اليوم الأحد 17 ديسمبر 2017 - 1:52 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 25 فبراير 2015 - 11:10 مساءً

خطييييييير: ظاهرة التشرميل تعود من جديد في مدينة صفرو

“كانت تكلم صديقتها في هاتفها النقال، حين سمعت فجأة صوت صرخاتها، وأصوات شد وجذب وصراع لم تنقطع المكالمة إلا بعد أن تصاعد وقع أقدام تجري، وأفواه تلهث بسرعة وعصبية.

عاودتِ الاتصال مرة أخرى، ليجيبها هذه المرة صوت ذكوري، يخبرها أن هذا الهاتف قد صار ملكه من الآن فصاعدا، قبل أن يقطع المكالمة وهو يطلق ضحكات ساخرة، وحين قابلتْ صديقتها، حكت لها تفاصيل عملية السطو الذي تعرضت لها في وضح النهار، وفي قلب المدينة النابض دون أن تجد من ينجدها، لا من الشرطة ولا من المواطنين.”

مثل هذه الحكايات صارت شائعة في المجالس واللقاءات، حتى صار الإحساس بالخوف ملازما للمرء كلما هم بالنزول من بيته إلى الشارع العام، وصارت جملة: “رد بالك فالطريق راه الوقت خيابت” على لسان كل المغاربة، وهم يرون عزيزا عليهم ينتعل حذاءه للخروج.

والمشكلة أن الكثير من المغاربة، حين يقعون فريسة للصوص، لا يقومون بتبليغ الشرطة، طالما أن الأمر لم يصل حد الإيذاء البدني، واقتصر على سرقة شيء من المال، أو بعض الأشياء قل ثمنها أو ارتفع… ما يجعل وزارة الداخلية ومصالحها الأمنية منفصلة عن الواقع، وعاجزة عن تقييم حجم الظاهرة الإجرامية، ومدى استفحالها، وهو ما يظهر في بلاغاتها وبياناتها ودراساتها، التي تؤكد “استتباب الأمن ومحدودية الجريمة” مستدلة على ذلك بالأرقام السنوية لبلاغات المواطنين.

بحيث عبر مجموعة من ساكنة مدينة صفرو عن استيائهم وتذمرهم من الوضع الأمني المتردي بمدينتهم بعد الاعتداء الشنيع بسلاح الأبيض على مدير مدرسة خاصة بحي بنصفار قرب بيته وسلبه ماله بحيث  كلفته غاليا، جراح غائر على خده الأيمن واطرافه مما استدعى نقله الى الديار الفرنسية ليتعالج، ويذكر أن هذا الحي يعرف مؤخرا موجة من الجرائم والسرقات وتصاعدا في الاعتداءات على المواطنين التي تهدد سلامتهم دون أن تستطيع السلطات المختصة أن تصل إلى منفذي هاته الاعتداءات والجرائم، بعد هذا الحادث الشنيع،

 بحيث تشهد مدينة صفرو في الآونة الأخيرة عددا كبيرا من عمليات السرقة التي تستهدف بالخصوص اعتراض سبيل المارة تحت طائلة التهديد بالأسلحة البيضاء فضلا عن استفحال جريمة سرقة المحلات التجارية والسيارات والسطو على ما بداخلها.

ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه أمام تنامي هذه الجرائم الخطيرة حول دور السلطات الأمنية في استتباب الأمن والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، وهو الأمر الذي يلزم السلطات الأمنية بمدينة صفرو إلى مراجعة أوراقها عبر وضع استراتيجية ناجعة وكفيلة بوضع حد للجرائم المسجلة، خصوصا وأن العصابات المجهولة العدد والتي تمتهن اللصوصية استغلت فشل المصلحة الموكول لها بالتصدي للمجرمين عبر تنظيم حملات استباقية في النقط السوداء التي يعلمها العام والخاص فالوضع الأمني المتردي بالمدينة يفرض أيضا على القائمين بتدبير القطاع تصحيح مكامن الخلل، بغية رد الأمن والأمان المفقود في عدة أحياء بالمدينة، وهذا لا ينفي المجهودات التي تقوم بها السلطات الأمنية في مكافحة الجريمة، لكن يبقى هذا العمل رهين بزيادة العناصر الأمنية من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني على اعتبار تزايد السكاني وشاسعة المدينة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید  تصدر بلاغا صحفيا
10 ديسمبر 2017 / قراءة

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید تصدر بلاغا صحفيا

صفروسوريز: حسني عبادي عرف ملف الشھید محمد بن عیسى أیت الجید المعروض على أنظار القضاء، في الآونة الأخیرة، عدة تطورات. فقد قررت النیابة العامة بمحكمة الاستئناف الطعن في حكم تبرئة مجموعة من المتھمین في ملف الاغتیال، التقدم بمذكرة طعن أمام محكمة النقض. وإلى جانب ھذا الإجراء، فقد تقدمنا بدورنا كھیئة دفاع بمذكرة طعن…
+ المزيد من أخبار وطنية ...