اليوم السبت 19 أغسطس 2017 - 8:29 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 30 أبريل 2015 - 10:24 صباحًا

نافذون يرتكبون خروقات في استغلال مقالع الرمال بصفرو، والسلطات الاقليمية تتدخل

  صفروسوريز: حسني عبادي

في مقال لها تحت عنوان ” حملة للسلطات الإقليمية بصفرو لإغلاق مقالع الرمال العشوائية” سلطت جريدة الاخبار ليوم 30 ابريل 2015  الضوء على ملف من الملفات الشائكة بإقليم صفرو حيت جاء في مقال كتبه “محمد الزوهري” ما يلي”

“شنت السلطات الإقليمية بصفرو، خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة لمراقبة مقالع الرمال بضواحي المدينة، للتأكد من مدى التزام مستغليها بدفتر التحملات الخاص بالاستغلال، والاطلاع على الاثار الجانبية للتلوث الناجم عن سوء استغلال هذه المقالع.

وعلمت” الاخبار” من مصادر محلية، ان حملة السلطات اسفرت عن اغلاق مقلع للرمال يتواجد على بعد كيلومترات فليلة عن المدينة في ملكية أحد النافذين بالمنطقة، في حين هددت السلطة ارباب ثلاثة مقالع أخرى بالإغلاق، إذا لم يضعوا حدا للتجاوزات المسجلة في عمليات الاستغلال، وعمدت السلطة بمعية اللجان الإقليمية المكلفة بالمراقبة، الى تحرير محاضر بالاختلالات المسجلة.

هذا ولافت قرارات السلطة الإقليمية اعتراضا من المستغلين، خاصة لدى صاحب المقلع المغلق، الذي رفض القرار بدعوى انه سيؤدي الى تشريد ازيد من 40 عاملا باسرهم، معلنا عن استعدادهم الدخول في اشكال احتجاجية بالمقلع، الى حين إعادة فتحه.

وتأتي حملة السلطات الإقليمية في ظل تزايد مظاهر التسيب التي تطول استغلال عدد من  مقالع الرمال بضواحي المدينة، خاصة بمنطقة  البهاليل، في الوقت الذي يبدي السكان المجاورون قلقهم حيال استفحال الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن الاستغلال العشوائي والمفرط لهذه المقالع، ما يخلف سحابة من الغبار المتطاير فوق مساحة واسعة، وتدميرا واضحا لبنية الطرق المحلية بسبب كثرة الشاحنات، إضافة الى تجريف أراض فلاحية واشجار غابوية ومثمرة، بل الأخطر، يضيف المتضررون، هو ان عددا من المستغلين “يستعملون متفجرات مشكوكا في سلامتها، تؤثر على صحة السكان المجاورين وعلى المغروسات والفرشة المائية على المديين القريب والبعيد، فضلا عن استعمال آليات ضخمة تؤدي الى الحاق اضرار بالمساكن البسيطة للأهالي وانجراف التربة”.

واكد متضررون بمنطقة “البهاليل” في اتصال مع “الاخبار” ان اغلب المقالع البالغ مجموعها زهاء عشرين مقلعا، صارت تؤرق السكان بفعل اضرارها الواضحة، مشيرين الى ان أبناء المنطقة “محرمون من العمل في هذه المقالع، حيث تجلب المقاولات المعينة عمالا من مدن بعيدة ومناطق بعيدة، بينما أبناء المنطقة يهجرونها للبحث عن العمل” كما يتضاعف المشكل أكثر نتيجة عدم استفادة المنطقة من عائدات استغلال هذه المقالع في مجال دعم بنيانها التحتية.

وأوضح السكان المعنيون ان الكثير من أبنائهم ونسائهم “أصيبوا بأعراض الحساسية وامراض جلدية مختلفة من جراء تطاير الغبار والمواد السامة في الهواء، مع ما يصاحبها من اضطرابات نفسية، وتلويت مصادر المياه التي تزود الساكنة والدواب بحاجياتها من الماء الشروب”.

وشدد المتضررون على انه في حال عدم تدخل السلطات المحلية لمراقبة معايير السلامة في استخراج الرمال من مقالع المنطقة، وحماية الأهالي من الاضرار المؤكدة طبيا فإن سكان المنطقة “مستعدون لتنفيذ مختلف الاشكال الاحتجاجية الى حين رفع الضرر عنهم

وكان تقرير أنجزته، في وقت سابق، لجنة مكونة من ممثلين عن قطاع الصحة وعمالة الإقليم وتقنيين في مجال البيئة والإسكان، قد تحدث بوضوح عن الاضرار الناجمة عن سوء استغلال مقالع الرمال بنواحي صفرو، من قبيل الافراط في استعمال مواد مشكوك في سلامتها الصحية والبيئة، مما يؤثر سلبا على جودة الهواء والماء وعلى صحة الساكنة وعلى المحيط المجاور”.

هدذا من جهة، و من جهة اخرى فقد سبق لموقع “صفروسوريز” ان تطرق لهذا الموضوع من خلال  التطرق الى تقرير حصل عليه الموقع من مصادره الخاصة حيث جاء فيه

“حيث وبناء على محضر الاجتماع للفرقة الإقليمية لمراقبة المقالع والتي عقدت اجتماعا يوم الاثنين 25 مارس 2015 على الساعة العاشرة والنصف صباحا بمقر الدائرة بحضور جميع القطاعات الوصية على المقالع.

وقد تشكلت اللجنة من رئيس دائرة صفرو خليفة قائد قيادة ايت اليوسي ورئيس قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم صفرو، وممثل عن قسم الشؤون القروية بنفس العمالة، ورئيس  جماعة كندر سيدي اخيار، وقائد المركز الترابي للدرك الملكي بصفرو، وممثلي المصالح الغير الممركزة عن المديرية الإقليمية للتجهيز، والفلاحة، والمياه والغابات ومحاربة التصحر.

وقد أسفر هذا الاجتماع عن قرار وقف اشغال  أحد المقالع بدعوى ان شركة المستغل له تستغل خارج المنطقة موضوع التصريح.

هذا وحسب مصادرنا الخاصة فإن جهات ما تحاول تغاظي عن هذا القرار، مما  يستدعي تفعيله حفاضا على هيبة        وسيادة الدولة من لوبيات المقالع التي تستغني على حساب  وصحة الاخرين.

ان هذا الاستغلال العشوائي، وغير السليم للمقالع في “جماعة اغبالو اقورار”،  وجماعة” سيدي اخيار” يزيد من معاناة السكان، سيما في “دواوير مجاروة له”، وقد يؤدي- حسب أغلب التقارير- إلى ظهور مرض ضيق التنفس(الربو) وسط الأطفال والعجزة، أما “القنبلة الموقوتة” لامتداد هذه المقالع، فهي تهديدها لمحطة الضخ المائي الموجودة بالقرب من قنطرة “اكاي”، والتي تزود “صفرو” بالماء الصالح للشرب(وهذا فيه كلام؟)، حيث لا يفصلهما إلا أقل من كلم واحد.
غياب الدور الرقابي للجماعات القروية والسلطات التنظيمية، ويتعلق الأمر بالمكتب المسؤول عن المقالع بالعمالة، و”وكالة الحوض المائي لسبو”، وجماعات ” اغبالوا اقورار” و”سيدي خيار”، وهي الجهات الرقابية التي تتولى عمليات المتابعة، ومراقبة مدى تطبيق القوانين والضوابط القانونية والبيئية المنظمة لعمل المقالع، وخاصة تلك التي لا تتوفر على أي إجراء خاص بحماية البيئة، والثروة النباتية، كما يتوجب عليها التدخل لحماية مصادر المياه من التلوث، وكذا إجراء دراسات الأثر البيئي الناجم عن تشغيل المقالع (الغبار، الدخان، الضوضاء،… الخ)، وخاصة إقامة أحزمة خضراء (التشجير)، لما لها من قدرة على تنقية الهواء من التلوث، وإضفاء فسحة جمالية، وإعادة تأهيل الأماكن التي لحقها الضرر، والتدقيق في عمليات منح رخص الاستغلال.

وعلم الموقع ان هناك بعض الشركات يقومون بصناعة الزفت بدون رخصة مما يعرض البيئة الى الموت البطئ، إضافة الى امراض جلدية وتنفسية.
والسؤال المطروح من طرف أغلب من التقيناهم، هو عن خلفيات “التواطؤ” المشترك بين المجالس القروية لهذه الجماعات، والسلطات الوصية، وغياب أي دور رقابي لهما، لوقف هذه الجريمة التي ترتكب في حق البيئة والساكنة، فبدل تكثيف الرقابة، وحث الشركات المستغلة على احترام كناش التحملات، والتقيد باستخراج الكميات المرخصة لوقف هدر هذه الموارد الطبيعية، وتعزيز المداخيل المالية لهذه الجماعات، لا يجد سكان هذه الجماعات إلا فوضى هدامة تأتي على الأخضر واليابس، مما يفند الشعارات الرسمية من قبيل: “الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة” و”مخطط المغرب الأخضر”.
أمام هذه الوضعية المقلقة التي خلص إليها التقرير، فان المُلح لدى الرأي العام المحلي، هو إيفاد لجنة مستقلة ونزيهة،  ممثلة  بسيد وزير التجهيز والنقل شخصيا لمعاينة ما يجري بهذه المقالع، ونشر وتعميم نتائج هذه الزيارات لضمان شفافيتها، وفرض عقوبات زجرية على كل المدمرين لهذا المجال البيئي. 

وحسبا احد الفاعلين الجمعويين  بالمدينة صرح للموقع: ان الرأي العام المحلي بإقليم صفرو ينتظر من المسؤولين التدخل العاجل للوقوف على النهب الذي عبث بالمجال والإنسان في مجال المقالع، في الوقت الذي شدد فيه ملك البلاد على محاربة اقتصاد الريع والفقر والهشاشة لازالت فضائح الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال بإقليم صفرو مستمرة، حيث مجموعة من المقالع الرملية ومقالع الحصى والحجر لا تخضع في مجملها للمراقبة بجل جماعات الإقليم وخاصة جماعة اغبالوا اقورار التي تضرب الرقم القياسي في التلاعب حيث الجهات المسؤولة ملزمة باجراء عمليات مراقبة صارمة للتأكد من العمليات اليومية وحتى ملائمتها للشروط التقنية من قبيل وزن الشاحنة وكميات الأمتار المكعبة المستخرجة يوميا أو خلال مدة الترخيص الشهري أن وجدت أصلا، وللإشارة فان مداخل جد هامة تضيع للجماعة المعنية مقابل غض الطرف عن الاطنان من الرمال المستخرجة بمباركة الجهات المعنية”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

عاجل: السلطات العمومية والنيابة العامة تمنح 6 أشهر إضافية للمنابر الإعلامية
15 أغسطس 2017 / قراءة

عاجل: السلطات العمومية والنيابة العامة تمنح 6 أشهر إضافية للمنابر الإعلامية

صفروسوريز: حسني عبادي قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، إن الحكومة تتجه إلى إعداد مرسوم قانون وفقا للفصل 81 من الدستور، يمدد بموجبه تطبيق مقتضيات المادة 125 من قانون الصحافة والنشر “ستة أشهر إضافية” ابتداء من هذا اليوم، 15 غشت الجاري. وكشف الأعرج في بلاغ توصل به الموقع ،…
+ المزيد من أخبار وطنية ...