اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 5:38 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 1 مارس 2016 - 12:14 صباحًا

بــعــبــع الاقــتـــطـــاع

صفرو سوريز  عبد العزيز البوهالي

 

     بداية نؤكد أن الاقتطاعات التهديدية للمحافظين ،- والتي مع كامل الأسف كان منفذوها بالأمس القريب ، ودون وخز للضمير ،يتزعمون إضرابات بالجملة في إطار دكانهم النقابي ، ولم يستيقظ ضميرهم  آنذاك ليخاطبهم بالمقولة التي لوثوا بها أسماعنا اليوم” الأجرة مقابل العمل “ويقودهم لمبادرة قد تكون جريئة بطلب الحكومة آنذاك للاقتطاع من أجورهم ، حتى لا يأكلوا ( الحرام حسب اجتهادهم )  رغم أن الحكومة آنذاك لم تهددهم  أصلا . فلو فعلوا ذلك لوثقنا في ادعاءهم اليوم ، ولم نعتبره تعسفا وطريقة لقمع الاحتجاجات ضدهم – نؤكد أن الاقتطاع لم يعد يخيف المغاربة والشغيلة الذين سئموا من تهديد الزعامة الكرتونية وترديدها لازمة ” الاقتطاع” الذي تعودت الشغيلة عليه وعلى نتائجه رغم كونه ظلما ومن الكبائر التي سيتحمل المسؤولون عليه وزره أمام الله تعالى باعتباره انتشالا بالقوة مع سبق الإصرار والترصد ..

      إن المغاربة وضعوا أمام أعينهم النضال من أجل اقتلاع الظلم والجبروت والفساد واستغلال الدين وتضليل 10430842_970204349735512_3772046341623110823_n - Copieالشعب .. وإذا كان الاقتطاع لم يعد ذلك البعبع الذي استغل كما استغلت أسطورة العفاريت والتماسيح ومؤخرا حكومة الظل والمخزن العميق وما إلى ذلك من الخزعبلات .. فإن الغريب في الاقتطاع – ودون أن نناقش مسألة عدم شرعيته وعدم  الإشعار، وعدم تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة ضد قرار الاقتطاع مما قد يعتبر احتقارا وعدم احترام لمقرر قضائي – هو أمران طريفان مضحكان :  

– الأمر الأول :إن القيام بعملية حسابية بسيطة لقيمة يوم من الاقتطاع عن الإضراب الأول يحيلنا إلى أن هناك عملية استيلاء على رزق الشغيلة ، إذ قام العديد من الموظفين الذين شملهم الاقتطاع  في حوالة شهر فبراير 2016  بضرب قيمة اقتطاع يوم من الإضراب في عدد أيام الشهر ليحصلوا على رقم  يفوق قيمة الحوالة الشهرية لهم ، وعليه فهم يتساءلون : هل حوالتهم الحقيقية تفوق ما يتوصلون به شهريا؟ وفي هذه الحالة يطالبون بصرف القيمة الحقيقة بأثر رجعي..أم أن هناك استيلاء على الحقوق ؟ هذا يحيلنا للاعتقاد أن الحكومة تتصرف في حقوق الشعب دون ترخيص ولا إذن ..

– الأمر الثاني : خلال يوم الإضراب الأول وكما في الإضراب الثاني لهذا الموسم ، وفي إطار التبخيس قدمت الحكومة وأمام الملإ نسبة ضئيلة للمضربين مكذبة بذلك النسبة التي تعلنها النقابات ، إلا أن نسبة المقتطع لهم تفوق وبكثير النسبة المقدمة من طرف الحكومة ، الشيء الذي لا نستغرب له بقدر ما يجعلنا نفتقد الثقة في قرارات وخطابات وأخبار الحكومة ، حتى ولو قالت الحقيقة.. وفي الأنظمة الديمقراطية والحكومات التي تحترم شعبها إذا ما صدر الكذب والتضليل من مسؤول فإنه يسرع بالاستقالة أو يقال في حالة تعنته، بل وقد يحاكم .

     وعليه سبق لنا وفي سنوات الجمر والرصاص أن عبرنا قائلين : “الإرهاب لا يرهبنا والقتل لا يفنينا وقافلة التحرير تشق طريقها بإصرار” وإذا كان هذا موقفنا وخطابنا في سنوات الجمر والرصاص ، فإننا نؤكد اليوم  الاقتطاع لا يخيفنا والجوع لا يقتلنا والخداع لا ينطلي علينا ، وبما أننا محكومون بالأمل ، نقول قد آن الأوان لوضع حد للعبث  وإنقاذ المغرب من السكتة القلبية ، والمغاربة من التضليل والتهريج ..

    

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز  ملك محمد السادس
10 نوفمبر 2017 / قراءة

القضاء الفرنسي يدين صحفيين حاولا ابتزاز ملك محمد السادس

صفروسوريز: وكالات أفادت وكالة ” فرانس برس” بأن القضاء الفرنسي اعترف اليوم بصلاحية تسجيلين سريين أديا لاتهام صحفيين فرنسيين، هما كاترين غراسييه وإيريك لوران، بابتزازهما ملك المغرب، محمد السادس. وقالت محكمة التمييز إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط بدون “مشاركة حقيقية” من المحققين، ما يسمح بتأكيد “صحة الدليل”، الأمر الذي خيب…
+ المزيد من أخبار وطنية ...