اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 4:01 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 1 أبريل 2016 - 7:41 مساءً

عرس الذبح الداعشي للديمقراطية التشاركية للعدالة و التنمية بصفرو

غنيمة مهرجان حب الملوك على طاولة قمار تجار الدين و كوطا سياسية لكومبارماص الأغلبية

فؤاد بيحة : يظهر جليا للعيان اليوم ، لكل كتتبعي قضايا الشأن العام المحلي مدى استعجال العدالة و التنمية تصفية حساباتها السياسية مع خصومها المفترضين و مدى استعجال العدالة و التنمية السيطرة على كل كمفاتيح المال العام و احتكار تدبيره من طرف عبدة الزعامات الكرتونية من قبيل الخادم المطيع لإدريس البصري 1986 ، من حيث بالأمس القريب حضروا بالعنف الدموي بالمشهد السياسي بالمغرب لغرض محاصرة اليسار و كل أطياف الصف الوطني الديمقراطي التقدمي الى العنف السياسي و الاعتداءات الدموية المقرونة بالإفلات من العقاب لتصدير التوجه الأصولي و محاصرة الفكر التنويري و الحقوقي بالإبتعاد ما أمكن و بالمسافات الممكنة عن العقل و قيم الديمقراطية و الحداثة و حقوق الإنسان عبر التشبث المرضي بالهوية الدينية على أرضية الحرب و على قاعدة مركزية ، الحرب على الخصوم ببرنامج سياسي إيديولوجي ديني بالاعتقاد الخاطئ توحيد الحقيقة و الاستمتاع بالجهل و ظلمة الظلام .

فدورة فبراير لجماعة العدالة و التنمية بصفرو في ثنايا جدول أعمالها رائحة الاستعجال في السيطرة و بسط النفوذ بالكامل على المرافق الاقتصادية من قبيل الشراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لبلدية صفرو لمرفق مسبح و نادي كرة المضرب و ما يدور في فلكه من شراكة مشبوهة بالوقوف على قدم و ساق مع الجمعية المهتمة بالكلاب الضالة ، و في رداء ديني إيمانا بثقافة أهوال القبور شراكة أخرى مع جمعية ذات طابع ديني لتوزيع الأكفان.

و في سياق تصفية الحسابات مع الخصوم تمت المصادقة بدورة فبراير على فك الارتباط مع جمعية حب الملوك الفاعل المدني الذي ظل يسهر على تنظيم مهرجان حب الملوك في أفق سيادة السيطرة التامة على غنيمة هذا الحدث التاريخي و الاستفراد و الانفراد بالإقصاء الكامل لكل المكونات و الفعاليات المدنية و كل المتدخلين في عملية البناء التنظيمي و الإخراج الفني لفقرات هذا المهرجان .

الى عهد قريب ظل رجال الدين المقامرون اليوم يعتبرون المهرجانات بكل تلاوينها شمالا و جنوبا نوعا من التبذير للمال العام و إشاعة الفساد و و الخروج عن ” طاعة الله ” و ثقافة لنشر الشفه و قيم الانحلال الخلقي ، لكن الغريب في الأمر اليوم ، بعد تولي تجار الدين مسؤولية التسيير و التدبير للشأن العام المحلي ، انقلب المتأسلمون انقلابا جذريا في مواقفهم و الإستفراد بغنيمة المهرجان بإعدام الميثاق الوطني للديمقراطية التشاركية ، و إلغاء الكل الإجتماعي و كل مكونات المجتمع المدني الشريك الأساسي بالمهرجان و أهم ركيزة من ركائز و الدعامات الأساسية لإنجاح هذه المحطة و الحدث الدولي . و تحت دريعة تطوير المهرجان بالإنتقال من جمعية مدنية الى مؤسسة ذات بعد احترافي على غرار عدد من المهرجانات الناجحة بالمغرب ، فقد تم الإحتفاظ بالرئاسة الفعلية لفائدة تجار الدين و توزيع باقي المقاعد على الأحزاب السياسية بالأغلبية العددية بالتساوي في سياق استكمال مشهد توزيع الغنيمة بين مستشاري الأغلبية ، علما أن المهرجان ظل بيد أعضاء الأغلبية السابقة المستقلة و المنسحبة منذ الوهلة الأولى بهذه المؤسسة كمعارضة ، كما تم إستاد مقعدين لحزب الإستقلال المعارض و الذي بدوره أعلن استقالته من هذا الملعب الغير معشوشب الى حين أعلن أرنب السباق المتسقطب من جمعية أكاي بالرباط استقالته و انسحابه حسب رأيه في تشكيلة إدارة هذه المؤسسة ، و للجمع بين التمثيلية النيابية و تسيير الجمعية حالة تنافي و هذا موضوع اَخر.

بدوره المجتمع المدني المغيب على أرضية افتراضه خصما سياسيا و إيديولوجيا تم تغييبه بشكل كامل من هذه العملية الديمقراطية حيث أعلن على اختلاف مشاربه الفكرية و توجهاته و أهدافه مقاطعة هذه المهزلة و هذا التشويه للمنهجية الديمقراطية رافضا رفضا قاطعا استعمال مكوناته كتابع و مكمل لهذا المشهد الرديء و الخروقات السافرة لمضامين نص الدستور 2011 ، و الاغتيال و الإقبار و الدفن للميثاق الوطني للديمقراطية التشاركية .

و يأتي هذا الإستعلاء و الإستئساد لرئيس الجماعة في عملية الذبح الداعشي بعدائه العلني للمكتسبات الديمقراطية متزامنا مع الإقصاء الممنهج لمستشاري معارضته بالمجلس حيث غاب على ذهنه أن المجالس أمانة معلنا الحرب اللامبررة سياسيا للمعارضة للمجلس بنشاطه المنظم مع الشبكة المغربية للحكامة التشاركية 30/31 مارس على اعتبار المعاضة طرف شريك أساسي في عملية التسيير و التدبير للمرفق الجماعي المبدأ و غيابها و تغييبها يعني التغييب التام للحكامة كجهاز مفاهيمي استوجب تنزيله السياسي على أرض الواقع سيما أن الأمر يتعلق بالمال العام من جهة ، و الأمر من جهة أخرى يتعلق بشراكة دولية بالتعاون الألماني المغربي لوضع تصور برنامجي للنهوض بأوضاع المدينة مما يعني في مجمله دخول رئيس الجماعة في مرحلة القمار بمستقبل المدينة على طاولة بلدية صفرو .

قالمقامرة بمصير المدينة لن تكون مهما طال الحال لصالح المقامرين .

عن موقع صفرو 24

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...