اليوم الإثنين 21 أغسطس 2017 - 12:01 صباحًا
أخر تحديث : السبت 14 مايو 2016 - 1:20 صباحًا

بيان المكتب التنفيذي لفضاء المواطنة و التضامن في شأن مشروع ما سمي قانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل و التشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين

بيان المكتب التنفيذي لفضاء المواطنة والتضامن في شأن مشروع ما سمي

 ” قانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل FB_IMG_1463183784110FB_IMG_1463183792287المتعلقة بالعمال المنزليين”

 

عقد المكتب التنفيذي لمنظمة فضاء المواطنة والتضامن اجتماعه الدوري يوم الخميس 12 ماي 2016 على الساعة السادسة والنصف مساء بالمقر الوطني للمنظمة بالرباط، للتداول في جدول الأعمال الذي أعدته السكرتارية الوطنية و المتمثل في تقييم البرنامج السنوي وتهيئ مشاريع المنظمة للموسم المقبل، و وضع البرنامج الثقافي والعلمي والتواصلي للملتقى الوطني الرابع للمنظمة، و مدارسة وإعلان موقف المنظمة في شأن مشروع ما سمي ” قانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين”.

و على امتداد ساعات من النقاش المستفيض، و بعد اعتماد البرنامج العام للموسم المقبل، و ضبط المكونات و المستلزمات الفكرية والتنظيمية والتواصلية لتنظيم الملتقى الوطني الرابع للمنظمة، انكب أعضاء وعضوات المكتب التنفيذي على درس         و تمحيص مضامين القانون المسمى ” قانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين”، بناء على عرض مفصل  تقدمت به رئيسة المنظمة حول الأبعاد الحقوقية والاجتماعية والمؤسساتية و القانونية لهذا النص. وقد خلص المكتب التنفيذي إلى ما يلي:

1. استغرابه الشديد لما روج حول ايجابية مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عليه، لكون هذا النص القانوني، حسب مناصريه، يأتي بمكتسبات جمة وغير مسبوقة، لفائدة المجتمع والفئة “المستهدفة”، و هو في واقع الأمر نص يناقض من حيث تحديد سن “الفئة المستهدفة” في 16 سنة منطوق وروح الدستور، لا سيما الفصل 32 منه والذي ينص على ما يلي:

  “الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع.

    تعمل الدولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، بمقتضى القانون، بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.

   تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية، و الاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية.

   التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة والدولة.

   يحدث مجلس استشاري للأسرة والطفولة”.

و هنا يسجل المكتب التنفيذي اندهاشه الكبير لكون مكونات هذه اللجنة، بشقيها التشريعي والتنفيذي، قد غضت الطرف عن جهل، أو عن تجاهل، لأبجديات العمل التشريعي المؤطر بمقتضيات الدستور، وعلى سمو الوثيقة الدستورية، في إطار تراتبية القوانين. ناهيك عن سمو المعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا الشأن.

2. وعلاقة بما ذكر، نثير انتباه الرأي العام الوطني إلى الآثار والتبعات المؤسساتية والدستورية، التي استجلتها هذه الواقعة الغير مسبوقة، مما يدفعنا كهيئة مدنية، للوقوف بتأمل عميق حول الماهية والأدوار  الحقيقية المفترض توفرها للقيام بالمهام التمثيلية للأمة، والتنفيذية في ممارسة الشأن العام. وبالأخص، ما قيمة ومكانة المجتمع في انشغالات المتحدثين باسم السلطتين التشريعية والتنفيذية معا.

وتفاعلا مع المبشرين بفتوحات هذا النص، “غير المسبوق”، نهيب بهم إلى تأمل ما يلي:

• إن المبدأ الجوهري الذي يبرر سن أي نص قانوني، يكمن أساسا في فهم و تأطير الظاهرة الاجتماعية، بهدف إيجاد حلول لها، بما يتلاءم ومستوى التطور المؤسساتي والحقوقي والثقافي للمجتمع، وبهاجس استشرافي، لا نكوصي. والحال أن ما أفرزته الواقعة التي نحن بصددها، بكونها اقتصرت على تقنين الظاهرة بعلاتها، أنها  كرست استخدام القاصرات، بشكل تعاقدي، عوض استخدامهن بشكل توافقي في السابق؛

• الالتباس الحاصل و قصور المقتضيات التي من شأنها تحقيق الضمان الأمثل لكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والدراسية والترفيهية والنفسية للفئة “المستهدفة” بموجب هذا النص، ناهيك عن عدم جرأة واضعيه على تمثل مبدأ الشفافية في التعاقد، والنجاعة في مراقبة تنفيذ التزامات التعاقد، وتحديد الجهات الموكولة لها هذه المهام الصعبة والحساسة، أضف إلى ذلك هزالة الأجر المنصوص عليه، بالنظر لكون النص القانوني المذكور يشرع للعشر أو عشرين سنة مقبلة، في غياب تام لأي تناسب مع ارتفاع كلفة العيش والقفة الأسرية حالا ومستقبلا؛

• إن الوقوف عند اختيار هذه الفئة العمرية المحددة في 16 سنة، لا يمكن تبريره من منطلق قانوني بالنظر لما فصلنا في شرحه سابقا، وبالتالي يتضح بأن الأمر مرتبط بتمثلات ذهنية وسيكولوجية عتيقة وغير بريئة لخصوصيات بيولوجية ينظر من خلالها البعض إلى هذه الفئة. وهي مقاربة ماضوية، حاطة بالكرامة الإنسانية، بما يناقض مرة أخرى روح ومنطوق الدستور، وكل المواثيق والعهود الدولية التي التزم بها المغرب، وأساسا منها مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

وتأسيسا على ذلك، فان منظمة فضاء المواطنة والتضامن، لتعبر عن استهجانها لهذه المبادرة “التشريعية” المتهافتة، التي تنضاف إلى سوابق أصحابها المستفزة والمسيئة لمشاعر فئات واسعة من مجتمعنا، في ظل عهد دستوري جد متقدم في مجال إقرار و صيانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لجميع بنات وأبناء الوطن، على قدم المساواة. 

إن منظمة فضاء المواطنة والتضامن، وانطلاقا من الأدوار الدستورية المخولة للمجتمع المدني، كشريك للدولة في بلورة وتنفيذ  و تقييم السياسات العمومية، وانطلاقا من واجب المواطنة، والانتماء لقضايا و تطلعات المواطنات والمواطنين، وإيمانا منها بحق كل بنات و أبناء الوطن في العيش بكرامة في كنف دولة الحق والقانون والمؤسسات المؤطرة بالدستور، تدعو ممثلات وممثلي الأمة بمجلس النواب، إلى تدارك انزلاقات اللجنة التي صادقت على هذا النص، ورد الأمور إلى نصابها بشكل يحفظ للسلطتين التشريعية والتنفيذية هيبتهما ومكانتهما ضمن النسق السياسي الوطني.

وأخيرا يهيب المكتب التنفيذي لمنظمة فضاء المواطنة والتضامن بكل القوى المدنية والحقوقية والإعلامية والنخب التقدمية المتنورة، بمواصلة التعبئة وتكثيف الجهود للترافع من أجل تصحيح هذا الزيغ المشهود عن مسار البناء الديمقراطي وتكريس الحقوق وتوسيع الحريات الفردية والجماعية ضمن خط النضال المبدئي للمجتمع المدني كقوة مجتمعية ضاغطة و مؤثرة بحكم الدستور و بعنفوانها و مصداقيتها المجتمعية. 

 

حرر بالرباط في 13ماي2016

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

الوزيرة المكلفة بالماء في صفرو لمناقشة مشكل الاقليم من هذه المادة الحيوية
20 أغسطس 2017 / قراءة

الوزيرة المكلفة بالماء في صفرو لمناقشة مشكل الاقليم من هذه المادة الحيوية

صفروسوريز:حسني عبادي في إطار تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة المشاكل المرتبطة بنذرة المياه بإقليم صفرو، ترأس عامل الاقليم يوم الخميس 17 غشت 2017 بالقاعة الكبرى للعمالة لقاء تواصليا موسعا حضرته السيدة كاتبة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلفة بالماء إضافة إلى رؤساء المصالح الامنية الاقليمية ، البرلمانيون والمنتخبون، رؤساء المصالح الخارجية،…
+ المزيد من أخبار وطنية ...