اليوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 3:02 مساءً
أخر تحديث : الخميس 7 يناير 2016 - 4:14 مساءً

مافيا العقارات بامريرت ….تعيد علي بابا إلى الحياة

صفروسوريز: بشرى غوداف

مافيا العقارات بمدينتنا الغالية تكشف أن علي بابا مازال على قيد الحياة ويعيش بيننا ….قد تجده يتجول بسيارته أو في المقهى يحتسي القهوة أو ما شابه …تعرفه من مشيته المتمالية يمنة ويسرة وكأنه مسؤول …علي باب المدينة ذاع صيته في الإنتخابات وعرف عنه الكرم وسعة الصدر إلى أن إختفت النساء فعلمنا أن عرس الذئب كان وهما …..الزائر لمدينتنا سيلاحظ تغيرا في البنيان والعقارات الموقعة تحت إسم واحد ….فمتاجر مدينة قصر من زجاج ووكالاتنا مزخرفة مريحة …وقاعاتنا مليئة بالأفراح والمسرات ….وملعبنا يهتز بالإنتصارات …..والمعامل التي لا تنام …..علي باب المدينة كريم على نفسه ويجود بالعطاء فلا المقابر سلمت من يمناه ولا التعاونيات الفلاحية من يسراه ….لسنا في سوق الدلالة لكي نتزايد على المقاولات ونعلن عنها في الصحف والجرائد نحن علي باب المدينة أولى بالمزاد نتقايض بثمن بخس مع الأصدقاء ….علي بابا مدينتنا لا يعرف التنمية البشرية بل ركز على التنمية الذاتية وجعل من المال العام قطاعا خاصا يسيطر عليه فلا عجبا إذا كان العقار في فرنسا أو أمريكا أبخس من العقار في مدينتنا فعلي باب إستولى على كل الأراضي الصالحة …..مرت الإنتخابات وانتهى عرس الذئب ليتحول علي باب إلى قناص الأراضي والسؤال المطروح هل حقا هذه الأراضي التي تحولت بين ليلة وضحاها فعلا مرت بكل القوانين التي تخول علي باب للحصول عليها أم أن علي باب تحول إلى ثعلب يظهر ويختفي أو أصاب تلك الأراضي مس من جن خرج من المغارة التي تكتنز أموال الشعب لتتحول إلى ممتلكات شخصية وصاحبها علي باب نفسه ؟….كم من شخص يعتقد أن علي باب يخدم مصالحه وكم من شخص أعجب بالواجهة قد يكون هذا صحيح لكن الغاية في نفس يعقوب لا يعلمها إلى الله ….وعلي باب كشف عنها عندما إختفت التعاونية الفلاحية وتوارت عن الأنظار ….لتصبح مجمع سكني أو ما شابه …..علي باب الكريم يا مدينتي الحبيبة لا يخدم مصلحتك فجيوبنا تملأ جيبه فهو إشتراك رخيصة وباعك الوهم ليجعل منك قلعته المسيجة بجيش من سلالته ……علي باب يا مدينة الغالية لا يعلم بحال الفقراء والمساكين والجياع …..فنصفنا يبات بلا عشاء هذا إن كان له غذاء والنصف الأخر يبات في العراء والأخرون متشردون والباقي هم في المدن الأخرى يهيمون أحرقتهم الغربة ولهيب الفقر والحسر على الأهل …..منهم شباب فقد الحلية والوسيلة ومنهم فتيات بعن أجسادهن من أجل لقمة عيش ذليلة وشيوخ ماتت في صمت رهيب …..يحزنني يا علي باب مدينتي أن أخبرك أن أهلي بسطاء وأنت أعلم بنقط ضعفهم فلا أنت تستطيع أن تغير مجرى تاريخنا أو أن تكتب عنا شيء لأن قلمك عقيم وأسلوبك جاف وتعبيرك ركيك وكلماتك ضعيفة وخطك رديء وخطبك وهمية وشعارات بسيطة وأفكارك ساذجة وعقليتك مقوقعة في مكان واحد وهي كرسيك ….علي باب نسيت آن الرعية لا تصلح للولاء فقط …..وأن النصف الذي أيدك البارحة هو من سيقاضيك غدا في محكمة الحق ….لكن أسفي على مدينتي الغالية التي باتت فأرا للتجارب المختلة ….دائما معادلتها تساوي صفر ….أبكي حرقة على طفولتنا البسيطة بين أزقتك …وعلى مراهقتنا المجنونة في شوارعك ….وعلى من عشنا معهم ذكريات لا تنسى ورحلوا من ديارك ….وعلى شبابنا اليافع في طرقاتك وعلى حلمنا الضائع في الإنتظار أن يكون شط النجاة أمننا لنرسوا عليه ….على بابا لن يفهم عمق إحساسنا ومتطلباتنا لأنه عاش زمنا غير زمننا فعلا علي باب عاد إلى مدينتنا وعلى أردنا ينعم بالسلام يأكل من خيراتنا ومن مغارتنا ذهبا ومالا وعلى حماره يملأ كنوزا ومدة سفره من أربع إلى خمس سنوات هذا إن لم تطل بالأحقاب فلا القسمة معه تجوز ولا العطاء منه يجود ….حبا بالله ورفقا إن كان فقر بعضنا وجهلهم جعل منك مسئولا أو شاء القدر أن تكون سيدا ….فإن كان الطبل تزف به الأعراس …فمدينتي تزف بالعلم ….وإن كان الشهيد يستقبل بالزغاريد ….فالخائن يعدم أمام الحشود …..وإن كان شرف الجندي أن يموت بالرصاص …وشرف البطل أن يكتب التاريخ …..فشرف السيد أن يصون الرعية ….على أن يكون بطلا في تاريخه وشهيدا في قضيته وعالما في مدينته وجنديا في حربه …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.