اليوم السبت 19 أغسطس 2017 - 8:28 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 17 أبريل 2015 - 4:27 مساءً

حصري:حوار هادئ مع الرئيس السابق لجماعة اهل سيدي لحسن بإقليم صفرو بعدما قضت المحكمة ببراءته

صفروسوريز:حسني عبادي
التقيت فؤاد فضل الله في احدى المقاهي صدفة، حيث حاولت استدراجه للحوار المباشر فرفض في البداية، لكنه تراجع بحجة انه لم يسبق لي ان أجريت معه حوارا، فكان متفائلا واثقا من نفسه، مبستما فكان الحوار التالي بكل الأمانة العلمية. والمفاجأة انه لم يراجع معي الحوار ولم يتحفظ على أي سؤال، ولم يحرجه أي استفسار.

سؤال: كيف قيمتم حكم المحكمة الاستئناف قسم الجرائم المالية بفاس التي قضت ببراءتكم  من كل التهم المنسوبة اليكم؟

 الحكم كان نزيها وقيمة مضافة للحكم الابتدائي بفاس الذي قضى ببرائتي من كل التهم، هذا الحكم كان مبني على أسس وحجج وبراهين مادية محضة، بمعنى انه ارتقى بالقضاء الى  مستوى النزاهة، وبناء دولة الحق والقانون تتطلب أناس شرفاء  لا في المجال القضائي ولا في المجال التربوي  وفي جميع المجالات المؤطرة للمجتمع، ولذلك فالحكم كان إيجابيا ومنصفا لي  بامتياز لأنني لم تمتد يدي على الإطلاق  منذ تدبيري للشأن المحلي  لجماعة “أهل سيدي لحسن” لدرهم  واحد في تبذيد ولا اختلاس المال العام،  وانما كنت انفد كل مقرارات المجلس الجماعي  بناء على فصوله المؤطرة لعمله ، بمعنى كل عمل أقوم به  داخل جماعة “اهل سيدي لحسن” كان  يؤطره مقرر المجلس بدوراته العادية او الاستثنائية، ولذلك  فبالرغم من المحنة  قبل اصدار الحكم  وهي ربما  فترة طويلة جدا تزيد عن سنتين  و 6 اشهر تعتبر ضريبة  سياسية تحكمت  فيها مجموعة من  الخلفيات  الانتخابوية والسياسيوية، قاطعته.

* اذن هناك أناس حركوا هذا الملف؟

لا اقول ان هناك أناس حركوا الملف بل هناك   لوبيات  تكاتفت جهودهم  من اجل هذا الملف وبشكل علني و بشكل مفاجئ كانوا اقرب  الي في عملي ونضالي،  ولذلك فهذه  الطبخة/ المؤامرة كانت عبر تهم ملفقة  بحيث كنت كل سنة اتهم بهذه التهمة كان فيها القضاء ينصفني وكنت ابرء من كل التهم المنسوبة الي،  في كل مراحل الدعوى منذ سنة 2001 /2002/2003/2004 ، وذلك راجع ليس لمصداقيتي ولا لشعبيتي    ولا لعملي و انما لشجاعتي الأدبية التي اكتسبتها ولنضاليتي  كناشط حقوقي وجمعوي و تربوي منذ  نعومة أظافري بحيث كنت لا اهادن ولا انافق ولا اراوغ ولا اقامر في نضالي اليومي، وان العمل الذي قمت به في تدبيري للشأن المحلي حيث افتخر واعتز على ان جماعة اهل سيدي الحسن ليس فيها أي منزل على الاطلاق لم يستفيد من الماء الشروب ولا الكهرباء ولا التغطية الصحية ولا حتى السواقي الهيدروفلاحية مما اغاظ الجميع،  فكانت النقطة التي افاضت الكأس  .

*ما هي رسالتكم التي تودون إرسالها لهؤلاء الخصوم؟

 انا من الناس المسامحين والمسالمين وانا لا اصارع اعدائي الا في إطار المشروعية

على  أنني اردد دائما قولة  أبو در الغفاري  “اللهم اعني  على أصدقائي  اما اعدائي فأنا كفيل بهم”، وأن هؤلاء صارعوني بأساليب وآليات غير شفافة ولا ديموقراطية   في  كل محطات الصراع، قاطعته

  • من هم؟

لا يمكن أن احدد، كما لا يمكن أن نحدد  من هم  أناس الدولة العميقة، كما لا يمكن لنا أن نحدد من يفاجئ المغاربة بمجموعة من المفاجئات، بمعنى انه هناك ايادي خفية، نحن المغاربة الشرفاء البسطاء والذي نناضل  بمصدقيتنا الشريفة نفاجأ بمجموعة من القرارات التي تكون اكثر قوة حتى من تصوراتنا وحتى ان اجتمعنا لاستنباطها ومعرفة منابعها لما  قدرنا على ذلك ، هناك قرارات فوقية، قرارات أصبحت الان تخيف الجميع، الان من أراد ان يناضل بشكل شريف وبشكل ديموقراطي ويجسد دولة الحق والقانون، ويجسد الآليات النضالية لا على المستوى السياسي او الاجتماعي  او الحقوقي او التربوي عليه ان يتمتع  بحصانة سياسية او بالحصانة الالهية، ما هي الحصانة التي يمكن ان تكون لمواطن يناضل داخل الاطار السياسي وبين عشية او ضحاها يصبح سجينا ومطرودا او ملقى به على الهامش او يقصى من التنظيمات السياسية بشكل افقي او عمودي بشكل غريب، بمعنى  ان القيم والاخلاق والثوابت والضوابط السياسية الاخلاقية  التي تؤطر أي عمل كيفما كان،  غير موجودة وتتطلب ان نراجع ذواتنا، ان نراجع من نحن،  ومع من نناضل، ومن هو الصديق ومن هو العدو، بعيدا عن الصراعات الهامشية والتهافت على تحقيق المصالح الشخصية الذاتية البرغماتية النفعية، يمكن ان نقفز على مجموعة من المحـطات للوصول الى غاية قصوى الى تأسيس ومأسسة بناء مجتمع  يسوده الإخاء وتسوده القيم والأمن والقانون والضمير الحي،  يسوده من منا  له مصداقية فينتصر ونصفق له،  ولكن ان تكون الضريبة السياسية هي السجن،  هنا لا أقول الا ما قاله الشاعر اللبناني ‘سقف بيتي حديد، ركن بيتي  حجر، فاعصفي يا رياح واهطلي يا مطر”، فأنا لست متعبا من السياسة ولا متعبا من ما يحصل لي و انما الحمد لله اكتسبت المناعة في مدرسة سياسية لا يمكن الان استغناء عليها ولا على حمولتها السياسية والاديولوجية ولا عن تصوراتها حتى وان تغيرت المواقع و الأسماء يبقى ما ينفع الناس يمكث في الأرض اما الزبد فيذهب جفاء،  فقد علمتنا المحن كيف نصبر للمحن و لفجائع الدهر، وان محنتي الأخيرة لا يسعني الا ان اقول لك  مؤكدا  ما قاله الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الحكيم ‘ من يكسب اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا”.

في هذا الإطار اذن ـ ما هو مشروعكم السياسي، ثم هل ستتقدمون الى الانتخابات مجددا؟

 بالنسبة لي والى حدود الساعة ليس لي أي مشروع سياسي، هناك تفكير فقط، بمعنى  تفكير موضوعي، وتقديمي في الاستحقاقات المقبلة سواء في جماعة اهل سيدي لحسن او بمدينة صفرو او الجهة  تبقى فكرة تتطلب التمحيص والتفكير لان العمل السياسي لا يمكن ان ينمو وان يكبر وان يستفيد منه الجميع الا إذا كان هذا

العمل الجماعي داخل اطار تنظيمي سياسي،  يسوده العمل المنسجم، احدنا يكمل الاخر وتتكاتف  فيه جميع الجهود لأنه لا يكمن  “فؤاد فضل الله” وحده ان يغير  وجه التاريخ، ولا يمكن لحزب معين ان يغير التاريخ لان المواقع تختلف والخريطة السياسية تختلف، ولا يمكن  لاحد او لمكون من مكونات المجتمع المدني والسياسي ان يدعى انه يملك المشروع المجتمعي  وحده  دون الاخرين،  وانما يجب ان نتعلم كيف لاحدنا ان يكمل الاخر، وكيف لاحدنا يمكن ان يساهم في بلورة فكرة الاخر ويمكن ان نختلف اليوم وغدا وبعد غد ولكن دائما  يجب أن نردد القولة المشهورة لفولتير”  انني اخالفك الرأي ولكن  مستعد ان اموت واضحي دفاعا عن رأيك”  هذا هو المنطق الذي يجب ان يسود، ، اما فيما يخص الاستحقاقات المقبلة  فقد فتحت في شأنها مجموعة من النقاشات مع  مجموعة من الأحزاب حول هذا الموضوع، ولكن في رأيي يبقى  مجرد نقاش لا يستند  على اتخاذ القرار  الى حين تتوفر الشروط الذاتية والموضوعية لدخول في هذه المرحلة فأنا مستعد لذلك، ولكن محنتي لسنتين ونصف ليست سهلة وليست محنة انسان عادي، وهنا أوجه شكري وامتناني وثنائي لأسرة التعليم التي وقفت  معي ولم تتركني ولو لحظة واحدة والوقوف الى جانبي في كل المحن سواء المادية او المعنوية الى يومنا هذا،  ومجموعة من الأصدقاء  والرفاق  والاخوان والجمعيات على مختلف توجهاتها  سواء على المستوى الإقليمي أوالجهوي و حتى الوطني  فلهم الشكر والثناء، حيث لم اكن اعتقد او أتصور يوما ما ان السجن والمحن  وسام يقلد به صاحبه، ويكون قيمة مضافة في حياة المناضل.  

بمعنى  أن التراكمات السياسية والاجتماعية والحقوقية سلبا وإيجابا هي التي  تبني  الوطن  وتصنع التاريخ، فالتاريخ وحده هو الذي لا يصحح بالقلم الأحمر، من كان ديموقراطيا سيبقى ديموقراطيا، ومن ناضل بشرف سيبقى نضاله شريفا، ومن ساهم فسيكتب التاريخ اسمه،  ومن خان  دماء الشهداء فمزبلة التاريخ موطنه.

 * ما هو الهدف من سجنكم؟ وهل اصبحتم تزعجون خصومكم السياسيين؟

 أولا تصفية حسابات شخصية غير موجودة على الاطلاق لأنني لا اصارع  أحدا وليست لي  صراعات  شخصية  مع احد، انها  صراعات سياسية  والتي نستخدم   فيها مجموعة من الاليات  غير الشريفة  وغير الأخلاقية التي لا ترقى الى السلوك الحضاري والى الحداثة والديموقراطية  ، حينما  نتصارع سياسيا  فيجب ان  نكون اخلاقيين   بحيث  ان الحكم بيننا  هي صناديق الاقتراع و الإرادة الشعبية التي لا يستطيع أي منا ان يدعي انها ملكه وفي حسابه البنكي الخاص، فأنا مواطن عادي  ولكن عملي  وتحركي  ونضالي  الحقوقي  والسياسي والتربوي والجمعوي والثقافي  منذ 1975 اصبح يقلق  البعض، علما ان هذا النضال  اصبح بالنسبة لي واجب وطني ادلو بدلوي فيه مع باقي اخواني  في المجتمع المدني وبكل تواضع، فلذلك  حينما  نصارع  يكون الصراع  ليست له ضوابط وثوابت  وليست له قيم  واليات قانونية  حيث تضر بالآخر،  فهنا نخرج عن القواعد الشرعية للصراع السياسي، فالتاريخ ملئ بهذه الصراعات، فما الفائدة التي يمكن  ان يستفيد  منها  احدهم  وهو يفبرك لي ملفا ، انا  كنت الضحية وتركت ورائي  زوجة  حامل و ابنتين، وان تنحية “فضل الله” من المجال السياسي لا يكون بطبخ الملفات والتآمر على الشرفاء لان  زمن المؤامرة قد انتهى وولى بدون رجعة، وان عهدا جديدا قد بدأ و ان دستورا جديدا مقتضياته تتجسد على الأرض الواقع فلامجال للنميمة السياسية ولا لتصفية الحسابات  بدون آليات وضوابط مشروعة، فالثابت ثابت والمتحول سيتغير لا محالة، وان هذه المدينة المناضلة و اقليمها المناضل يلد كل يوم مناضلا ومناضلة في جميع المجالات. 

* في كلمة أخيرة ما هي الرسالة التي توجهها الى خصومك؟

أولا هي مؤامرة  بائت بالفشل من جهة، وقد انصفني القضاء كما انصفني المجتمع بالتضامن والتآزر والاستنكار والادانة والشجب بحيث استنكروا ما حدث، وعلموا علم اليقين  انني برئ  حتى      الاخوة /الأعداء منهم، وان التغيير المجتمعي لا يكون الا بالتضحية كأسلافنا، وان  حفر ثقب في جدار من الاسمنت ليدخل منه الشعاع ربما ننفق العمر كله في حفره، أو نخرج من ثقب الابرة مسلوخي الجلد، ولن نقول نعم، ولو ذبحنا على حجر لن نقول نعم. وللحديث بقية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

عاجل: السلطات العمومية والنيابة العامة تمنح 6 أشهر إضافية للمنابر الإعلامية
15 أغسطس 2017 / قراءة

عاجل: السلطات العمومية والنيابة العامة تمنح 6 أشهر إضافية للمنابر الإعلامية

صفروسوريز: حسني عبادي قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، إن الحكومة تتجه إلى إعداد مرسوم قانون وفقا للفصل 81 من الدستور، يمدد بموجبه تطبيق مقتضيات المادة 125 من قانون الصحافة والنشر “ستة أشهر إضافية” ابتداء من هذا اليوم، 15 غشت الجاري. وكشف الأعرج في بلاغ توصل به الموقع ،…
+ المزيد من أخبار وطنية ...