اليوم الأحد 22 أكتوبر 2017 - 5:36 مساءً
أخر تحديث : الخميس 14 يناير 2016 - 10:47 مساءً

مديرنشر جريدة الأحداث المغربية وعدم قانونية مطلب الأساتذة

صفرو سوريز  عبد العزيز البوهالي

 

     أورد موقع إلكتروني للحزب الحاكم  مقالا تحت عنوان :” لغزيوي يرافع من أجل عدم قانونية مطلب الأساتذة المتدربين ” يلخص رأيا مفاجئا للسيد مدير النشر ، رأي من المفروض أن يفتح نقاشا باعتباره صادر عن مدير نشر جريدة وطنية لها مكانتها وتاريخها وحجمها .. هاته المرافعة من أجل عدم قانونية مطلب الأساتذة المتدربين بشأن إلغاء المرسومين 2.15.588 و 2.15.589 أكيد أنها مستفزة ، وعليه نطرح  ما يلي :

     بداية نود معرفة ما الذي حرك السيد مدير النشر في هذا الظرف بالذات ، الشيء الذي قد يطرح معه تحول في خط الجريدة المعروفة بمواقفها المساندة للحقوق والمطالب الشعبية .. وفي هذا الصدد نتساءل أين كانت مرافعته حين كان التكوين مرتبطا بالتوظيف طيلة سنوات تاريخ المغرب المعاصر بما فيه فترة هاته الحكومة ؟ مع التذكير على أنه حق مكتسب لا يقبل التراجع عنه أو الإجهاز عليه ، ولعل السد المدير أدرى بمفهوم الحقوق والمكتسبات ومخاطر التراجع عليها ، أو الدفاع والتسويق لأي تراجع.

     نسجل تعاطف السيد مدير النشر مع الأساتذة المتدربين ، ونذكر بأن التعاطف لا يتماشى  والبحث عن تبريرات قد تشكك في هذا التعاطف .. في الوقت الذي تعاطف البيجيديون أنفسهم مع الأساتذة المتدربين، ونتأسف على موقف أقل ما يمكن أن يقال عنه ” الفقيه ألي طمعنا في بركته دخل الجامع ببلغته “

     نسأل السيد مدير النشر ماذا كانت ستكون مرافعته لو أنه مكان أستاذ منهم . وهل كانت ستكون له نفس المرافعة لو أن أحدهم ابنه أو ابنته …؟

     تحدث السيد مدير النشر عن القانون ( ولا نتمنى له يوما أن يشتكي من أثر خرق القانون ضد المهنة ، وأعتقد أنه لن يشتكي … )، حيث تناول الاحتجاج وإخطار عناصر الأمن للمحتجين، باعتباره تابع المسيرات من بدايتها ( ونتمنى منه إفادتنا بالوصفة السحرية حتى نتمكن مستقبلا من تتبع قضايا متباعدة في نفس الوقت ..) وفي هذا الصدد نسأله عن موقفه من محاباة ومساندة المخزن لجمعيات وهيئات تظاهرت ودون ترخيص ودون تدخل أمني .كما نسأله هل يستحق هؤلاء الأساتذة كل هذا القمع- وإن كانوا قد خرقوا القانون- علما أن مسيراتهم كانت سلمية . ونسأل أيضا عن موقفه من اختلاف التعامل مع المسيرات بمختلف المدن ، فهل لكل مدينة مخزنها الخاص ؟

     السيد مدير النشر يقول: ” بعض التدخلات الأمنية أصبحت متجاوزة مما دفع الحموشي لفتح تحقيق ” نسأل هل في نظره التدخلات الأمنية جاءت دون علم المسؤولين  ؟ أكيد لا، ومن غير الوارد أن يتخذ أي مسؤول القرار دون ضوء أخضر ممن هو أعلى منه رتبة ، وعليه لا يحق له ولا لغيره أن يحاول إقناعنا ببراءة وطهرانية الكبار ويسقطنا في فخ البحث عن أكباش فداء الذين لا ننكر اجتهادات بعضهم وحقدهم الدفين ..

     رحمة بهذا الشعب  ، ولا تتكالبوا على الأساتذة المتدربين ،ولا تعنفوهم مرة أخرى بنفث السموم ، واستحضروا ماضيكم القريب ، وتذكروا مساندة الشعب ودعمه …

     وأخيرا نخشى انحراف جريدة مناضلة، لا قدر الله، بمنحها فرصة التبوريد لصفحات البي جي دي ، ونخشى أكثر لدرجة الرعب أن تصبح  بوقا لمن أصبحت أيامهم معدودة .

     م : كنا نود إقناع أنفسنا أن ما صدر عن مدير النشر مجرد زلة عابرة، لكن اتضح أن رسالة ما تبعث بناء على ما سبق وعلى ماجاء ليلة الثلاثاء 12 يناير 2016 حين استضافته قناة الميادين ، ليردد على مسامعنا كلام وزير الداخلية بالبرلمان في نفس اليوم ، في الوقت الذي كنا نأمل منه تسجيل موقف مشرف بحجم جريدته . إلا أنه لم يقف عند هذا الحد بل اجتهد مرة أخرى ليبرر العنف ضد الأساتذة متبنيا موقف الحكومة باتهام جماعة خارج الشرعية بالركوب على الأحداث كما ركبت على غلاء فواتير الكهرباء ( حسب رأي السيد مدير النشر ) متجاهلا  من ركب فعلا على الأحداث، وأحيل من كانت  ذاكرته مثقوبة  على نضالات حركة 20 فبراير ومن ركب عليها .. وحتى وإن كان الأمر كذلك فمن يخلق الأحداث حتى يركب عليها هؤلاء ؟ ألا يمكن للمغربي أن يشكك أن اليمين الحاكم بالمغرب بسلوكه هذا يعتبر متواطئا مع الجهات التي تركب على الأحداث ؟إن الحراك الشعبي أملته السياسة الحكومية اللاشعبية المتجاهلة للمطالب والمعادية للطبقات الشعبية ،والشعب قطع أشواطا  والأساتذة ليسوا بالقاصرين ، كما أن موضوع المرسومين شأن نقابي تعليمي والمتدخلين في الشأن التعليمي، ولا دخل للمتطفلين عليه ..

     السيد مدير النشر يصف الاختلافات بالصغيرة مطالبا عدم صب المزيد من الزيت على النار، خطاب حكومي محض ، ومع ذلك نسأله هل يعي حجم الملفات المطروحة : التقاعد الذي تمرره الحكومة بشكل منفرد ، ملف الأساتذة المتدربين ، ارتفاع الأسعار المستمر كل يوم ، الفساد ، الديون الخارجية التي رهنت المغرب والمغاربة ، تعنت الحكومة واتخاذها للقرارات المنفردة  ، إغلاق باب الحوار ،التمييع والاستهزاء بالمطالب الشعبية مع إضافة الشحم في بطانة المعلوف من خلال الدفاع المستميت على تقاعد الوزراء والبرلمانيين …إضافة لاستعمال لغة القسم من قبل رئيس الحكومة الغريب والمستعمل الوحيد لهاته اللغة في التاريخ  والذي لا يدري أن السياسة من طبيعتها تفاوضية ونسبية فلا داعي للقسم الذي يكشف عن ضعف أو ديكتاتورية أو ثيوقراطية توظف اللغة الدينية في قضايا سياسية … فمن يصب الزيت على النار ؟ كل هذا يعتبره السيد مدير النشر اختلافات صغيرة … مع الأسف ما عهدنا أطر الأحداث المغربية هكذا ، ونخشى ما نخشاه أن يكون الاختراق قد بلغ أشده .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.
20 أكتوبر 2017 / قراءة

المجلس الوطني لحركة أنفاس يرسم خارطة طريق للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.

صفروسوريز: متابعة. بيان المجلس الوطني لحركة أنفاس: تعاقد وطني يؤسس لعهد الملكية البرلمانية تداول المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية في أزمة نسق النمط السياسي المغربي و حالة الاختناق المؤسساتي الراهنة و خلص إلى إصدار البيان التالي : في تشخيص الأوضاع : ü تذكر الحركة بالأجواء التي صاحبت للاستحقاقات الانتخابية…
+ المزيد من أخبار وطنية ...