اليوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 3:02 مساءً
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 11:00 مساءً

كتاب “الذئاب الملتحية” للقيادي السابق بالعدالة والتنمية… سطور تضج بالاعترافات الصادمة والكواليس المثيرة

متابعة:

كتاب “الذئاب الملتحية الخديعة الكبرى”للحسن كرام عبارة عن سيرة ذاتية لا تتوخى تحليلا تنظيريا، إنما هي صرخة لذات مكلومة ومجروحة تسرد تفاصيل احداث عاشها الكاتب عن قرب بحزب العدالة والتنمية وساهم في بلورة تجربته في الظل كما يعلن على ذلك الكاتب من الأول.
كانت بدايته مع حزب المصباح سنة 1997 بداية أقدم عليها لجاذبية صورة الحزب وبراءة خطابه واعتقادا منه أن المصباح الذي سينير طريقه بعيدا عن ظلمة الأحزاب الأخرى وسراديب انتهازيها القاتمة وضعه وسط كهف مظلم عاد منه مكسورة الذات والوجدان.
في الأول كانت اللقاءات عبارة عن حضور أنشطة الحزب والتعرف على بعض الكوادر والقيادات حتى مطلع 2002.حيث سيؤدي الكاتب واجب الانخراط بعد تزكية كل من سليمان العمراني واحمد جودار. ساهم الكاتب على حد قوله في تجربة الحزب ميدانيا وتفانى في العمل تنظيرا وممارسة حد نكران الذات يقول الكاتب “غالبا ما كنت في العديد من المحطات والملفات والمناسبات داخل الحزب ما أقوم بدور المنظر والمحلل…”ص62 .
فبالإضافة إلى أنه من وضع هندسة التواصل الداخلي، وعمل على ادراج التقنية التكنولوجيا للمعلومات لدراسة واقع الدائرة الانتخابية، فكان من وراء نجاح مجموعة من القيادات الحزبية كمصطفى الحيا 2003 في الانتخابات الجزئية وسعد الدين العثماني 2007 في الانتخابات البرلمانية. لدائرة الحي الحسني.
قام أيضا لحسن كرام بإعداد برنامج الحزب المتعلق بالسياحة في جهة الدار البيضاء و تأسيس لجنة الرياضة التي استغلها سعد الدين العتماني في حملته الانتخابية 2007، كل هذا وما لزمه من جهد كان على حساب وقته المهني والاسري، فما كان للحزب إلا أن ادار ظهره و تنصل من عطاءاته كحبة برتقال بعد عصرها.
يسترجع الكاتب تلك المواقف كومضات بكثير من المرارة يفيض بها قلمه وتملأ بياض أوراقه، إذ يقول “وفهمت أن العدالة والتنمية ليس هو ذلك المشروع الذي يضلل به المغاربة خصوصا الشباب وإنما هو حزب تكدس فيه الثعابين والذئاب الملتحية.” ص72

Most-Famous-Cryptids-7

وعن ديمقراطية الحزب الداخلية يعتبرها الكاتب أكبر كذبة تساق وواقع الحال يثبت عكس ذلك من خلال معاينة ملموسة تسرب فيها إلى عمق الحزب وأليات اشتغاله فحزب المصباح لا يختلف عن باقي الأحزاب الأخرى هناك التسلط التنظيمي والتعتيم والكولسة إلى ما نعرفه اليوم من الامراض المزمنة للأحزاب يقول لحسن في هذا الصدد. “إنها ديمقراطية داخلية موجهة بأساليب مختلفة تتحكم فيها حركة التوحيد والإصلاح”.ص145
هذه الخلاصات لا يقدمها الكاتب كصور نظرية إنما كخلاصات من واقع الممارسة المباشرة ولوقائع عاشها داخل الحزب. كما ركز الكاتب على الدور المحوري لحركة التوحيد والإصلاح إذ يعتبرها الكل في الكل فمنها يصدر القرار واليها يعود، أما الحزب وألياته فهي أدرع فقط للحركة قصد الاستقطاب، التي يعدد اوجهه واشكاله مستعملين الدين والاخلاق وفلسطين يقول الكاتب: “يزج بك في الأجواء العامة والثقافة الخاصة بالإخوانية بشكل مباشر يشعرونك أنك مهم وقانونيا وتنظيميا انت لا شيء، لا حق لك في السؤال ومعرفة الأمور التنظيمية” ص50
كل شيء إنقطع وما عاد شيء يجمع بين الكاتب وحزب العدالة والتنمية إلا إتفاقه على أن الإسلام هو الحل لهذه الامة للخروج من تخلفها من خلال قراءاته المتعددة لتاريخ الفكر الإسلامي والإنساني لكنه اسلام منفتح على القيم الإنسانية.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


  • 1
    mohamed says:

    صاحب الكتاب “الذئآب الملتحية”أخطأ كثيرا عندما دخل في تعميم الأحكام على كل أعضاء “pjd”انطلاقا من تجربته المتواضعة مع أشخا وأفراد في جغرافية محدودة التي لم يلقى فيها داته التي قال أنه كان يتحرك ويؤطر وينظر ويبرمج”داخل النفق المظلم” وحده وبنكران داته!!
    ولم يتكلم في هذا الكتاب بعيدا عن داته ولو مرة واحدة بإيجاب عن رأية الحزب التي لم يوظفها لتضيئ له هذا”النفق المظلم” ولا عن مبادئه ومنطلقاته وتوجهاته واختياراته الكبرى ولا عن أطروحته ولا عن هيكلته ولا عن رجالاته الكبار ولاعن برنامجه النضالي والتكويني ولا عن تدبيره للشأن العام عبر ربوع المملكة ولا عن رسالته ولا عن مشروعه الكبير الذي يجمع من يسميهم ب”الذئآب الملتحية”!!
    بحث في “الوسوعة الحرة “عن أنواع الذئاب في العالم وعبر العصور فلم أجد “ذئبا ملتحيا” إلا عند صاحب الكتاب الأخضر!!