اليوم الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 1:28 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2015 - 5:11 مساءً

صفرو : لتذهب الديموقراطية إلى الجحيم..

صفروسوريز:يونس وعمر

اليوم، الإثنين 7 دجنبر 2015..سيظل راسخا في ذاكرة مغرب ما بعد 2011 . اليوم تقدم  صفرو تعريفا جديدا ينضاف للقاموس السياسي المغربي : إنه مفهوم  “البلطجة الرسمية” الّذي أبت العدالة والتنمية الا أن تدشنه ..في سابقة خطيرة تعصف بمفهوم  المؤسسات!

تأملوا معي سيناريو الأحداث :  يمنعُ أرباب الطاكسيات والشركة المحتكرة النقل الحضري من ربط صفرو بفاس ، يقطعون الطريق العام بين الفينة والأخرى.. قبل أن تتدخل القوة العمومية بعد تردد وارتباك دام أياما معطية الإنطباع بسيادة القانون!

في وقت ظن الجميع فيه  أن ملف البلطجة قد طوي,  بانطلاق الربط الحضري واستبشار المواطنين خيرا .. خصوصا تلاميذ الهوامش, وكل المواطنين البسطاء الّذين قدر لهم أن يوفروا نصف تكاليف التنقل في زمن حكومة تستبيح جيوبهم كل يوم وكل حين. أبى يوم الإثنين الا أن يحمل  معه صورة بشعة لمفهوم القانون داخل دولة القانون!

رئيس المجلس البلدي المنتمي لحزب العدالة والتنمية رفقة حوارييه، سينزلون لمنع الحافلات من الوصول إلى صفرو.. وفي وقاحة منقطعة النظير، سيُنزِلون وإياهم الموظفين وشاحنات البلدية والياتها ( إحداها مليئة بحطب مقطع بشكل يوحي باحتمال استعماله لقطع الطريق !!)  ماذا بعد؟

هل هو مشهد عاد, حيث صرنا قبيلة من جديد.. حيث تدخل الشيخ بجيشه ليصحح لمؤسسات لم تستوعب بعد معنى القبيلة. اذا كان الأمر كذلك ,فاعذروا عقولا أبت أن تساير انحدارنا نحو المجهول!

أم هو مشهد سوريالي, أن تقطع اليات المؤسسات ,واعوانها, وموظفيها الطريق العام ..أن يبرحوا أماكن عملههم .. أن يعطلوا مصالح المواطنين لأنهم في مهمة بلطجة رسمية..أهو مشهد معيب أن تلتزم , نفس القوة العمومية التي أخلت الطريق العام من أرباب الطاكسيات, ان تلتزم الحياد لان المجلس البلدي برئيسه, بأعضائه, بشاحناته هو من يعرقل السير!

على الضفة الأخرى، بدا التشنج والإحتقان واضحا على عشرات من المواطنين ممن ينتظرون الحافلة .. في انتظار لما ستؤول اليه الاحداث في حالة أقرب ما تكون للهدوء الذي يسبق العاصفة..

عندما أتأمل لعبكم بالنار, من أجل كسب أصوات قطاع معين دعمكم, للوقوف ضد مصالح الساكنة..عندما أتأمل ركوبكم على بسطاء هذا الوطن..تجارتكم بامال تلاميذ الهوامش  من أجل بناء اقتصاد انتخابوي يتيح لكم كسب أصوات أخرى..عندما أتأمل كل هذا وذاك ألعن السياسة التي جعلت كل المعاني تباع وتشترى..ألعن الديموقراطية في وطن يئن تحت وطأة الجهل والفقر.

لأننا لا زلنا دولة لم تعد بعد آلاف السنين إلى الوراء على يدكم..لا زلنا مؤسسات لم تحرّروها بعد لتصبح تحت ولاية فقهائكم..لازلنا على طريق الديموقراطية التي تنتج العبث.. على  المؤسسات الساهرة على احترام القانون أن تتحمل مسؤولياتها ,وتفرض توجه المتضررين الى القضاء  أو أن تعلن صفرو قبيلة الشيخ ومريديه.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.