اليوم الخميس 20 يوليو 2017 - 7:34 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 30 ديسمبر 2015 - 1:56 مساءً

تحت المجهر: شيوخ و مقدمين، عيون الدولة التي لا تنام.

صفرووسريز: حسني عبادي

ارتبطت وظيفة الشيخ و المقدم لدى العامة بالجهاز الذي “يبلغ” السلطة المحلية بكل شاذة و فادة، و الحقيقة أن طبيعة عملهم يرتبط ارتباطا وظيفيا بإبلاغ رجال السلطة بأحوال الناس و تحركاتهم و تعداد أنفاسهم، فهم عيون و آذان.

هكذا و لما صار الشيخ و المقدم هو صاحب كلمة الفصل في حصول المواطن على شواهد الإقامة التي بواسطتها يمكنه الحصول على وثائق عديدة تثبت هويته، بات للشيخ و المقدم دور رئيسي و وسيلة لولوج كل الإدارات، بمعنى أن هذا “الجهاز” هو من يتحكم في المواطن لأنه هو الذي يراقبه و يعدد تحركاته و يقدم شهادة عنه بإمكانها أن تحدد مصير المواطن بشكل عام.

 حيث كشف محمد حصاد، وزير الداخلية، عن معطى اخر يكشف طريقة اشتغال قلعة الداخلية، إذ ذكر ان الوزارة ما زالت تشغل مقدمين وشيوخا رغم بلوغهم سن التقاعد، موضحا ان نسبة هؤلاء تقدر بثلاثين في المائة.

هذا المعطى يكشف اكثر الطابع الاستثنائي الذي يميز جيش المقدمين والشيوخ دون سواهم، اذ لا تحكمهم ضوابط الوظيفة العمومية ولا قانون الشغل ولا النظام العسكري حتى، وهو ما سبق ان اثار كثيرا من احتجاجات هؤلاء المقدمين والشيوخ قبل ثلاث سنوات تحديدا بعد ما بلغ حنقهم على وضعهم المهني الهش، فهم لا يستفيدون من أي نضام اجتماعي كما قد يستفيد من من يوقعون هم انفسهم على إفادات  تمكنهم من الاستفادة من برامج اجتماعية وصحية، واجورهم متدنية لا تخضع لمعايير محددة، فضلا عن ظروف عملهم الصعبة وغير محصورة في ساعات شغل معلومة،

لا شك ان المقدمين والشيوخ سواء منهم الحضري أو القروي أهمية كبيرة في البنية الهرمية لإدارة الترابيةـ لكن هذه الأهمية قد تبرز أكثر إذا تم تنظيم مجال عمل هذه المهن.

والجير بالذكر ان المحكمة الإدارية قد نصفت مقدم تم طرده بدون ضمانات قانونية ولا حتى اتخاد إجراءات المتعلقة بتأديب، وهنا نناشد المسؤولين في الإدارة المركزية ان  يهتموا بهذه الفئة من “شبه الموظفين” الذين يعانون في صمت  بل كيف نطلب من المقدم ان يكون نزيها وهو مكتوب بقلم الرصاص في أي وقت  او حين  يقال له”سمحنا” يقول احد المقدمين.

وبمجرد أن يخالف المقدم او الشيخ القروي هذه «التعليمات»، فإن إبعاده عن مهامه لا يستدعي انتظار أي قرار من الإدارة المركزية بالرباط، لأن العامل أو الوالي يتكفل بهذه «المسؤولية». هذا إذا اقتصر الأمر على الإبعاد فقط من جهاز الوزارة، دون أن تتطور المسألة إلى إحالة الملف على القضاء، واعتقال عون السلطة، في انتظار البت في ملفه.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

مختلون عقليا يهددون سلامة ساكنة مريرت
16 يوليو 2017 / قراءة

مختلون عقليا يهددون سلامة ساكنة مريرت

صفروسوريز: هشام بوحرورة انتشرت في السنوات الاخيرة في الشوارع المريرتية ظاهرة المختلين عقليا و كل يوم يظهر لنا وجه جديد إما من أبناء المدينة أو المرحلين من مدن أخرى ، و الخطير في الأمر تعرض بعض المواطنين لاعتداءات جسدية و لفظية من طرف هؤلاء المرضى النفسيين و خير دليل ما…
+ المزيد من أخبار وطنية ...