اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 11:04 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 23 مايو 2016 - 12:06 صباحًا

ندوة القطب الديمقراطي الحداثي بجهة فاس مكناس

صفرو سوريز عبد العزيز البوهالي

تحت شعار ” من أجل فعل مدني وسياسي مدعم للمشروع الديمقراطي والحداثي ” وتفعيلا لما قرر بلقاء بوزنيقة يومي 13 و 14 فبراير 2016 ، نظمت المبادرة من أجل الديمقراطية والحداثة ندوة جهوية بمركز البطحاء المتعدد الاختصاصات بفاس يوم السبت 21 ماي 2016 ، حضرها 150 أغلبهم شباب من الجنسين ومن مختلف أقاليم جهة فاس مكناس .
سير الندوة الأستاذ محمد خطار وأطرها الأساتذة :
1/ حليمة الزومي التي تناولت موضوع ” هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز بين التمكين المنشود والتنزيل المفقود ” حيث ناقشت هرولة الحكومة في هذا الوقت بالضبط لعرض مشاريع قوانين حساسة ، بعد غيابها منذ تنصيبها ، ومع ذلك فهي مشاريع قوانين لا تتماشى وطموحات المرأة المغربية من حيث المناصفة التي نص عليها الدستور ، إضافة لقانون تشغيل القاصرات في الوقت الذي تحرم هؤلاء من حقوق أخرى كالزواج على سبيل المثال الذي يتطلب موافقة القاضي …
2/ الحبيب عزيزي المناضل الأمازيغي الذي ناقش ” المسألة الأمازيغية .. واقع وآفاق ” حيث أكد على أن الحركة الديمقراطية الأمازيغية تتعايش مع جميع العناصر الحداثية التقدمية وتتناقض واللوبيات الرجعية ، كما تناول أسباب التهميش الذي لحق الحركة الأمازيغية ، ليخلص لتقديم مطالب الحركة .
3/ عبد العزيز منتصر الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم تناول ” المسألة النقابية بين مطرقة البيروقراطية وسندان إكراهات العولمة ” الذي تميز بالصراحة في تشريح الوضع النقابي بالمغرب، حيث أشار لجهود المخزن لإفراغ محتوى دور النقابات داخل المؤسسات ، واحتواء قياداتها وإضعاف العمل النقابي ببلقنته .. كما تناول العلاقة النقابية شمال جنوب ونية النقابات الدولية بالشمال لدعم مثيلاتها بالجنوب من خلال مشاريع : تشجيع التمدرس، الفتاة ،الشباب…إلا أن الدعم والمشاريع لا تتوجه فعلا للأهداف المسطرة بسبب سوء تدبير القيادات المحلية .. ليخلص إلى أن الفرصة الآن لأخذ المسؤولية من طرف الحداثيين الديمقراطيين وهذا ما تم فعلا بميلاد الوحدة النقابية كنفدرالية الفيدراليات الديمقراطية للشغل .
4/ نور الدين مساعد حاور في موضوع ” المجتمع المدني والمشروع الديمقراطي الحداثي ” حيث ناقش مفاهيم المجتمع المدني ودوره ، والحداثة ..متناولا القانون المنظم للعمل الجمعوي الذي غيبته الحكومة رغم التنصيص عليه في الدستور الشيء الذي يخلق الفوضى في المبادرات أمام غياب النص ، ليخلص لمجموعة من التساؤلات منها طبيعة الإشراك اللازم ( إشراك مؤطر بقوانين أم صوري ؟)
5/ محمد بوكرمان قدم مداخلة في موضوع ” البناء الديمقراطي والحقوقي للجهوية المتقدمة ” منطلقا من حراك 20 فبراير الذي لم ينعكس على نتائج الانتخابات التي أفرزت فصيلا لا يؤمن بالبناء الديمقراطي والحقوقي ، مركزا على أن الإرادة السياسية لا تقتصر على الخطاب بل يجب أن تعكس على شكل توافقات بين الدولة والمجتمع ، ليناقش قانون الجهات الذي لا يعكس العزم ، إذ لا زالت هيمنة سلطة الوصاية رغم تغيير المصطلح ، مما يؤكد أن قانون الجهات لا يؤسس لجهوية متقدمة ، وبالتالي غياب الإرادة السياسية ، ليخلص لضرورة بناء جهات على التعدد الثقافي والتنوع وليس على كانطونات . كما تناول خرق قانون تمثيلية النساء في أغلب مكاتب الجماعات ، مؤكدا على أن هناك إرادة تسييج الحقل السياسي لتتحكم فيه الأقليات المستغلة للدين وغيره ، ومن يحكم اليوم لم يصل في انتخابات 2011 لمليون صوت ..
بعد المداخلات فتح باب النقاش ليتفاعل الحضور من خلال التدخلات ، في لائحتين ، التي أبانت عن تعطش الشباب لمناقشة الوضع السياسي النقابي والجمعوي ، والذين تناولوا في تدخلاتهم مواضيع :الديمقراطية والحداثة والدستور والقوانين والوضع الاجتماعي بالمغرب والتعنت الحكومي ومواقف الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني والانتخابات والعلمانية واستغلال الدين والجماعات المحلية والجهات والمرأة والطفل والمدرسة العمومية والتعليم …
بكل صدق ، خلال هذا اللقاء أبان الكل عن نضج ووعي ورغبة في مواجهة الوضع الحالي بالانخراط الفعال من أجل الديمقراطية والحداثة برؤية وعقلية جديدة وثقافة منفتحة على الكون ، إنها فرصة الشباب فليكن سيلا جارفا للزعامات والحركات المشلولة المتآكلة .ولنتعبأ جميعا لإعادة الثقة في الفعل النضالي الملتحم بالجماهير الشعبية والبعيد عن النخبوية ووضع حد لصعود القوى المحافظة أمامDSCN5506 تراجع القوى التقدمية ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.