اليوم الأحد 20 أغسطس 2017 - 11:56 مساءً
أخر تحديث : الخميس 26 مايو 2016 - 9:36 مساءً

هل غض الرئيس بصره عن حسن ملكة الجمال؟

صفروسوريز: يونس وعمر.

سنة ٢٠٠٤، طلع علينا أحد رموز البيجيديين (الريسوني) عبر جريدة التجديد، لينتقد مراسم اختيار ملكة جمال حب الملوك.. نفس الموقف الذي زكاه قادة محليون لحزب العدالة والتنمية بصفرو، عبر جريدة المساء خلال المرحلة الممتدة بين ٢٠١٠ و٢٠١٢.. هي مواقف واضحة إذن، لحزب يعتبر نفسه المدافع عن قيم الدين من وجهة نظرهم..ربما لأن الملكة متبرجة ..متزينة تسير الخيلاء..ربما أن غض البصر واجب..ربما أن السهرات تساهم في التدني الأخلاقي الذي جاؤوا لمجابهته..ربما لكل هذا وذاك، لكن الأكيد أن موقعهم كحزب إسلامي لا يمكن له إلا أن يواجه هكذا نشاط دفاعا وخدمة للدين الحنيف.

يحق لنا اليوم أن نتسائل، ماذا غير الحزب الإسلامي من تفاصيل احتفال المدينة بشيخ المهرجانات، تحت حكمهم..هل ألغوا مراسم اختيار ملكة الجمال؟ هل وفروا جزءا من الميزانية الضخمة التي أضحى المهرجان يحصل عليها..لتشييد مرافق ثقافية ، لبناء مسرح ، مكتبة كبرى أو قصر مؤتمرات ضخم لاستقبال المؤتمرات الكبرى وتنشيط السياحة الداخلية؟ لا..فالمهرجان حافظ على كل جزئياته..حتى تلك المتعلقة بما سبق وانتقدوه سرا وعلانية!!
قد يقول قائل، أن تنظيم حب الملوك أمر يتعدى حكم المجلس البلدي؟ نعم..لو حافظوا على جمعية حب الملوك..لو تَرَكُوا مسافة أمان فاصلة بينهم وبين الجمعية..لكن ستار مسرحية جمعية كرز لم يسدل بعد! الجمعية التي أنشأوها وتربعوا على عرش تسييرها..ثم، أليس الرئيس وحواريوه دائمي الحضور في كل مراحل التسيير منذ الندوة الصحفية المهربة إلى عاصمة المملكة حتى اليوم؟ قد يتسائل آخر: وهل أنتم ضد الإحتفال؟ طبعا لا..لكننا نبحث عن معنى السياسة في زمن النفاق..فخطاب الدفاع عن الدين، كان ولا يزال مطيتهم في خوض كل النزالات الإنتخابية..فلماذا لا يقدمون لنا ولو لمرة ، نموذجا للدفاع عن الدين عبر إجراءات حقيقية، لا شعارات انتخابية فضفاضة؟ ألسنا أمام نفس سيناريو مهرجان موازين، الذي طالما انتقده كبيرهم قبل أن يبلعوا ألسنتهم؟
المشكلة أكبر وأعمق من احتفال يدخل البهجة إلى صدور الساكنة ولو لحين..بقدر ما هي مشكلة موت المعاني في هذا الوطن ..حتى أصبح المواطن عاجزا عن تمييز هذا اللون السياسي من ذاك على الميدان! هو نسخة شبه الأصل إذن من سابقيه..هو تقليد أعمى لكل النسخ التي مرت ..لكنه تقليد غبي حتى في عرف تسبيق الحدث على شهر رمضان الأبرك، في وقت لم تنضج فيه بعد فاكهة الكرز!! هكذا، نحتفل بحب الملوك الذي استورده الباعة من نواحي مراكش بأربعة أضعاف ثمنه!!
ألا تستحق المدينة، أن نخصص ربع المداخيل كل سنة لتطوير المرافق العمومية؟ ألا تستحق مثلا أن نبني مواقف سيارات كبيرة لنخلق صناعة محلية توفر مداخل قارة لعدد من شباب المدينة خلال أيام المهرجان كما فعلت بلدية برشلونة؟ أو أن نهيئ شلال المدينة وكهوفها بما يضمن سياحة داخلية تنعش اقتصادها؟ ألا نكنتفي بمطربين محليين وفرق احيدوس، لنستغل مئات الملايين في غرس هكتارات من أشجار الكرز التي نحتفل بها، عوض شرائها من عين اللوح أو ايموزار ؟

بالله عليكم، ارسموا لوحة نجاح واحدة فقد مللنا الفشل! فاشلون في التدبير، في التفكير، في التسيير وحتى في التقليد !! نصيحتي للرئيس وحوارييه، لا تنزلوا أعينكم عن ملكة الجمال..تأكدوا من استحقاقها للمنصب عبر نظرة واحدة وإن طالت..فلا حرج عليكم..أليست النظرة الأولى لك والثانية عليك؟ اكتفوا بنظرة واحدة تفي الغرض ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

الوزيرة المكلفة بالماء في صفرو لمناقشة مشكل الاقليم من هذه المادة الحيوية
20 أغسطس 2017 / قراءة

الوزيرة المكلفة بالماء في صفرو لمناقشة مشكل الاقليم من هذه المادة الحيوية

صفروسوريز:حسني عبادي في إطار تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة المشاكل المرتبطة بنذرة المياه بإقليم صفرو، ترأس عامل الاقليم يوم الخميس 17 غشت 2017 بالقاعة الكبرى للعمالة لقاء تواصليا موسعا حضرته السيدة كاتبة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلفة بالماء إضافة إلى رؤساء المصالح الامنية الاقليمية ، البرلمانيون والمنتخبون، رؤساء المصالح الخارجية،…
+ المزيد من أخبار وطنية ...