اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 6:01 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 23 فبراير 2015 - 10:21 مساءً

صرخة زوجات معنفات: هل تلزمنا كاميرات في غرف النوم لاثبات الضرر؟؟؟؟

تأكد تقارير الجمعيات النسائية بالمغرب  ارتفاع معادلات العنف ضد الزوجات، ومع ذلك فإن جل هؤلاء المعنفات يرفضن الذهاب للمحكمة بسبب طول الإجراءات القانونية وصعوبة اثبات الضرر وحجم العنف الذي تعرضن اليه، على اعتبار ان جل الاعتداءات تحدث دخل فضاءات مغلقة او في غرف النوم، وهو ما يجعل من الصعب على الزوجة المعنفة تأمين شهود لتأكيد الضرر الواقع عليها، خاصة إذا لم تكن آثار الضرب واضحة على اطراف جسدها، وحتى إذا كانت فإن حياءها يمنعها من عرض جسمها العاري للمصور من اجل التقاط صور تدعم ملفها، كما أنها تخاف من انتقام الزوج الذي سيذيقها ضعف العذاب إذا علم بلجوئها للقضاء.

وحسب احد المستجوبات لموقع ”صفروسوريز” التي تعرضن للعنف: هل يجب ان اخفي أحدا تحت السرير لأضمن وجود شاهد للمحكمة التي تطالبني بالإثبات؟؟؟؟.

و لتعميق البحث حول هذا الموضوع اتصلنا بالسيد: خالد افتحي: محامي بهيئة فاس وفاعل حقوقي بمدينة صفرو.

  يقول الاستاذ افتحي :’فعلا يشكل العنف ضد النساء وتحديدا ضد الزوجة من الجرائم التي يصعب إثباتها نظرا لخصوصية الأماكن التي ترتكب فيها حيت ان اغلبها تقع داخل بيت الزوجية حيت غياب شهود لإثبات واقعة الاعتداء في غالب الاحيان او تهربهم من الإدلاء بشهادتهم (خاصة من الجيران) احيانا أخرى، دون الحديث عن استحالة وجود شهود خاصة في العالم القروي نظرا لتباعد المنازل عن بعضها .

وفي هذا السياق دائما ينادي المهتمين بقضايا العنف ضد النساء بمراجعة قواعد إثبات هذه الجرائم بتعامل القضاء بمرونة على مستوى هذه القواعد وذلك بالأخذ بالقرينة كوسيلة إثبات، واعتبار شكاية الزوجة وكذا الصور الفوتوغرافية التي تبين حجم الاعتداء والشهادة الطبية التي تحدد نسبة الضرر العالق بالضحية قرائن قوية لإدانة الزوج المعتدي .

وفي غياب الإثبات يمكن الاستماع للزوجة في حالة عدم انتصابها كمطالبة بالحق المدني كشاهدة بيمينها واعتبار هذه الشهادة كوسيلة لادانة المعتدي .

ولعل تنامي ظاهرة الاعتداءات أصبح يفرض تدخلا تشريعيا على الأقل على مستوى الإجراءات الحماية الاستعجالية في انتظار صدور حكم في موضوع الاعتداء حيث وجب ابعاد المشتكى به من بيت الزوجية ومنعه من الدخول إليه طيلة إجراءات المحاكمة مع تحديد مسافة مقبولة يمنع عليه تجاوزها وهذا الامر يفرض على الدولة توفير الآليات البشرية والتقنية لتفعيله’.

اما من ناحية علم النفس فحسب علماء النفس يعتبروا ان من أسباب انتحار النساء هو العنف داخل بيت الزوجية، ففي بحث علمي جديد أجرى في جامعة نوكاستل ببريطانيا، ربط أخصائيون نفسيون بين قضية العنف ضد المرأة وانعكاسه على الاسرة والمجتمع، وعلى الأطفال على وجه الخصوص، وهو ما يصيب الزوجة بأمراض نفسية، لدرجة ان بعض الزوجات المعنفات يقدمن على الانتحار أو يهربن من بيت الزوجية دون ترك أي أثر ورائهن، والنتيجة السلبية يتحملها دائما الأبناء وبشكل مباشر.

اما حسب رأى الفاعلين الجمعوين المهتمين  يقول عبد الحفيظ شنكاو-رئيس جمعية عائلتي للتواصل الإنساني بطنجة حول موضوع “العنف داخل بيت الزوجية” فإن من الحيف مطالبة المرأة بإثبات الضرر الذي يلحقها من زوجها بشواهد طبية، لان جل اللواتي يتعرضن للعنف لا يملكن موردا ماليا، وهو الامر الذي يجعلن عرضة للتعسف من قبل ازواجهن، لدرجة ان الكثيرات منهن لا يجدن حتى المصاريف الاولية لرفع دعوى قضائية، وهنا لا بد من التذكير بأن المساطر القانونية جاءت ببدائل مساعدة، أهمها تقديم المرأة بدعوى لطلب الطلاق لشقاق، لكن يجب على من تلجأ لهذا الاجراء امتلاك القدرة المادية التي تمكنها من متابعة ملفها القضائي من اجل نير حريتها، ثم رفع دعوى أخرى لطلب النفقة، هذا الامر غير متاح لجل السيدات المعنفات بسبب فقرهن، وكنتيجة لذلك لا يستطعن المطالبة بالطلاق،ويفضلن فقط توجيه اندار قانوني من اجل الكف عن تعذيبهن بالضرب وعيره من المعاملة السيئة، لان غالبيتهن من وسط فقير ومن اسر لا تستطيع اعالة الزوجة المتضررة رفقة اطفالها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقعنا الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر، وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: اننا نشجّع قرّاءنا على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية.


أخبار وطنية

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید  تصدر بلاغا صحفيا
10 ديسمبر 2017 / قراءة

ھیئة دفاع الشھید محمد بن عیسى أیت الجید تصدر بلاغا صحفيا

صفروسوريز: حسني عبادي عرف ملف الشھید محمد بن عیسى أیت الجید المعروض على أنظار القضاء، في الآونة الأخیرة، عدة تطورات. فقد قررت النیابة العامة بمحكمة الاستئناف الطعن في حكم تبرئة مجموعة من المتھمین في ملف الاغتیال، التقدم بمذكرة طعن أمام محكمة النقض. وإلى جانب ھذا الإجراء، فقد تقدمنا بدورنا كھیئة دفاع بمذكرة طعن…
+ المزيد من أخبار وطنية ...