اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 9:02 مساءً
أخر تحديث : الأحد 1 مايو 2016 - 1:42 صباحًا

باشا مدينة صفرو ينتهك الدستور المغربي

صفروسوريز: حسني عبادي

لم يستطع الفصل 12 من دستور 2011 الذي ينص على أن جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تؤسس وتمارس أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون، حماية هذا الحق من تجاوز بعض السلطات، ففي الوقت الذي يتبلور حق تأسيس الجمعيات كحق جوهري لتفعيل دينامية الحركة الجمعوية لاتزال بعض السلطات تتدخل بشكل تعسفي وفي ضرب للقانون من أجل إجهاض هذا الحق بشكل أو بآخر، ليظهر على أرض الواقع أن التطبيق العملي لهذا الحق لازالت تعتريه عدد من الإشكاليات المرتبطة أساسا بفهم المقتضيات القانونية المنظمة لحق تأسيس الجمعيات.
وفي هذا الاطار، امتنع باشا مدينة صفرو استلام وثائق الملف القانوني لجمعية الوفاء للباعة المتجولين بدعوى وجود اشكال قانوني مع جمعية أخرى حسب محضر امتناع موقع من طرف احد المفوضين القضائي التابعين للنفوذ المحكمة الابتدائية بصفرو،” يتوفر الموقع على نسخة منه”.
وهنا ندكر سيد الباشا ان المشرع المغربي في نظام تأسيس الجمعيات على نظام التصريح فقط ولا تتطلب المسألة الترخيص حسب ما نص عليه الفصل الخامس من ظهير الحريات العامة، وحسب القانون المؤطر، يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية أو بواسطة عون قضائي مقابل وصل مؤقت، مختوم ومؤرخ في الحال.
وتوجه السلطة المحلية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية نسخة من التصريح والوثائق المرفقة لإبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء، وعند استيفاء التصريح للإجراءات يسلم الوصل النهائي وجوبا في ظرف 60 يوما، وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها، لكن الواقع لا يعكس النصوص القانونية رغم وضوحها حيث تلجأ بعض السلطات المحلية إلى التضييق على المواطنين وترفض منحهم الوصل المؤقت أو حتى تسلم الطلب مما يدفع بالبعض إلى اللجوء للقضاء.
وفي هذا الإطار، بمجرد التصريح قانونا بجمعية، المحاكم وحدها تملك سلطة حلها، سبق للمحكمة الإدارية بأكادير أن قضت في حكم عدد: 42/79 بأن: “تأسيس الجمعيات في القانون المغربي يقوم على نظام تصريح غير خاضع لأي ترخيص مسبق، والإدارة ملزمة بحكم القانون بتسلم ملف الجمعية وتسليمها الوصل المؤقت”، وهو الاتجاه الذي سارت عليه أيضا المحكمة الإدارية بمراكش عندما صرحت في حكم لها منشور تحت عدد 64 من مجلة REMALD في العدد 30 ص 135 الذي يؤكد على أنه “لا يحق للسلطة المحلية رفض تسليم وصل لإيداع المتعلق بتأسيس الجمعيات، القضاء وحده هو المختص بمراقبة المشروعية ومدى احترام الجمعيات للقانون والتزامها به”.
وللإشارة فقد عقدت الجمعية جمعها التأسيسي بمقر دار الشباب طارق ابن زياد صفرو يوم الجمعة 22 ابريل 2016 على الساعة 10.30 صباحا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.