اليوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 4:19 مساءً
أخر تحديث : السبت 27 فبراير 2016 - 11:07 صباحًا

من يحمى اصحاب المقالع بإقليم صفرو؟؟؟؟؟؟؟

صفروسوريز: خالد غرباوي

ان الاستغلال البشع لمقالع الرمال باقليم صفرو يزداد استفحالا من جراء اخلال وتجاوز المستغلين لهذه الثروة الوطنية لجميع الشروط الخاصة لاستغلال المقالع الرملية المنصوص عليها في قانون تدبير المقالع قصد درء المخاطر والمضار التي اصبحت تهدد حماية البيئة وحتى السكينة والسلامة العامة الفلاحية ، واذا كان مستغل المقلع يعتبر مسؤولا عن الاضرار التي يلحقها نشاطه بالغير ، فمن المسؤول اذا عن بعض ما فيوزات استغلال المقالع الرملية بكل من جماعة “اغبالوا اقورار” و “سيدي خيار”  ، وما يقدم عليه هؤلاء من نهب للرمال متجاوزين القانون امام صمت المسؤولين وامام الاقبال الكبير على البناء بالمنطقة. 

فهذا المجال يعرف فوضى عارمة بتراب الاقليم ومداخيل جد هامة لا تستفيد منها الجماعتين معا ، فعمليات استخراج الرمال تتم ليلا ونهارا ولا يتم التصريح بالكميات الحقيقية المستخرجة من هذه المقالع ، ناهيك عن المقالع العشوائية الغير المرخص بها والتي تلتهم مساحات شاسعة من الاراضي الفلاحية والتي تعرف هي كذلك نفس الفوضى والتجاوزات ، والطامة الكبرى هو غياب المراقبة المستمرة من طرف مصالح التجهيز  و إعطاء معلومات غير صحيحة من طرف المهندس الطبوغرافي في ما يتعلق بالكمية المستخرجة من المقالع ،وهذا يضيع الملايين من السنتيمات لصندوق الجماعة امام بطش وجبروت المستغلين ،  أضافة الى عدم توفر الوسائل اللوجيستكية للمراقبة، وهنا نسائل المسؤولين لماذا لم يتم اصدار النصوص التطبيقية  للقانون  المتعلق بالمقالع؟

ناهيك عما ينجم عن هذا الاستغلال الفاحش لمقالع الاحجار من اضرار اقترنت بعدة مظاهر سلبية تعد اثارها جانب سوء الاستغلال الى تهديد البيئة وحتى الساكنة ، حيث الاستعمال المفرط للمتفجرات ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية والقوانين الوطنية المعمول بها في مجال البيئة ، وقد كاتب السكان المتضررون مسؤولي السلطات الوصية محليا واقليميا دون جدوى  حسب مصادرنا، والمثير حقا ان الجهات المعنية التي كان من المفروض عليها اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد لتجاوزات أصحاب  المقالع لحماية السكان من الاضرار التي اصابت بيوتهم نجدها تسلك سلوك النعامة ، سلوك لا يرقى الى مستوى انقاد السكان من الاضرار التي تزداد سوءا يوما بعد يوم ، في الوقت الذي يخول فيه القانون الجماعات المحلية بالمراقبة وتتبع تطبيق بنود دفاتر التحملات واستخلاص الرسوم المستحقة للدولة .

هذا فقد اعدت وزارة التجهيز في هذا المجال اطارا تشريعيا جديدا لاصلاح نظام استغلال المقالع ، يضم مجموعة من النصوص القانونية تتسم بالصرامة من حيث المراقبة والبيئة وكيفية الاستغلال ، يهدف الى تعزيز الرؤية والوضوح لدى الراغبين في الاستثمار في قطاع المقالع مع تشديد المراقبة البيئية والمالية في اطار المنافسة والاحترافية وجودة الخدمات وتشديد المراقبة لغرض احترام الشروط الملتزم بها ، ويضم عقوبات ادارية وجنائية مرتبطة باستغلال المقالع وبعدم تقيد المستغل بالشروط المنصوص عليها في وصل التصريح ودفتر التحملات منها عقوبات حبسية وغرامة في حق كل من يستغل مقلعا دون تصريح بالاستغلال . وارتباطا دائما بمقالع مدينة صفرو الرملية، تتحدث العديد من المصادر عن وجود اختلالات وشبهات فيما يخص دفتر التحملات، والجهات المعنية بهذا الملف مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالإجابة على تساؤلات المواطنين المتعلقة بوجود شبهات على مستوى دفتر التحملات، فيما العديد من حاملي الشواهد العليا يطالبون الجهات ذات الصلة بالملف أن تنزع عملية استغلال هذه المقالع من الذين ليسوا أصلا في حاجة إلى مداخيله، ووضعها تحت تصرف استغلال العاطلين عن العمل خاصة ذوي الشواهد العليا.
وفي جميع الأحوال، يتعين على السلطات العمومية أن تأخذ بعين الاعتبار، في كناش تحملات المشاريع الإنمائية، عنصر المحافظة على البيئة”

فيما يخص المساءلة لم يسبق أن سمعنا يوم من الأيام أن أحد المستفيدين من امتياز المقالع تعرض للمساءلة بخصوص الخروقات وما أكثرها ويعاينها الجميع في واضحة النهار. ولم نسمع على المساءلة حتى في حالة استمرار الاستغلال بعد نهاية مدّة الصلاحية ” والامثلة كثيرة”. وربما أصحاب الامتياز هم فوق المساءلة مهما كان الأمر. هناك جملة من التساؤلات تداولها الرأي العام منذ مدّة. ومنها، ما هي الدوافع الحقيقية الكامنة وراء السكوت على هذا النهب؟ وما هو المانع من توقيف هذا النزيف وإعادة النظر في التعامل مع هذه الإشكالية بتصور ونهج يخدمان المصلحة العامة أوّلا قبل خدمة المصلحة الذاتية الضيقة؟ وهل المقالع تساهم في إنتاج ثروات مضافة تستفيد منها المنطقة وساكنتها؟ وهل استغلال امتياز المقالع الرملية بإقليم صفرو يُعتبر استغلالا مواطنا؟ ومتى ستتحول المقالع من مصدر قلق وإتلاف ونهب إلى مصدر من مصادر تنمية الثروات المضافة قصد دعم التنمية الجهوية المستدامة؟ هذه عينة من الأسئلة التي مازالت تشغل الرأي العام المحلي. ومهما يكن من أمرقد يكفي القول أن المستفيدين من المقالع يجنون الملايين وينكصون عن أداء دراهم معدودة للدولة أو للجماعات. يلهفون الكثير ويتهربون عن أداء القليل الذي لا يكاد يبين باستعمال التزوير والتدليس وعدم المبالاة.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

عامل اقليم صفرو يعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2017-2018 من مدرسة ابن رشد بإيموزار كندر
14 سبتمبر 2017 / قراءة

عامل اقليم صفرو يعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2017-2018 من مدرسة ابن رشد بإيموزار كندر

صفروسوريز: أشرف السيد عامل إقليم صفرو والسيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي صباح يوم الإثنين 11 شتنبر 2017على إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2017-2018 من مدرسة ابن رشد الابتدائية بإيموزار كندر . حضر…
+ المزيد من أخبار وطنية ...