اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 12:24 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 7 مارس 2016 - 11:45 صباحًا

في العمل النقابي الوحدوي

صفرو سوريز عبد العزيز البوهالي

 

في خضم ما تعرفه الساحة النقابية من تجاذبات جراء الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الشغيلة والشعب المغربيين ، والنقاش الدائر حول الدور والموقف النقابي المتهم بالتخاذل والتراجع والضعف ، وأمام البلقنة التي تعرفها الساحة الساحة النقابية، بادرت مجموعة من الفعاليات النقابية التي لها وزنها على الساحة ، والمنحدرة من مجموعة من المركزيات النقابية ، للتفكير وعقد لقاءات تنسيقية بهدف الوحدة النقابية ، والتي هي مطلب شعبي للشغيلة المغربية ، إذ أعلنت في لقاءها الأخير بالرباط يوم الأحد 28 فبراير 2016 عن المصادقة على تصور وحدوي كإطار لتجديد الممارسة النقابية وتشكيل هيئة تنسيقية يوكل إليها تنسيق كل الخطوات التنظيمية والإعلامية والتعبوية..

     في هذا الإطار نورد المداخلة التالية للكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش ) :   

 

في العمل النقابي الوحدوي
يقر الجميع بأن عملية تدمير الإطارات النقابية أو تشتيتها أو تقسيمها تتم بدون عناء كبير، و هذا راجع بالأساس إلى غياب القانون المؤطر و المنظم للعمل النقابي، كما هو راجع كذلك إلى غياب ثقافة نقابية بل وعي نقابي يعطي للمبادئ و القيم النقابية مضمونها، مما سهل على الحاكمين و أجهزتهم اختراق النقابات كما سهل على التوجهات الإنتهازية و الانحرافية و البيروقراطية تمييع العمل النقابي و تحويل الإطارات النقابية إلى دكاكين انتفاعية أثرت بشكل كبير على قوة العمل النقابي و ساهمت في نشر اليأس و التشكيك في جدوى الانتماء النقابي لدى العمال و المأجورين.
وعندما تطرح مسألة الوحدة النقابية أو عملية التجميع النقابي، فإن أصحاب الفكرة المؤمنون بالبناء الوحدوي، سيجدون أنفسهم في مواجهة أعداء هذا التوجه و المشككون فيه و المتآمرون عليه، و ذلك لأسباب يمكن تلخيصها فيما يلي:
1/ أعداء الوحدة النقابية يعتبرونها تهديدا لمصالحهم الاقتصادية أو السياسية المرتبطة بمصالح الفئة أو الطبقة التي يمثلونها.
2/ المشككون، و هم الذين يعتبرون بأن لا وحدة نقابية يمكن أن تتحقق خارج نفوذهم و قيادتهم لأنهم يتصورون أنفسهم أوصياء على العمل النقابي و على الحركة العمالية..

3/ المتآمرون، وهم الذين ما فتئوا يستعملون الشعار الوحدوي للتسويق و الاستهلاك أو التوظيف الديماغوجي فقط بدل اتخاذ الاجراءات و التدابير العملية لتحقيقه.
و أمام هذا الوضع المتداخل، فإن عملية البناء النقابي الوحدوي تتطلب مجهودات كبيرة في بلورة أي مشروع وحدوي و تحديد أهدافه و مراميه و إشراك أقصى ما يمكن من الفعاليات النقابية الوحدوية و البحث عن أقصى إمكانات التوافق و الإقناع و الاقتناع، وتجنيب المشروع الوحدوي كل حالات الخطأ أو الفشل.. وهذا لن يتأتى إلا بتظافر القناعات و الجهود لأن الهدف عمالي أكثر منه شيئا آخر، و يسعى إلى إحداث تغيير ملموس في المشهد النقابي المغربي خدمة للحركة النقابية المغربية.

 

                عبد العزيز منتصر

الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم

                  ف . د . ش      

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...