرو: هل ستحل معضلة مطرح النفايات بودرهم بحلول 2025؟

صفروسوريز: يونس واعمر

وأنا أتابع مقالا على موقع صفرو 24 للصديق حميد ، حول مأساة مطرح النفايات بودرهم..لا أعرف، إن كنت الوحيد الذي أحس باستفزاز العبارات..عبارات رد رئيس المجلس البلدي على مطالب الساكنة ، بإزالة الضرر الجسيم الذي يلحق بهم وبأبنائهم نتيجة تواجد المطرح في نفس الحي .. لا أعرف إن كنت الوحيد الذي يحس مرارة الرداءة في نفس السيناريو، نفس الإخراج ونفس العبث، الذي يجيبك بأعذار أقبح من زلة ..في نفس التبريرات الغريبة، التي تجعلك تتحسس رأسك بحثا عن قرون ربما يراها الحاكمون الجدد بأمر الله ! يقول السيد الرئيس، أن المجلس البلدي “لم يتمكن من إجراء الدراسة التقنية، لأنهم لم يستطيعوا دفع ثمنها ” هكذا، بكل بساطة تنتهي المبررات المسوغة لاستمرار عيش جزء كبير من المواطنين جانب الأزبال..هكذا، بكل بساطة ينتهي الحديث..لكن، متى كان العبث ههنا ينتهي؟متى كانت الرداءة تنجلي؟.

قد يتسائل البعض، لكن ما هو نوع الدراسة المطلوبة؟ ما هو ثمنها؟ ولأي مركز دراسات أريد تفويت الصفقة؟ وقد يتسائل آخرون قبل كل ذلك، لكن ما هو حجم ميزانية المدينة؟ وكيف تم صرفها؟ أو ما هي الأولويات التي حظيت بالأسبقية؟ أو ما هي المشاريع الإستعجالية التي حظيت بالأولوية حتى تصبح الدراسة التقنية بريستيجا يستحق الإنتظار؟ هي تساؤلات مشروعة، تجد أجوبتها في العادة في استراتيجية المجلس التنموية التي طالبنا بها..والتي توضح (في أبجديات الفعل الديموقراطي) الميزانية المرصودة أولا..ثم طرق صرفها وفق أولويات تحقق الإجماع..تساؤلات تجد ضالتها في المشاريع التي تعبئ كل نخب المدينة ، لإطلاق مشاريع شراكات مع عدد من المنظومات والمكاتب الممولة للمخططات والمشاريع البيئية . لنفرض جدلا، أن أعضاء المجلس لا يتوفرون على الخبرة اللازمة لتحويل مطرح النفايات من خانة “المشكلة” إلى خانة “الحل” ..وفق منظور تقني قد يوفر عددا لا يستهان به من مناصب الشغل.. بالإعتماد أولا على عدد من الشركات العالمية (والتي أخذ الرئيس صورة سيلفي على بعد أمتار من إحداها بطنجة)..وكذا على عدد من المنظمات الدولية عامة والألمانية خاصة FODEP , GTI.. لنفرض جدلا، أنه لا يوجد من بين أبناء المدينة من باستطاعته فتح قنوات التواصل مع هكذا منظمات..وخلق ملف قادر على إغراء المستثمرين في صناعات تدوير النفايات على القدوم إلى صفرو..لنفرض..أننا قبيلة بلا نخب..قبيلة معزولة عن العالم .. لنفرض كل هذا وذاك، أليست المائة مليون سنتيم في السنة ، المخصصة لجامعة الأخوين ، قادرة على دفع الملف نحو الحل ولو بخطوات؟ ألم يكن تخصيص ربع مداخيل المهرجان، قادر على إضافة خطوات أخرى؟ أليس دفع الضرر أولى من جلب المنفعة في مبادئ الدين الذي تلجأون إليه وقت الإنتخابات؟ أليس الحديث عن مشروع بخمسين مليون درهم لتهييئ واد أگاي، استفزازا بكل لغات الرداءة ، في وقت يعيش فيه جزء من أبنائنا..يرقد فيه موتانا بجانب الأزبال؟ في وقت لا تتوفر فيه المدينة على محطة طرقية؟.

يا أخي اسألوا عن مطرح النفايات “مديونة”..وكيف يمكن أن تتحول الأزبال من مصدر للأوبئة والأمراض إلى مادة للتصنيع..اسألوا عن مشاريع تدوير النفايات وعدد المناصب التي توفرها ..اسألوا عن المنظمات التي توفر دعما هائلا للمشاريع البيئية والتي تعجز عن استثمار أموالها نتيجة غياب شركاء قادرين على ابتكار الحلول وتكوين ملفات تستجيب لشروطها ومعايير دعمها..اسألوا أهل الإختصاص واتركوا جانبا وساوسكم الإنتخابية..فأعمالكم خير ضمان لاستمراركم في الكراسي.

ابحثوا عن رضا الله في آلام الأطفال..في ذوي من دفناهم هناك تحت التراب..ابحثوا عن الله في اليأس الذي يقتل شبابنا، فالمسؤولية حمل ثقيل يوم لا تزر وازرة وزر أخرى ! على كل حال، هي حلول “سوف” تأتي مع الزمن، فبعد خمسة سنوات ستنهون تكوينكم في اللغة الأنجليزية (اللغة الرسمية لجامعة الأغنياء) داخل مركز اللغات الشهير بإيفران..وبعدها قد تحتاجون ولاية أخرى للتكوين في أبجديات التسيير وكذا التدريبات (les stages) المرافقة لتكوين الخبرة اللازمة، وهو ما يعني طرح حلول جذرية مع بداية 2025 إن شاء الله .. !.

أما بالنسبة لساكنة بودرهم، فصبر جميل..اصبروا وصابروا فقيمة الأجر من قيمة المشقة! لا تصدقوا الحاقدين ولا الأقلام المأجورة، متى كانت الأمراض والأوبئة تقتل؟ أوليس القدر من يقتل ! يا آل بودرهم اصبروا وصابروا..فنجاح المشروع يتطلب صبرا وتضحيات جسام ولو تعلق الأمر بأبنائكم ..وهم بحول الله بمجرد إنهاء تكوينهم وتمرنهم.. بمجرد انتهائهم من بناء عدد من النافورات ، بمجرد انتهائهم تنظيم سهرات لكل الوجوه الفنية الذائعة الصيت، سيفكرون لا محالة في حلول جذرية ، قادرة على خلق أفكار كفيلة بتجميع معطيات (……) والسلام عليكم ورحمة الله.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

مختلون عقليا يهددون سلامة ساكنة مريرت
16 يوليو 2017 / قراءة

مختلون عقليا يهددون سلامة ساكنة مريرت

صفروسوريز: هشام بوحرورة انتشرت في السنوات الاخيرة في الشوارع المريرتية ظاهرة المختلين عقليا و كل يوم يظهر لنا وجه جديد إما من أبناء المدينة أو المرحلين من مدن أخرى ، و الخطير في الأمر تعرض بعض المواطنين لاعتداءات جسدية و لفظية من طرف هؤلاء المرضى النفسيين و خير دليل ما…
+ المزيد من أخبار وطنية ...