اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 9:40 مساءً
أخر تحديث : السبت 2 يناير 2016 - 10:05 مساءً

البيان العام الصادر عن الاجتماع التقيمي للمكتب التنفيذي لمنظمة فضاء المواطنة والتضامن

صفروسوريز: نعيمة شكري

عقد المكتب التنفيذي اجتماعه التقييمي لمدارسة حصيلة المنظمة خلال السنة المنصرمة ولبلورة المحاور والأهداف التوجيهية الأساس لبرنامج فضاء المواطنة والتضامن برسم سنة 2016. وهكذا تم التداول في مختلف المشاريع والمقترحات التنظيمية والبرنامجية التي تقدمت بها فعاليات المنظمة المحلية و الجهوية والوطنية، حيث تم التأكيد الجماعي على وجوب مواصلة العمل التأطيري والتنظيمي والتواصلي بنفس الجدية والحماس والكفاءة الجمعوية التي جسدتها مكونات المنظمة كثقافة و ممارسة عمليتين على أرض الواقع خلال السنة الماضية، كما عرفت النقاشات المتصلة بالقضايا الوطنية والمواطناتية الراهنة ببلادنا، حرارة و حدة في كثير من الأحيان، وخصوصا منها تلك التي شغلت و لا تزال اهتمام جل مكونات المجتمع المدني، و أساسا عبر وسائط الاتصال و التواصل الاجتماعية، لكون فضاء المواطنة والتضامن يشكل أحد المكونات المدنية والحقوقية المتميزة الملتزمة فكريا وتنظيميا والمنخرطة فعليا في ديناميات المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي القائم على احترام ثوابت الأمة المغربية الدستورية ودولة الحكامة المؤسساتية والعدالة الاجتماعية والمجالية. وارتباطا بما سبق، فقد حظي موضوع إصلاح أنظمة التقاعد الذي روج له رئيس الحكومة، وعارضته كل النقابات، مدعومة بشرائح واسعة من المجتمع المغربي، و مؤازرة بقوة و حضور لافت وغير مسبوق لصناع و قادة الرأي عبر مختلف وسائط الاتصال و مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، باهتمام و متابعة و تحليل و تفسير، على أوسع نطاق، داخل و خارج أرض الوطن، مما يجعل كل القوى الحية الصادقة بالبلاد، مطالبة اليوم، بتحمل مسؤولياتها الدستورية، والتعبير عن آرائها بكل حرية و جدية و قوة ووضوح انطلاقا من نفس هذه المسؤولية المحددة بموجب مقتضات الدستور. و تأسيسا على ذلك، وبعد اطلاع المكتب التنفيذي على تفاصيل “المخطط الحكومي” الذي قدم أمام البرلمان، حول ما سمي ب “إصلاح صندوق التقاعد”، و دراسته وتحليل مضامينه المكتوبة والمنطوقة و الخفية وغير المعلنة، خلص المكتب التنفيذي إلى ما يلي: إن فضاء المواطنة والتضامن، ومن منطلق الانتماء و الالتزام بالثوابت الدستورية للدولة المغربية، ينبه المسؤولين والرأي العام، إلى خطورة الخطاب السياسي الذي بات منتهجا في سياق ما يتم الترويج له بأن هذا المخطط المزمع إقراره -لا قدر الله-، يروم “الإصلاح”، والواقع أنه خطاب ضعيف السند، مهلهل البناء، و محمل بمخاطر محدقة على أمن ولحمة وطمـأنينة المجتمع مستقبلا، لكونه نهجا بات واضحا أن مروجيه يريدون تحقيق غاياتهم السياسية و الحفاظ على نفس التوازنات و المصالح التي كانت سببا في تأجيج الحراك الاجتماعي لما قبل دستور 2011. بما يعني، أن هذا النهج القائم على حل كل المشكلات المجتمعية عبر الطرق السهلة من خلال الزيادات في الضرائب و الأسعار، ورفع كلفة المعيشة، مع استفحال الريع السياسي و الحزبي والمذهبي، و فرض كلفة “الإصلاح” بكاملها على كاهل المواطنين عموما، والموظفين الأجراء على وجه التحديد، قد يقود في حالة لم تتبصر الحكومة بعواقبه الوخيمة، إلى انعكاسات اجتماعية ذات كلفة سياسية بليغة الأثر. وهنا، نلفت انتباه الحكومة و رئيسها إلى تأمل تصدير الدستور المغربي و تدبره بجد و التزام: ” إن المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة”. فمن جهة أولى، وعلاقة بما يشهده الفضاء العمومي من نقاشات و سجالات و مزايدات، حول التعاطي مع ما يطلق عليه “أزمة صندوق التقاعد”، وما جاء به رئيس الحكومة من تفاصيل حول مخططه وما يتضمنه من تدابير وإجراءات مجحفة في حق فئات دون غيرها، من أبناء الوطن، سواء في ما يتعلق بمسطرة الاحتساب أو منهجية المقاربة المعتمدة للتطبيق بشكل أحادي، خارج منطق الشراكة الدستورية، سواء مع الشركاء الاجتماعيين، والسياسيين، أو المدنيين. وهي مقاربة حكومية أقل ما يقال عنها أنها قائمة على منطق فرض الإذعان، وهو منطق مرفوض جملة وتفصيلا، لكونه مناقضا للدستور، الذي يعتبر أسمى قانون في البلاد، ناهيك عن كونه منطقا يفسر بوضوح التخاذل في معالجة أسباب الأزمة التي أفضت إلى الوضع الحالي وعدم الإيفاء و الالتزام بمقتضى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا الفشل الذريع في محاربة الفساد الذي كان شعار الحملة الانتخابية لأصحاب مشروع “الإصلاح”، مما يدفعنا لتذكير رئيس الحكومة لعل الذكرى تنفع المومنين، بما جاء في الفصـل 13 من الباب الأول للدستور: ” تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها”؛ ومن جهة ثانية، وعلاقة بقضية الرأي العام المتصلة بتقاعد أعضاء الحكومة والبرلمان، و بعيدا عن أي اعتبارات ذاتية أو مذهبية، بل استنادا بالأساس إلى المنطق الدستوري، و قيم المساواة بين أبناء الوطن في الحقوق والواجبات، واستلهاما للمعنى العميق والمجتمعي لمبدأ العدالة الاجتماعية، ولروح التضامن المعبر عن المواطنة الحق، فإننا في منظمة فضاء المواطنة والتضامن، نعلن أننا كنا ولا زلنا، و سوف نظل، مع أي مقاربة للإصلاح تستمد شرعيتها من المنطلقات السالفة الذكر، لكننا نرفض وسنقاوم، بكل ما أوتينا من قوة، أي مقاربة ل”الإصلاح” تصنف المغاربة إلى فئات مستهدفة بتأدية تكاليف أخطاء غيرها، و فئات أخرى محظوظة و تتمتع بحصانة الميز والاستثناء. ونستحضر في هذا الباب الفصـل 40 من الباب الثاني للدستور: “على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلا

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید  تصدر بلاغا صحفيا
10 ديسمبر 2017 / قراءة

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید تصدر بلاغا صحفيا

صفروسوريز: حسني عبادي عرف ملف الشھید محمد بن عیسى أیت الجید المعروض على أنظار القضاء، في الآونة الأخیرة، عدة تطورات. فقد قررت النیابة العامة بمحكمة الاستئناف الطعن في حكم تبرئة مجموعة من المتھمین في ملف الاغتیال، التقدم بمذكرة طعن أمام محكمة النقض. وإلى جانب ھذا الإجراء، فقد تقدمنا بدورنا كھیئة دفاع بمذكرة طعن…
+ المزيد من أخبار وطنية ...