اليوم الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 1:27 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 8:34 مساءً

حتى لا ننسى!

 صفروسوريز : يونس وعمر

المكان: انفكو،مدشر من مداشر الاطلس                                                                      

الزمان : في مثل هذا الشهر من  سنة 2006..

في واحدة من أبلغ صور الظلم الإجتماعي، أبت أرواح أطفال إلا أن تلتحق ببارئها. قدرتهم السلطات آنذاك في 11 طفلا، فيما أكدت جمعيات المجتمع المدني وفاة 29 طفلا.

لم يكن الباعث..باعث الألم في نفوس ذويهم.. مرضا فتاكا جديدا لم تستعد له وزارتنا الوصية، ولا كان حادث سير ننتظر نتائج التحقيق فيه..بل كان موتا من البرد نتيجة عزلة منطقة من مناطق أطلسنا المنسي!

هناك..ذات وجع حين رجعت عقارب الزمن ألف عام إلى الوراء، حيث لا ماء، لا كهرباء ولا رابط بحضارة قالوا أنها وصلت لوطن نعيش فيه وإياهم!

انفكو كانت الفضيحة..فضيحة وطن !

كانت الصرخة التي أبت إلا أن تنطلق أمازيغية مسائلة جدوى الحضارة..فهنا مات أزيد من ثمانين شخصا سنة ثمانين بعد التسعمائة والألف بردا لا سلاما!                                          

اليوم مرت 9 سنوات بالتمام على الفضيحة..وما تبقى من التصريحات والوعود التي أعقبت المصاب الجلل إلا آثار جعجعة..ولا طحين!

يحق لنا أن نسأل في ذكرى الرحيل ،أين أوراش فك العزلة عن دواويرنا يا ساسة؟

أين المستشفيات المجهزة؟

أين شبكة الطرق؟ أين دور الدولة !

اليوم نستحضر المأساة التي تتكرر كل عام ، لكن بأعداد أقل لا تكفي لتتناقل وسائل الإعلام العالمية الخبر..نستحضرها ونحن نسمع عن ميزانية تفوق العشرين مليار درهم المرصودة للقطار الفائق السرعة..في وطن يسير بسرعتين .

نستحضرها ونحن نسمع عن حكومة تريد رفع يدها عن التعليم والصحة..حتى تصبح الصحة سلعة يتاجرون بها وبأرواحنا..نستحضر هذا وذاك وفي القلب غصة..وفي الفؤاد سؤال يقارع ضمائرنا جميعا: أليس الأطلس جزءا من هذا الوطن؟ لماذا تنعدم الأوراش الكبرى في منطقة تزخر بالمؤهلات السياحية؟ لماذا لا تفتحون مناطق صناعية ، لا تقدمون تسهيلات للإستثمار وسط مغربنا البعيد؟
أهو قدر نسائنا أن يعملن في مزارع التفاح مغطيات وجوههن خجلا من عمل ينحدر إلى مستنقع الإستعباد؟

أرواح الشهداء الصاعدة من قبور رفاق موحى الزياني تحلق حول مقابر الأطفال..فوق المداشر المنسية وفي القمم..متسائلة أينك يا وطن؟
يقولون أنك لست مجرد حدود وبشر..لست مجرد أراض وشجر..إذن أينك يا  وطن؟

لماذا لا تتضح جليا، عادلا كما حلمنا بك؟ لماذا لا تتجلى واضحا، رحيما كما توقعناك!! أو لم نمت ليحيا أبناءنا في مجدك ؟ لماذا يموتون إذن في عجزك؟

لا عزاء لنا في عجزك يا وطن..لا عزاء لأطفال لا حق لذويهم في استعمال حطب أهدته الطبيعة إياهم حتى لا يموتون بردا !

بأي حق إذن يمنعون منه يا وطن ؟

أو ليسوا أبنائك ؟ أو لم يعشقك أجدادهم حتى الثمالة ؟ ألم يستشهدوا في سبيل تحريرك ؟ ما بك لا تبادلهم عشقا بعشق ؟ أهو ضروري، أن تزهق أرواح أخرى ليتذكر ساستك أن أولئك الذين يعيشون ههنا يحملون وإياهم نفس الجنسية..دون أن يتقاسموا نفس الوجع ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.