اليوم الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 1:14 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 31 مايو 2016 - 4:53 مساءً

على هامش موسم الكرز بصفرو

صفرو سوريز   عبد العزيز البوهالي

 

قيل ماقيل وسال مداد كثير حول موسم الكرز بصفرو، كتب المساندون كما كتب المتملقون وكذلك المنتقدون الذين مثلوا قاعدة عريضة ، وعملا  بقوله ص ” ما اجتمعت أمتي على ضلال ” حاولنا قراءة ما كتب،خصوصا ما كان عليه شبه إجماع، وندلي بدلونا، لنخلص لمايلي :

     ليس دفاعا على الجمعية السابقة لحب الملوك والتي عليها ما عليها أكثر مما لها ، إنما فك العقدة مع هذه الجمعية لم يكن بريئا بقدر ما طغت عليه حسابات سياسوية وتصفية لأمور الكل أدرى بها ، والتطبيل والتزمير الذي رافق العملية كشفت النتائج زيفه وظلت دار لقمان على حالها لبعض  الاعتبارات التالية :

-اختيار ملكة الجمال : بغض النظر عما قد يقال ، فإن الموسم هو موسم حب الملوك ، ومدينة صفرو هي المتميزة وطنيا وعبر التاريخ بهذه الفاكهة مما جعلها تتشرف باحتضان الموسم باسمها تاريخيا كذلك ، واختيار ملكة لهذا الموسم يجب أن تقتصر على الإقليم فقط – لأن التعميم يسقطنا في ما هو وطني  وهذا أمر آخرولعل المدن التي تتميز بمواسم مشابهة ( التفاح ، الزيتون … ) لم يسجل أن خرجت عن إطارها الإقليمي – فنحن بصدد اختيار ملكة حب الملوك الذي لا وجود له بسلا على سبيل المثال والتي احتكرت الموسم لسنتين متتاليتين ، وكأن الإقليم لا جمال ولا ثقافة … فيه ، رغم أنه يزخر بالطاقات التي تتوفر فيها كل الشروط بامتياز والتاريخ يشهد على ذلك ،فحتى في الزمان الذي كانت فيه الأسر أكثر محافظة اختيرت ملكات الموسم من صفرو دون اللجوء للخارج ، فما العائق الذي جعل العملية تتمطط خارج الإقليم  ؟ وقد يقول قائل أن تنافسا شفافا أسفر عما أسفر عليه ، نقول كنا نفضل أن يكون التنافس الشفاف إقليميا ، مع تكوين لجنة لتحفيز المشاركة الإقليمية كما كان معمولا به في زمن المحافظة . ولا يحق لأي مدينة الحلول بدل صفرو الذي ليس بقاصر.

-اللجنة المؤهلة : نطرح السؤال التالي دون الخوض في التحليل والتفاصيل ، حول كيفية اختيار عناصر اللجنة المؤهلة نفسها ؟ وماهي مؤهلاتهم ؟ وهل  فعلا كل أعضائها أهلا لهذه المهمة ؟ …؟

-التنظيم : لن أناقش التنظيم للصعوبات التي أعرفها وتداخل عدة جهات في المسؤولية ، لكنني أتساءل حول كيفية توزيع الدعوات، هذه الغنيمة التي أدت ببعض المواطنين  للحصول على أكثر من أربع دعوات للفرد الواحد في حين مواطنون حرموا من معرفة شكلها ولونها ،ناهيك عمن بدعواتهم حرموا من الولوج ، مما يجعلنا نتساءل هل للدعوة مصداقية ؟ أم أنها مجرد مضيعة للمال؟.. هذا السلوك من المؤثرات السلبية على التنظيم ..إضافة لكثرة المسخرين ،والواضعين أنفسهم رهن الإشارة، والراغبين في التقرب، والإشهار الذاتي وغيرهم ممن أصبحوا منظرين، مقررين، حراسا، أصحاب دار العرس مسيرين ( لدرجة أن الطرارح أكثر من العجاين ) هذا السلوك أثر سلبا على التنظيم وخلق جوا من الفوضى ، كما حدث على سبيل المثال ، لا الحصر ، عند إقحام جمعية تابعة لجهة سياسية  في مقدمة الموكب ، لم تكن حاضرة بالاجتماعات المنظمة لهذا الغرض ، وتدخل عناصر بعيدة عن الميدان الكشفي والتنظيمي  في الموضوع لإقناع المحتجين من الجمعيات بالسكوت عن الفوضى القائمة وتقبل الأمر الواقع… مما أكثر من الاصطدامات  مع الجمهور والجمعيات…دون الخوض في الإهانات التي واجهت الجمهور والصحفيين من طرف عمال الأمن الخاص الذين أطلقوا العنان بدورهم لتفجير وتفريغ مكبوتاتهم مثل باقي المجتهدين. إضافة للتدخل الغير المرغوب فيه لعنصر من العمالة الذي كان يحاول التدخل في كل شيء من خلال إملاءاته  لأطفال الكشفية ( مثلا ) والذين لا تربطه بهم أي علاقة ، والمعروف بهذا السلوك حيثما حل وارتحل على مستوى مؤسسات الإقليم …

-البرنامج : عدم احترام البرنامج المسطر باتفاق كل الأطراف ، إذ فوجئ الكل بجهة ما سطرت برنامجا مغايرا مما أربك المذيع بمنصة باب المقام أثناء تقديمه للفرق والجمعيات بالعرض ،حيث جاء ترتيب العرض مخالف لما بالورقة المقدمة له … إضافة لعدم احترام التقسيم المتفق عليه لطواف المشاعل ، فعوض فرقتين واتجاهين تم الاقتصار على فرقة واحدة باتجاه واحد ، مما أدى لانسحاب جمعية كشفية لها وزنها من أمام البريد احتجاجا… كذلك عدم توفير الماء الشروب للطوافين والذين أغلبهم أطفال … عدم احترام العدد المتفق عليه لكل جمعية كشفية 30 فردا ، إذ خرج بعضها بأكثر بكثير من هذا العدد . كذلك مسألة أساسية يعرفها جيدا من مارس العمل الكشفي ، فالفرقة النحاسية دائما ما تكون متبوعة بالجمعيات الكشفية الشيء الذي لم يتم احترامه .

-إشارة : عدم استدعاء بعض الفرق المحلية مع غياب الدعم  التشجيعي ، خصوصا وأن فرقا محلية تألقت وطنيا ، في حين دعمت فرق من خارج الإقليم .وللإشارة الإقليم يزخر بطاقات منها المعروفة ومنها المجهولة والتي يجب التنقيب عليها ،وتشجيع  وتحفيز الكل  ..لأن من أهداف المهرجانات والمواسم التعريف بالمنطقة تاريخها ، عاداتها وتقاليدها، مآثرها التاريخية والسياحية … وبالتالي الرفع من اقتصادها خدمة لها ولسكانها خصوصا الشباب..وليس الترفيه واللهو والتسلية فقط .

     مر الموسم بما له وما عليه من أمور نتمنى ألا نضطر للخوض فيها عند الضرورة ، لكننا نأمل ونناشد كل من بيده مفاتيح أمور الإقليم الانتباه لما كتب في مجموعة من المنابر والاستفادة من الأخطاء والترفع عن التفاهات والتميز بالعفة وعزة النفس وإسناد الأمور لأهلها  بعيدا عن المحاباة والإرضاءات  والحسابات الضيقة التي تضر المدينة وأهلها وتشوه السمعة  لدى الزوار، مع التميز بالترشيد في كل ما يهم الموسم، حتى تكون صفرو فعلا  لا شعارا ” حديقة المغرب” التي يجد فيها الزائر ما لا يجده في غيرها …13240150_1777102442523899_1591267788707652690_n13312785_1777557055811771_6502605764127256585_n

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

عامل اقليم صفرو يعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2017-2018 من مدرسة ابن رشد بإيموزار كندر
14 سبتمبر 2017 / قراءة

عامل اقليم صفرو يعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2017-2018 من مدرسة ابن رشد بإيموزار كندر

صفروسوريز: أشرف السيد عامل إقليم صفرو والسيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي صباح يوم الإثنين 11 شتنبر 2017على إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2017-2018 من مدرسة ابن رشد الابتدائية بإيموزار كندر . حضر…
+ المزيد من أخبار وطنية ...